توقيت القاهرة المحلي 12:31:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستدعاء.. والاستقلال!

  مصر اليوم -

الاستدعاء والاستقلال

بقلم - محمد أمين

ماذا تفهم من المشهد الذى حدث فى بيت الأمة، من أول الاستدعاء لخوض الانتخابات، إلى إعلان الوفد عدم الترشح، واستمرار تأييد الرئيس السيسى كمرشح وحيد فى الانتخابات؟.. أولًا لا بد أن نسجل أن الوفد خرج فائزًا فى كل الأحوال من العملية.. فقد أثبت أن فيه رجالًا.. أما فكرة الاستدعاء فهذا شيء طبيعى لأنه الحزب الأكبر والأعرق.. وفى النهاية أثبت أن قراره مستقل تمامًا.

فلا ينبغى تفسير الاستغاثات والنداءات والمبادرات لحزب الوفد، بشكل سلبى.. بالعكس الوفد هو المخزون الاستراتيجى الوطنى للأمة المصرية، ومن حق الجميع أن يلجأ إليه وقت الشدة لإنقاذ الموقف.. وليس لكى يلعب دور المحلل أو الكومبارس.. فمن قالوا هذا كانت لهم نوايا كيدية لترك الرئيس السيسى وحيدًا فى الملعب.. وهو شيء غير محمود طبعًا ويجلب علينا المتاعب.

وأتوقف فقط أمام بعض النقاط فى إدارة المشهد.. الأول أن الوفد لا يبالى بأى ضغوط حدثت من هنا أو هناك.. ثانيًا أثبت أنه حزب يقوم على مؤسسات لا يمكن تجاوزها.. ثالثًا أثبت أنه أصبح أكثر قوة وأن شبابه أكثر وعيًا وتمسكًا بوفديتهم.. رابعًا أن الكيان كان هو الأصل وليس الأشخاص.. خامسًا أن الحزب الذى وقّع بيانًا بتأييد الرئيس، لا يمكن أن يوقع بيانًا آخر بغير ذلك مهما كان.

والنقطة الاخيرة أن موقف الحزب برفض ترشح الدكتور السيد البدوى، ليس موقفًا ضد مصر ولا الرئيس.. وإنما هو موقف مبدئى يستدعى ميراثًا عظيمًا فى تاريخ بيت الأمة.. ويرسخ أخلاقيات السياسة.. ويدعم فكرة الدخول كمنافس قوى وليس كديكور.. وهى رسالة إلى كل الأطراف.. فقد كان ينبغى الاستعداد لذلك فى وقت مبكر.. يُقنع الداخل والخارج.. ويجعل للعملية «قيمة كبرى».

ونأتى للمشهد الأخلاقى فى الانتخابات الرئاسية.. فالبعض لم يكن يريد مشاركة الوفد.. وبالتالى انهالت السكاكين على رئيسه.. ورأينا قوائم من الأحكام التى تطعن فى شخص الرجل.. مع أنها تمت تسويتها وإلا ما كان رئيسًا للوفد حتى الآن، وما كان يُدعى إلى مؤتمرات رئاسية عديدة.. لكن لا بد أن نقول إن الأجهزة الأمنية هى التى أخرجتها فى وقت سابق، فتم استغلالها الآن!

للأسف، اللعب فى الأحزاب دمرها وأحرقها وفجرها.. كل حزب تنفّس فجّروه من الداخل.. هذه حقيقة.. ارجع إلى الوفد فى وقت سابق.. وارجع إلى الغد والجبهة الوطنية.. ومؤخرًا حدث ذلك فى «المصريين الأحرار».. كل هذا لعب الأمن.. «لا يريدون الأحزاب».. لكنهم وقت اللزوم يريدونها مجرد وردة فى عروة الجاكت فقط.. هذه هى المأساة.. وعليكم الآن أن تستوعبوا الدرس والعبرة.

مرة أخرى «استدعاء الوفد» إحساس بقيمة الوفد ومكانته المحلية والدولية.. ومرة أخرى هذا «الاستدعاء» يعنى أن الوفد هو «المنقذ».. وليس «الكومبارس».. طبعًا لو كان ذلك فى ظروف عادية وليس آخر يوم.. ولا بد أن نعترف بأننا تلقينا درسًا قاسيًا يصل إلى حد «الصفعة» أحيانًا.

 

 

نقلا عن الوفد المصريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستدعاء والاستقلال الاستدعاء والاستقلال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt