توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحملون الوطن على ظهورهم

  مصر اليوم -

يحملون الوطن على ظهورهم

بقلم - عزة كامل

الفلسطينيون هم أصحاب الحق الشرعى في أراضيهم، والذين يرددون أن الفلسطينيين باعوا أرضهم هم فاقدوا الضمائر، وعلينا أن نذكرهم أن الفلسطينيين تعرضوا للتهجير القسرى وقتل الآلاف في المذابح والمجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية، وكذلك على يد جيش الاحتلال والمستوطنين اليهود.

الفلسطينيون قتلوا من قبل النكبة في مجزرة حيفا، القدس، يافا، ومن بعد النكبة، بداية من دير ياسين وصولًا لمجازر جنين ومستشفى المعمدانى في أكتوبر الأخير، الذي راح ضحيته خمسمائة شهيد وآلاف الجرحى، وعائلات بالكامل تم قتلها، ومازالت المستشفيات تقصف والبيوت تهدم، كل ذلك من أجل إجبار الفلسطينيين على ترك وطنهم وتكريس سياسة إسرائيل الاستيطانية القائمة على طرد الشعب الفلسطينى.

لم يبع الفلسطينيون أرضًا، بل تحالف العالم ضدهم، وأصبح تحقيق الأمن الدولى وأمن إسرائيل مشروطًا بقتل وتهجير الفلسطينيين الأبرياء، الفلسطينيون المحاصرون الذين يقتلون كل ثانية وعليهم أن ينتظروا أن يتصدق عليهم العالم بالخبز والأكفان.

ألا يتساءل أصحاب الخطب الحماسية ودعاة الأمن الدولى: لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنًا لضحايا النازية الذين تتاجر بهم إسرائيل؟، وتجنى من خلفهم المال والسلاح وحق إبادة شعب يدافع عن أرضه؟، أليست إسرائيل نازية في ثوبها الأبشع؟، لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنًا لجرائم لم يرتكبوها؟، لماذا تمحى أسماء القرى الفلسطينية وتستبدل بأسماء عبرية؟، هل نسيتم أن الأطفال الفلسطينيين يولدون ويحملون ذاكرة خمس وسبعين سنة من الاحتلال، أطفال تضع أمهاتهم تحت وسائدهم مفاتيح بيوت أجدادهم القديمة في كل ربوع فلسطين التي احتلها الصهاينة، وعندما يكبرون، يلقنونهم أسماء القرى التي استبدلوها بأخرى عبرية، وأنهم ولدوا في قلب عالم ظالم ومغتصب، عالم دهس حقوق الإنسان بجنازير الدبابات ودانات الصواريخ والقنابل، وكأن الاستشهاد والموت أصبحا مهنة الفلسطينيين.

هذه الحرب هي الحرب الفاضحة والوحشية، لأنها فضحت كل من تخاذل ومن دعم الاحتلال، وتخلى عن شرف المعركة، لقد أعادت المقاومة الفلسطينية الذاكرة إلى العالم، الذاكرة التي حاولوا أن يطموسها بضراوة مدججين بخمسة وسبعين عامًا من المجازر والتهجير والغضب والانفجار.

نعم الجروح تتراكم، والأشلاء تتكوم، والجثامين تتكاثر لتصبح طلقة تهز ضمير الشعوب المخدرة، طلقة تفقد العدو ثوابه، وسيظل الفلسطينيون يحملون الوطن على ظهورهم، وسيظل الأطفال المحاصرون المخضبة وجوهم بالدماء، والمتخمة أجسادهم بشظايا القنابل هم صوت فلسطين الحر، هم العطر المر الذي يسلب الاحتلال حاسة الشم وحاسة العقل، فالوطن أكبر من المذابح ومن القصف، وأشجار الزيتون الباسقة، والعشب والصخر يفوح منها عرق الجدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحملون الوطن على ظهورهم يحملون الوطن على ظهورهم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt