توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تطلعتَ في المرآة!

  مصر اليوم -

هل تطلعتَ في المرآة

بقلم - صفية مصطفى أمين

التقيت به، قبل أيام. هو دكتور فى العلوم.. وحاصل على أعلى الدرجات فى مجاله. عندما تحدث فوجئت به يجهل كل شىء عن أحوال البلد. لا يهتم بأى شىء لا يخص عمله، ولكنه فى نفس الوقت ساخط على الشعب الجاهل الذى لا يقدر قيمة علم الكيمياء. يتصور أنه يكفى الشخص فخرًا أن يتخصص فى العلوم ويجهل كل شىء آخر فى الدنيا!.

فوجئت بأنه لم يقرأ كتابًا عن تاريخ بلاده، ولا سمع ما يحدث للفلسطينيين فى غزة، ولا يعرف شيئًا عن حرب أوكرانيا وروسيا. لا يعرف فى الحياة إلا ما يخص مجال تخصصه.

اشتكى من صعوبة التفاهم مع الناس. لا يستطيع أن يستوعب طريقة تفكيرهم. يبدو أنه يستطيع أن يتعامل مع المواد الكيميائية فقط، ولم يتعود على التعامل مع البشر لأنهم يختلفون كثيرًا. لا يمكن أن تضعهم تحت المجهر وتحلل تصرفاتهم لتعرف طريقة تفكيرهم. يجب أن تعاشر الشخص عن قرب لتفهمه. لا يمكن أن تفهمه من النظرة الأولى لأنها غالبًا ما تكون خادعة. عرفت أناسًا على مدى العمر يقطرون أدبًا وظرفًا ولطفًا، واكتشفت بعد ذلك أنهم أشرار ومزيفون!.

قال لى دكتور الكيمياء إنه يطبق القوانين العلمية على الناس فلا يجد غير لصوص وانتهازيين ومحتالين!. يبدو أن عشرة الحشرات والميكروبات تجذب الدكتور!، ولذلك لا يستطيع أن يرى أن الدنيا مليئة بالناس الطيبين الشرفاء المحترمين المخلصين. مليئة بناس يمكن أن يساندوه فى المحنة ويدافعوا عنه فى الشدة. يمكن أن يسامحوه لو أخطأ، يمكن أن يفرحوا لفرحه ويحزنوا لحزنه!.

الدنيا مليئة بأصدقاء يحبون بلا غرض، ويُعرضون أنفسهم للهلاك لينقذوا مَن يحبون من الغرق!.

فى نهاية اللقاء اضطررت أن أقول للدكتور: عيبك أنك لا تنظر حولك بدقة حتى تستطيع أن ترى وجوه الناس الطيبين، ولكن تكتفى بأن تنظر إلى أكوام القمامة المتراكمة فى الشوارع!.

قال لى الدكتور بحدة: لأ.. لقد تطلعت فى وجوه الناس، فلم أرَ إلا الأنانية والشر والحقد!.

فسألته: هل أنت متأكد أنك لم تتطلع فى المرآة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تطلعتَ في المرآة هل تطلعتَ في المرآة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt