توقيت القاهرة المحلي 16:26:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السودان وعبد الناصر وفيصل

  مصر اليوم -

السودان وعبد الناصر وفيصل

بقلم : كرم جبر

كان السودان بطل المصالحة التاريخية، بين الرئيس جمال عبدالناصر والملك فيصل، في القمة العربية بالخرطوم في أعقاب هزيمة 1967، وهي المعروفة بقمة اللاءات الثلاثة »لا تصالح، لا تفاوض، لا اعتراف»‬، وكانت الأزمات بين البلدين في ذروتها، بسبب الحرب في اليمن.

كانت المصالحة هي مفتاح بناء موقف عربي قوي، في أعقاب الهزيمة.. وكانت المفاجأة الأولي، هي خروج الشعب السوداني العظيم، لاستقبال عبدالناصر بشكل أسطوري، وافترش الملايين طريق المطار منذ الفجر، وارتسمت الابتسامة علي وجه عبدالناصر لأول مرة منذ انتهاء الحرب، وخرجت من الخرطوم الرسالة الأولي: عبدالناصر لا يزال زعيماً للعرب.

وكان رئيس الوزراء السوداني محمد أحمد المحجوب هو رسول السلام بين البلدين، وأقام مأدبة عشاء في منزله للزعيمين، بعيداً عن الكاميرات والدبلوماسية، وحلف بالطلاق أن يتصافحا، وكان ذلك بداية علاج المشاكل.

دارت أغلب المناقشات في مؤتمر الخرطوم، حول الدعم العربي لدول المواجهة، لتحقيق الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وكان عبدالناصر يعتقد أن مصر تستطيع تحرير سيناء، ولكنه كان قلقاً علي الوضع في الضفة الغربية والقدس، وكان يري ضرورة العمل الدبلوماسي لتحريرهما بأقصي سرعة، واستغلال العلاقات الطيبة بين العاهل الأردني الملك حسين والولايات المتحدة.

وعاد عبدالناصر من السودان منتصراً رغم الهزيمة، ومزوداً بشحنات حماسية رائعة، استمدها من روح الشعب السوداني، وحبه لمصر، ووقوفه بجانبها في لحظات الشدة، وكانت حرب 67، هي الأزمة الأكبر في تاريخ العرب، نموذجاً لدور سوداني فعال، حفاظاً علي تماسك العروبة ووحدتها، ومنع انفراط عقدها.

مصر والسودان بالذات لا ينفع أن يتخاصما، فبين الدولتين رصيد ثقافي وعلاقات شعبية هائلة، تقف كحائط صد ضد أي خلاف أو وقيعة، لأن ما يجمع الشعبين هو رباط مقدس، تمتد جذوره منذ أن خلق الله الأرض، وتؤكد مصر دائماً أن أمن واستقرار ومصالح السودان، كانت وستظل دائماً جزءا من أمن واستقرار ومصالح مصر، وسياسة مصر دائماً تتسم بالحرص الكامل علي أمن واستقرار السودان.

مصر لا تنسي الجميل، وما زالت تتذكر وقوف السودان بجانبها في أعقاب هزيمة يونيو، وبينهما قواسم مشتركة للانطلاق نحو المستقبل، بما يخدم البلدين والشعبين، والمهم أن يتخذا من تجارب النجاح منطلقاً للمرحلة القادمة، وحفظ الله البلدين والشعبين.

• • •
اسأل الرئيس
في أواخر يوليو الجاري ينعقد المؤتمر الوطني للشباب، وتقرر تلقي الأسئلة حتي يوم 24 الجاري، ولقاء الرئيس سيكون مع طلاب الجامعات، ليتعرف عن قرب علي آمالهم وطموحهم وهمومهم ومشاغلهم، والمعروف أن هذه الحوارات تتسم بالجرأة والموضوعية، ويفتح الرئيس قلبه وعقله، للتواصل مع الشباب، والإجابة علي أسئلتهم، مهما كانت جرأتها.

لا قيود ولا خطوط حمراء، فالرئيس هو صاحب قرار الالتحام بالشباب، ويستمع إليهم بحب وهدوء، ويجلسهم بجانبه في الصفوف الأولي، ويعظم دورهم وينمي فيهم كل طاقات الانطلاق والإبداع.

• • •
برامج التوك شو في الفضائيات، فقدت جمهورها وجاذبيتها ومتابعتها، كان طبيعياً أن يحدث ذلك، بعد استهلاك المشاهدين في الإثارة والمبالغة والشحن.. تعب الجمهور وقرر العودة إلي الأفلام الأبيض وأسود.

• • •
وكأن »‬بيراميدز» هو مغارة »‬علي بابا»، التي ينادي عليها لاعبو الكرة »‬افتح يا سمسم»، والجدع من يلحق »‬هبره» قبل أن تتغير »‬كلمة السر».

• • •
قالوا:
● تحت التراب ملايين البشر كان من الصعب الاستغناء عنهم.
● الطيبون يغرسون الجمال داخل الروح، والأشرار يغتالون الأرواح.

نقلا عن الاخبار القاهريه

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان وعبد الناصر وفيصل السودان وعبد الناصر وفيصل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt