توقيت القاهرة المحلي 05:58:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

بقلم : عزة كامل

هناك سؤال يلحّ علىّ بعنف، هذا السؤال يجب طرحه والإجابة عليه: ماذا أصاب الإنسان المصرى المعاصر حتى يفقد إنسانيته إلى حد التوحش والقبح وفقدان الإحساس؟، لماذا تتفجر شهوات التخلف والتفتيش فى نفوس الناس وضمائرهم وحياتهم الخاصة؟ لتصبح هى لغة التفاهم الوحيدة، هل أصبحنا داعشيين نسعى لتدمير الوجود الشخصية الإنسانية؟

السبت الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم ما يلى: «كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل صادمة فى العثور على جثة طبيبة ملقاة أسفل العقارات بمنطقة السلام بمحافظة القاهرة، وأضافت التحقيقات أن المجنى عليها أثناء تواجدها مع صديقها، قام متهمون بكسر باب شقتها، والتعدى عليها بالضرب واتهموها بممارسة الرذيلة مع صديقها، وتعدوا عليها بالضرب المتواصل، مما تسبب فى سقوطها من شرفة شقتها بالدور السادس، ولفظت أنفاسها الأخيرة فى الحال»!!!.

المهزلة البشعة والفادحة، أن صاحب العقار زعم أن الضحية التى تبين أنها ليست طبيبة، أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من الطابق السادس، لأنها تمر بأزمة نفسية، ولكن التحقيقات كشفت عكس ذلك.

صاحب العمارة وزوجته وأحد السكان، تورطوا فى قتل المجنى عليها، بعد التعدّى عليها بالضرب، وتحطيم باب شقتها، وسقوطها من الطابق السادس وفارقت الحياة فورا.

أين حرمة الحياة الشخصية؟، وهل تحول الناس إلى جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المكلفة بتطبيق الحسبة؟ والتى تمت الإطاحة بها فى بلدها الأم، إن هذه الجريمة ضد الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين، سواء كانوا رجالا أم نساء.

ولكن يبقى السؤال: ماذا لو كان صاحب الشقة رجلا وليس امرأة؟ هل ستختلف الأحداث معه؟ كما حدث للطبيبة من انتهاك لحريتها الشخصية وانتهاك لجسدها وحرمة منزلها؟

لقد نص الدستور المصرى على الحقوق والحريات الأساسية، والمادة (57) من الدستور تؤكد على أن «... الحياة الخاصة حرمة وهى مصونة لا تمس»، أما حرمة المنازل فقد نصت عليها المادة (58) التى تقول بوضوح: «... للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها أو تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها واطلاعهم على الأمر الصادر فى هدا الشأن»، والحق فى الحياة الآمنة نصت عليه المادة (59) التى تقرر بجلاء تام أن: «الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها».

هل آن الأوان لنتخلى عن الداعشية الكامنة داخل نفوسنا، تلك الداعشية المفرطة، ونتمسك بالدستور والقانون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك الداعشية المفرطة تلك الداعشية المفرطة



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt