توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقعة تعدد الزوجات

  مصر اليوم -

موقعة تعدد الزوجات

بقلم - عزة كامل

ما الذى فجّر قضية تعدد الزوجات الآن وأعادها للساحة تثير كل هذا الجدل؟.. أهو الخوف من تشريع قانون أحوال شخصية جديد يعالج عوار القانون الحالى، فى إطار توجيهات السيد الرئيس بضرورة إصدار قانون عادل؟.. أهو الخوف من قانون يقيد التعدد، ويلزم الزوج بإخطار الزوجة الأولى، والتأكد من موافقتها، والتزام الزوج بالنفقة وجميع حقوق الزوجة، وفى حالة رفضها وطلب الطلاق يتم تطليقها؟.. أهو الخوف من جعل الطلاق بيد المحكمة؟.. كيف يمكن أن نتقبل تلك الإهانة للمرأة والتعامل معها كأنها وعاء لتفريغ شهوة الرجل؟.

الزواج، عماده المشاركة والرحمة بين الزوجين، وليس إعطاء حق لطرف باستخدام رخصة التعدد من أجل إفراغ شهوته، ألم يسأل دعاة التعدد أنفسهم إن كان فى ذلك ظلم وقهر وضرر مادى ونفسى للزوجة الأولى؟، وأيضا هناك نظرة دونية للزوجة الثانية باعتبارها وعاء لتفريغ الشهوة، أليس هذا تحقيرا وإذلالا لها هى الأخرى؟، ألم يعلم هؤلاء الرجال أن الزوجة الأولى لديها هى الأخرى رغبات وشهوات قائمة ومشروعة؟، فماذا تفعل إذا غاب زوجها وامتد سفره؟.. حجة السفر باتت حجة «بائسة»، وعلى هؤلاء أن يحترموا عقولنا التى مازالت سوية، وعليهم أن يرجعوا إلى شيخنا المستنير محمد عبده الذى تصدى لهذه القضية حول تعدد الزوجات، إذ قال: «تعدد الزوجات هو من العوائد القديمة التى كانت مألوفة عند ظهور الإسلام، ومنتشرة فى جميع الأنحاء، يوم كانت المرأة نوعًا خاصًا، معتبرة فى مرتبة بين الإنسان والحيوان.. وهو من ضمن العوائد التى دل الاختبار التاريخى على أنها تتبع حال المرأة فى الهيئة الاجتماعية، فتكون فى الأمة غالبة عندما تكون حالة المرأة فيها منحطة، وتقل أو تزول بالمرة عندما تكون حالتها مرتقية، وبديهى أن فى تعدد الزوجات احتقارًا شديدًا للمرأة، لأنك لا تجد امرأة ترضى أن تشاركها زوجها امرأة أخرى.. وعلى كل حال، فكل امرأة تحترم نفسها تتألم إذا رأت زوجها ارتبط بامرأة أخرى.. فإذا ارتبط بأخرى سواها قاست من الألم ما يبعثه إحساسها بأن ذلك المقام الذى كان باقيًا لها قد انهدم، ولم يعد لها أمل فى بقاء شىء من كرامتها عنده، فالألم لاصق بها على كل حال.. فلا ريبة بعد هذا أن خير ما يعمله الرجل هو انتقاء زوجة واحدة».

هكذا لخص محمد عبده التعدد، رحم الله شيخنا العظيم، وأبعد عنا شر الفتاوى التى لا يقصد منها إلا هدم الحياة الأسرية، وتفكيك روابطها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقعة تعدد الزوجات موقعة تعدد الزوجات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt