توقيت القاهرة المحلي 04:44:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

  مصر اليوم -

فجيعة موت معلن

عزة كامل
بقلم - عزة كامل

فى الوقت الذى انشغلنا فيه جميعًا بالتحضير لاستقبال عيد الفطر، والاستمتاع بإجازة مصاحبة له طويلة، كان الصحفى «عماد الفقى» يربط حبلًا حول رقبته لينهى حياته تمامًا، انتحر لتنتحر معه أحلامه، وتتحول إلى مجرد أشلاء.

حاول كثيرون تفسير الكارثة ودلالاتها العديدة، وتحول فعل انتحار «عماد» إلى كابوس أسود يغرقنا بالمأساة والرعب فى آن واحد، خاصة أنه حدث فى مكان العمل انتحار يطرح علامات استفهام حادة وكبرى عن دوافعه، وعلاقته بالإدارة داخل الجريدة، وبهمومه فى حياته الشخصية واليومية.

اليأس وحش مخيف يولد الاكتئاب الذى ينهى حياة صاحبه، إنه كرة النار التى تتدحرج بسرعة جنونية نحو الروح، وتدمر فى طريقها كل نفس حية تبحث عن مرفأ آمن ترسو عليه، لكن هذا المرفأ تحول إلى نذير موت.

ترى ما الذى دفع الفقى للانتحار ووضع حد لحياته بيده؟ هل هو شعور اليأس وخيبات الأمل؟ هل هو الشعور بالوحدة والضياع والانهيار النفسى؟، البعض يشعر بالخجل والرعب وهو لا يستطيع أن يرى انتحار زميله سوى انعكاس صورته فى مرآته هو، وصوت أنينه يدك القلب. إنها حكاية نعجز عن فك طلاسمها بيسر.

الصحافة مهنة تتقصى الحقائق والأحداث والأخبار وتقديمها للقرّاء، هل ستقوم الصحافة بمهمتها هذه المرة لتكشف لنا حقيقة هذا الانتحار البشع ودوافعه؟، أم ستتخلى عن هويتها؟، نحن ننتظر الإجابات حتى نخرج من هذا الكابوس، الذى سيظل وحشا مخيفا يؤرق كل أصحاب المهنة، علينا أن نفتح نقاشا جديا ومسؤولا حول هذا الأمر.

منظمة الصحة العالمية أعلنت منذ سنوات اليوم العالمى لمنع الانتحار (10 سبتمبر) للوقاية من الانتحار نتيجة تزايد نسبته على مستوى العالم، وقد جاء على لسان رئيس الرابطة الدولية لمنع الانتحار: «كثيرون من الناس يقتلون أنفسهم، أكثر من الموت فى الحروب والأعمال الإرهابية والعنف بين الأشخاص مجتمعين»، كيف نستعيد كيمياء الروح ونمحى الذهول والرعب والضرر النفسى، مئات من الصحفيين والصحفيات يشبهون «عماد».

فهل يوقظ هذا الانتحار المؤسسات الصحفية من سباتها، حتى تستعيد رسالتها وعراقتها ودورها وكرامتها، ونوقف ضجيج الانتحار ونكتب سردية صحفية جيدة بلا شوائب ولا منغصات، بلا موت معلن، ونرمم ما أصابنا من خوف ودهشة وحيرة لفك طلاسم هذا الانتحار فى صورته الوحشية، ونوقف جمع الأشلاء، أشلاء الروح التى تعذبت ولم تحتمل الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجيعة موت معلن فجيعة موت معلن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt