توقيت القاهرة المحلي 22:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبر الخواطر.. وطحنها!

  مصر اليوم -

جبر الخواطر وطحنها

بقلم - صفية مصطفى أمين

يزعجنى عدم مراعاة مشاعر الناس لبعض!. يبدو أن حياة الزحمة والسرعة التى نعيشها جعلتنا مشغولين بأنفسنا، ولا نضيع ثانية فى التفكير فى غيرنا، رغم أن مراعاة مشاعر الغير تجعلهم يحرصون على مشاعرنا، فلا يوجهون لنا نقدًا يؤذى إحساسنا أو يُشعرنا بالحرج أو الضيق.

ويزعجنى جدًّا إعلامنا وإعلاميونا، الذين يفتقرون لأبسط قواعد الذوق والإنسانية، بحثًا عن الشهرة أو «الترند» على مواقع التواصل الاجتماعى، فيستضيفون ممثلة متواضعة الجمال، لكن متميزة فى دورها الثانى بمسلسل ما، ويسألونها: ما إحساسك، وأنت تمثلين بجانب فنانات فاتنات مثل فلانة وفلانة!، ويسألون فنانة أخرى بجرأة شديدة: لماذا لم تتزوجى وأصبحتِ «عانس»!.

ويوجهون سؤالًا جارحًا إلى فنان محبوب قائلين: لماذا تحبك البنات رغم إنك مش «جان»!، ورغم أن إجابات الفنانين دبلوماسية على تلك الأسئلة السخيفة، ورغم أنه يبدو للمشاهدين أن الفنانين تقبلوا الأسئلة بروح رياضية، فإننى أرى أن ما حدث هو كسر خواطر وعدم مراعاة لمشاعر الضيوف أمام المشاهدين، بالإضافة إلى أنه جليطة قد تُضعف ثقة الفنان فى نفسه!.

فى نفس السياق، أريد أن أتحدث عن سبب نجاح مسلسل «كامل العدد»، الذى عُرض الجزء الثانى منه فى رمضان. هو مسلسل واقعى حقيقى، نعيش الكثير من أحداثه فى بيوتنا. يعرض بسلاسة ودقة ردود أفعال النفس الإنسانية. لا يوجد فى أحداثه أى افتعال. تتطور الحدوتة بانسيابية بلا «أفورة». ورغم أن المسلسل يضع أمامنا أحيانًا علاقات إنسانية نموذجية نادرة الوجود، فإنه يجعلنا نتمنى أن نعيش مثلها، وبالتالى يمكن أن نسعى إلى تحقيقها فى حياتنا الخاصة!.

من نقاط قوة المسلسل أنه يعرض طرق تفكير مختلفة، تأتى من خلفيات متعددة، قد لا نستسيغها، ولكنها ترتقى بنا للنسخة الراقية من العلاقات الإنسانية النموذجية، مثل تقبل الحماة لزوجة الابن، التى كانت متزوجة عدة مرات ولها أبناء. رغم معارضتها للزيجة فى البداية.. تتطور العلاقة بمرور الوقت، واختلاف الأحداث والظروف، حتى تتحول إلى علاقة حميمة راقية.

نتابع أيضًا علاقة الأبناء بزوج الأم ومقاومتهم له فى البداية، ثم تطور العلاقة بالتدريج طبقًا للمرحلة العمرية التى يمرون بها حتى يصلوا معًا إلى علاقة منطقية متحضرة. رغم بساطة المسلسل، ورغم أنه قد يصنف على أنه كوميدى خفيف، فإن كل حلقة منه درس فى حد ذاته، فنحن نستمتع بعلاقات راقية بين الجدود والأحفاد، وبين الزوج والزوجة، وبين الأبناء والآباء. كل هذه الدروس يمكن أن ترتقى بنا إلى دنيا أجمل، لو سعى كل واحد منا أن يستفيد منها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبر الخواطر وطحنها جبر الخواطر وطحنها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt