توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم تغيرت!

  مصر اليوم -

نعم تغيرت

بقلم - صفية مصطفى أمين

سألت صديقًا على مشارف السبعين من عمره: هل تغيرت عندما تجاوزت الخمسين أو الستين؟، قال: نعم، تغيرت كثيرًا. سألته: ماذا تغير فيك؟، فأرسل لى هذه الرسالة، قائلًا:

نعم، تغيرت.. فبعد أن كنت أحب أبى وأشقائى وأبنائى وأصدقائى.. بدأت أحب نفسى، وأسعى لتدليلها وإسعادها!.

نعم، تغيرت.. وأدركت أننى لست «أطلس» فى أساطير اليونان، وأن العالم لا يقف على ظهرى.

أدركت أن العمر يمضى، فاعتزلت تبرير أفعالى للآخرين، توفيرًا لجهدى.. بعد أن عرفت أن إرضاء الناس غاية لا تُدرك!.

نعم، تغيرت.. وأقلعت تمامًا عن مساومة بائعى الفاكهة والخضروات. لم أعد أناقشهم أو أفاصلهم فى الأسعار لأن بضعة جنيهات لن تزيدنى غنى، ولكنها قد تساعد البائع المسكين فى تحمل ظروفه المعيشية القاسية!.

نعم، تغيرت.. أصبحت أدفع لسائق التاكسى ما يطلبه، ولا أنتظر أن يعطينى باقى الحساب لأنى قدرت أنه يكد ويكدح طوال النهار ليوفر لأسرته حياة معقولة.

أصبحت أكتفى بابتسامة الامتنان التى أراها على وجهه!.

نعم، تغيرت.. لم أعد أوجه النقد إلى الآخرين، حتى لو اكتشفت أنهم على خطأ.

لم يعد يهمنى إصلاح الناس، فالسلام مع الآخرين يُريحنى أكثر من الكمال الوهمى!.

نعم، تغيرت.. لم أعد أهتم كثيرًا بالمظاهر. لا أنزعج لو اتسخ قميصى أو تجعد لأنى فهمت أن قوة الشخصية والأخلاق الحسنة هى التى تضفى أناقة على صاحبها!.

نعم، تغيرت.. بعد أن أصبحت أعرف قيمة نفسى.

أبتعد بهدوء عمن لا يحترمنى أو يقدرنى.

لا أهتم بمَن يخذلنى لأن الله هو الذى صرفهم عنى لخير يدخره لى!.

نعم، تغيرت.. لم أعد أفقد هدوئى.

أصبحت باردًا كالثلج.

لا أسمح لكائن مَن كان أن يستفزنى أو يُدخلنى فى مناقشة عقيمة، لا تنتج عنها فائدة.

نعم، تغيرت.. أصبحت أبحث عما يسعدنى وأتجنب ما يضايقنى.

أحاول أن أستمتع باللحظة التى أعيشها.

لا أنبش فى الماضى، ولا أجتر أحزانه. لا أفكر فى المستقبل، ولا أحمل له همًّا!.

أدركت أن أولادى هم جزء من حياتى وليسوا كل حياتى. استوعبت أن لهم حياتهم وعائلاتهم وأصدقاءهم.

أصبحت لهم حياة مستقلة، يجب احترامها.

من حقى أن أراهم وأن أطمئن على أحوالهم، ولكن دون اقتحام خصوصياتهم!.

أركز كل اهتمامى فى هذه المرحلة من العمر على علاقتى مع الله، وأُكثر من طاعتى له!.

فهمت بعد كل هذا العمر أنى المسؤول الوحيد عن سعادتى فى الدنيا والآخرة.

■ هذه الكلمات وصلتنى عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم تغيرت نعم تغيرت



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt