توقيت القاهرة المحلي 22:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصفاة جديدة للنبوغ!

  مصر اليوم -

مصفاة جديدة للنبوغ

بقلم - صفية مصطفى أمين

عرفته منذ سنوات طويلة عندما كان «خائبا» فى المدرسة. كان كثير الرسوب قليل النجاح. لا أتذكر أنه نجح أبدا من أول مرة. كان يحتاج لدخول «ملحق» لينتقل من صف دراسى إلى التالى. رسب فى الابتدائية عاما وفى الإعدادية عامين وفى الثانوية العام ثلاثة أعوام، واستمر مسلسل الفشل حتى تخرج بصعوبة فى كلية الهندسة!.

يأس منه أهله بعد أن فشلت الدروس الخصوصية فى تحويل فشله الدائم إلى نجاح بسيط.

لم يجد شركة واحدة تقبله بعد التخرج. زملاؤه ترقوا فى مناصبهم وظلوا ينظرون له كزميلهم فى الدراسة الغبى الكسول الذى كان يتعرض دائما للسخرية والعقاب من أساتذته.

وبعد سنوات قليلة فوجئنا بالشاب الخامل الفاشل قد برز فى سوق الأعمال وأصبح نجما لامعًا واسع الثراء! لم نصدق ما حدث للشاب الخامل. تصورنا أنه تزوج من بنت صاحب سلطة أو ملياردير أو أصبح محسوب أحد أصحاب النفوذ. اكتشفنا أنه لا علاقة له بكل هؤلاء. لا قريب ولا صديق ولا زوجة. كل من يعملون معه فى السوق التجارية شهدوا بأنه يتمتع بقدرة على أن يشتم الصفقة الرابحة عن بُعد، لا يضع يده فى التراب إلا وتخرج وهى تحمل الذهب.

عرفنا بمرور الوقت أن عقلية هذا الشاب لا تصلح للمذاكرة والعلم، إنما نبغت فى دنيا التجارة. لم يكتشف هذه المقدرة الخارقة وهو يدرس. ظل محبطا دائما لأنه بليد وخائب ولا رجاء فيه.

للأسف، مكتب التنسيق فى بلدنا يختار منذ سنوات طويلة الكليات طبقا للدرجات، ولا يختارها طبقا للمواهب أو القدرات! وهو شىء لا مثيل له فى أى بلد من بلاد العالم.

نحن مثلا نختار لكلية الطب أعلى الدرجات فى الثانوية العامة، فهل معنى ذلك أننا لا نريد نبغاء فى التكنولوجيا أو فى التربية أوفى العلوم أوفى الإعلام!.

نحن نحتاج أطباء نابغين، واقتصاديين نابغين، وقضاة ومحامين نابغين، ومدرسين نابغين!

هذه المجموعات العالية لا تفيد بدليل أن كثيرًا من الأطباء فشلوا فى امتحان المعادلة فى كلية طب بلندن.. بينما كانت نفس الكلية تقبل خريجى طب قصر العينى بدون معادلة حتى عام 1952.

المجموعات العالية وحدها لا تصنع الكفاءة ولا التميز.. إنما تصنعها الموهبة والأساتذة والآلات!

فلنبحث عن مصفاة جديدة للنبوغ غير مكتب التنسيق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصفاة جديدة للنبوغ مصفاة جديدة للنبوغ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt