توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيت الأشباح العجيب

  مصر اليوم -

بيت الأشباح العجيب

بقلم:عزة كامل

كانت الساعة تشير إلى الخامسة صباحًا، والسماء داكنة، والريح تعصف بوحشية وتؤرجح المصابيح على أعمدتها. شهدت من بعيد ظلالًا تتراقص من شرفة ملحق فناء البيت، فعصرت قلبى برودة جعلتنى أشعر بذعر شديد. مضى على زواجى ما يقرب من ثلاثة أسابيع، وزوجى خلالها يعاملنى بحب واحترام شديدين، لكنه حذرنى من الذهاب أو الاقتراب من هذا الملحق، لكنى قررت فى هذا اليوم أن أذهب إلى هناك.

الملحق عبارة عن بيت كبير، البهو واسع جدًا، وعلى جانبيه تقع عدة حجرات بها أثاث قديم. فى نهاية البهو يستقر «بيك آب» على منضدة صغيرة يرسل موسيقى كلاسيكية شجية، وبجواره بعض الصناديق الخشبية المغلقة بأقفال حديدية. فجأة رأيت امرأة شابة تقف بظهرها على مدخل إحدى هذه الحجرات، استدارت ببطء ناحيتى، وبعد أن مضت عدة دقائق تفحصتنى. أصابنى الذعر وظهرت أمام عينى فجأة صورة زوجى وهو غاضب لأننى ضربت عرض الحائط بأوامره. ابتسمت المرأة وأخذت ترحب بى، واتبعت ذلك بلمسة خفيفة من يدها على يدى. كانت دهشتى بلا حدود، وكان صوت الموسيقى، ومنظر الأثاث القديم، وهذه المرأة الشابة أمورًا غير عادية. لكن ما حدث بعدها كان أكثر منها إثارة للدهشة، فقد دخل علينا شاب فى ثياب أنيقة، اقترب من المرأة الشابة وقبّل يدها وحيّانى بحركة خفيفة من رأسه، وجلس فى مواجهتى. كان الشاب قليل الكلام، وما حدث أثار فضولى لمعرفة أسرار هذين الزوجين.

غادرت المكان على وعد بزيارتهما مرة أخرى. تكررت زياراتى لهما وسط ترحيب كبير بموائد طعام فاخرة وشراب مميز، وكنت أسأل نفسى: لماذا يمنعنى زوجى من هذا المكان؟ ولماذا يخفى أمرهما عنى؟ وما علاقته بهما؟ وما السر الذى يخفيه؟ وفى إحدى زياراتى لهما، وجدت المكان خربًا، ولم يكن لهما أى أثر، وكأن أحدًا لم يسكن هذا المكان منذ سنين طويلة. فجأة ظهرت فى أحد جوانب البهو لوحة كبيرة تمثل الرجل والمرأة اللذين كانا يعيشان فى هذا المكان. فركضت بسرعة مذعورة كالمجنونة، ومن خلفى دوّى صوت خشن فى أذنى، وامتدت يد قوية تمسك بذراعى. فالتفت خلفى، فوجدت زوجى يقف مبهوتًا، فصرخت بصوت مدوٍّ: أين هما؟ قال: عن من تسألين؟ أجبت: عن الرجل والمرأة من الملحق. قال بغضب: لا يوجد أحد، إنه مهجور منذ أن ماتت أختى وزوجها منذ عشر سنوات فى حادثة سيارة.

تملكنى غضب مسعور وأنا أقول: أنت كاذب، لقد كنت معهما بالأمس، مستحيل مستحيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت الأشباح العجيب بيت الأشباح العجيب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt