توقيت القاهرة المحلي 00:47:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

  مصر اليوم -

تلك الداعشية المفرطة

بقلم : عزة كامل

هناك سؤال يلحّ علىّ بعنف، هذا السؤال يجب طرحه والإجابة عليه: ماذا أصاب الإنسان المصرى المعاصر حتى يفقد إنسانيته إلى حد التوحش والقبح وفقدان الإحساس؟، لماذا تتفجر شهوات التخلف والتفتيش فى نفوس الناس وضمائرهم وحياتهم الخاصة؟ لتصبح هى لغة التفاهم الوحيدة، هل أصبحنا داعشيين نسعى لتدمير الوجود الشخصية الإنسانية؟

السبت الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم ما يلى: «كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل صادمة فى العثور على جثة طبيبة ملقاة أسفل العقارات بمنطقة السلام بمحافظة القاهرة، وأضافت التحقيقات أن المجنى عليها أثناء تواجدها مع صديقها، قام متهمون بكسر باب شقتها، والتعدى عليها بالضرب واتهموها بممارسة الرذيلة مع صديقها، وتعدوا عليها بالضرب المتواصل، مما تسبب فى سقوطها من شرفة شقتها بالدور السادس، ولفظت أنفاسها الأخيرة فى الحال»!!!.

المهزلة البشعة والفادحة، أن صاحب العقار زعم أن الضحية التى تبين أنها ليست طبيبة، أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من الطابق السادس، لأنها تمر بأزمة نفسية، ولكن التحقيقات كشفت عكس ذلك.

صاحب العمارة وزوجته وأحد السكان، تورطوا فى قتل المجنى عليها، بعد التعدّى عليها بالضرب، وتحطيم باب شقتها، وسقوطها من الطابق السادس وفارقت الحياة فورا.

أين حرمة الحياة الشخصية؟، وهل تحول الناس إلى جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المكلفة بتطبيق الحسبة؟ والتى تمت الإطاحة بها فى بلدها الأم، إن هذه الجريمة ضد الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين، سواء كانوا رجالا أم نساء.

ولكن يبقى السؤال: ماذا لو كان صاحب الشقة رجلا وليس امرأة؟ هل ستختلف الأحداث معه؟ كما حدث للطبيبة من انتهاك لحريتها الشخصية وانتهاك لجسدها وحرمة منزلها؟

لقد نص الدستور المصرى على الحقوق والحريات الأساسية، والمادة (57) من الدستور تؤكد على أن «... الحياة الخاصة حرمة وهى مصونة لا تمس»، أما حرمة المنازل فقد نصت عليها المادة (58) التى تقول بوضوح: «... للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها أو تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها، إلا بأمر قضائى مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه، ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها واطلاعهم على الأمر الصادر فى هدا الشأن»، والحق فى الحياة الآمنة نصت عليه المادة (59) التى تقرر بجلاء تام أن: «الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها».

هل آن الأوان لنتخلى عن الداعشية الكامنة داخل نفوسنا، تلك الداعشية المفرطة، ونتمسك بالدستور والقانون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك الداعشية المفرطة تلك الداعشية المفرطة



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
  مصر اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 02:47 2025 الجمعة ,04 تموز / يوليو

الإضاءة الداخلية لغة جديدة في فن الديكور

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 01:37 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة مع كرات اللحم والخضار

GMT 04:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

راندا البحيري تكشف أسباب نجاح مسلسل "سلسال الدم"

GMT 02:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الزهور يكرم أبطال الجمباز الحاصلين على بطولات دولية وعالمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt