توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«البراندات» ...على كورنيش الإسكندرية!

  مصر اليوم -

«البراندات» على كورنيش الإسكندرية

بقلم - ماجدة الجندي

لو حكينا عن حكاية كورنيش الاسكندرية نبتدى منين الحكاية؟. ممكن نبدأ بالكلام عن خطورة غياب الثقافة عن المسئول التنفيذى مثلا.. أو يمكن أن نذكر، أنه فى سبيل السعى الى فكر مؤسسي، وبناء مؤسسات، لا يحق لمسئول تنفيذي، اتخاذ قرار منفرد، وكأنها فكرة طلعت فى دماغه، دون رؤية متكاملة.. أو يمكن ثالثا ورابعا وخامسا أن نصرخ: يكفينا ما ضاع، وتم تبديده.... يمكن أيضا البداية من السؤال، عن أحقية الناس فى أن تفهم طبيعة ودوافع ما يتم او ما يخص حياتها والمكان الذى تعيش فيه؟ عن المحددات لطبيعة عمل المسئول التنفيذى والتى لا نعرف أين تقف ولا ماهى حدودها، والتى سمحت وتسمح لأى موظف حتى ولو فى محلية من المحليات، أن يتخذ قرارات، يراها هو من وجهة نظر صائبة، او يمررها تحت أى مبرر، فإذا بها مدمرة!.. أو ربما كان من من باب اولي، نمارس النقد الذاتى لانفسنا كصحفيين، كأبناء مهنة يفترض فيها، أنها تضع تقصى الحقائق فى صدارة، مسئولياتها، ولم تفعل فى التوقيت المناسب؟ او نتكلم عن فقه القيمة، فريضتنا الغائبة، تحت وطأة الترويج ان كل شىء تحسب قيمته بالفلوس، غافلين عن أن هناك ما لا يعوض ولا يقدر بالفلوس.

استيقظ الاسكندرانية على تجليات أو أنواع من الأسوار العازلة، بين الناس والبحر.. أسوار حديدية.. أعمدة على شاكلة أعمدة السجون.. أسوار خرسانية، أسمنت صب. يوم.. اتنين.. تلاتة، ووسائل التواصل الاجتماعى تغمرنا بصور، إن لم يكتب تحتها انها لكورنيش الاسكندرية، لذهب خيالك الى بعيد.. كان من ضمن الصور، لقطة يمكن ان تكون عالمية.. سيدة جالسة فوق كرسى بلاستيك ابيض، تمد بصرها الى بحرها، بحر الاسكندرية.. عبر الاسوار الحديدية! أيام وأيام، صور وتعليقات دون ان نقرأ كلمة فى جريدة او تحقيقا على شاشة، حتى قدمت القناة الاخبارية، اكسترا نيوز، مداخلة مع السيد اللواء أحمد حجازي، رئيس الادارة المركزية للسياحة والمصايف، ليبشرنا أنه جار تنفيذ مشروع سياحى ضخم، سوف يضع الاسكندرية على خريطة السياحة، وانه وبسبب هذا المشروع، السائح سيمكث فى الإسكندرية أربعة ايام بدل اثنين!.. وايه هو المشروع؟ المشروع يا سيدي، جزء منه عشرون محلا، كلهما براندز! براندز يعنى ، ماركات..! يعنى سوف تدخل الاسكندرية، أو بالأحرى مصر موسوعة الغرائب والطرائف، من باب البراندز! الموظف الذى حجب البحر، فى جزء من اروع مساحات المتوسط، ليبيع البراندز! من الترهيب ووأد الكلام وقطع الطريق على المنتقدين قال السيد المسئول، ان العشرين محلا، وفروت 800 فرصة عمل، وزادنا، الاتهام بأن الناس لا ترى الا السيئ، وان المنتقدين من حزب أعداء نجاح!

هل يجدى المنطق فى مثل هذا النقاش؟ أى منطق؟.. المنطق على سبيل المثال فى قياس النفع والضرر، او المعيار.. او المثل الذى احتذى به السيد المسئول أو أحقيته وهو مسئول عابر، مسئوليته تنفيذية محددة المدة، طالت او قصرت، فى اتخاذ مثل هذا القرار العشوائي، واسمح لى المخرب؟ لقد نحيت جانبا، اى حديث عن أحقية المواطنين فى «نفس هوا نضيف» أو حقوقهم فى معرفة ما يجري.. انا فقط اتساءل من أين أتى السيد المسئول بهذا النموذج ...من أين استوحى فكرة البحر السجين؟ وماهى حدود معرفته بالسياحة، التى يتولى مسئوليتها بالاسكندرية، بالسياحة كرؤية ومنتج .لا سيدي.. لسنا أعداء للنجاح .. لكننا تعبنا من تغييب الثقافة .. أنهكتنا الأسئلة التى بلا إحابة.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البراندات» على كورنيش الإسكندرية «البراندات» على كورنيش الإسكندرية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt