توقيت القاهرة المحلي 10:57:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستدعاء.. والاستقلال!

  مصر اليوم -

الاستدعاء والاستقلال

بقلم - محمد أمين

ماذا تفهم من المشهد الذى حدث فى بيت الأمة، من أول الاستدعاء لخوض الانتخابات، إلى إعلان الوفد عدم الترشح، واستمرار تأييد الرئيس السيسى كمرشح وحيد فى الانتخابات؟.. أولًا لا بد أن نسجل أن الوفد خرج فائزًا فى كل الأحوال من العملية.. فقد أثبت أن فيه رجالًا.. أما فكرة الاستدعاء فهذا شيء طبيعى لأنه الحزب الأكبر والأعرق.. وفى النهاية أثبت أن قراره مستقل تمامًا.

فلا ينبغى تفسير الاستغاثات والنداءات والمبادرات لحزب الوفد، بشكل سلبى.. بالعكس الوفد هو المخزون الاستراتيجى الوطنى للأمة المصرية، ومن حق الجميع أن يلجأ إليه وقت الشدة لإنقاذ الموقف.. وليس لكى يلعب دور المحلل أو الكومبارس.. فمن قالوا هذا كانت لهم نوايا كيدية لترك الرئيس السيسى وحيدًا فى الملعب.. وهو شيء غير محمود طبعًا ويجلب علينا المتاعب.

وأتوقف فقط أمام بعض النقاط فى إدارة المشهد.. الأول أن الوفد لا يبالى بأى ضغوط حدثت من هنا أو هناك.. ثانيًا أثبت أنه حزب يقوم على مؤسسات لا يمكن تجاوزها.. ثالثًا أثبت أنه أصبح أكثر قوة وأن شبابه أكثر وعيًا وتمسكًا بوفديتهم.. رابعًا أن الكيان كان هو الأصل وليس الأشخاص.. خامسًا أن الحزب الذى وقّع بيانًا بتأييد الرئيس، لا يمكن أن يوقع بيانًا آخر بغير ذلك مهما كان.

والنقطة الاخيرة أن موقف الحزب برفض ترشح الدكتور السيد البدوى، ليس موقفًا ضد مصر ولا الرئيس.. وإنما هو موقف مبدئى يستدعى ميراثًا عظيمًا فى تاريخ بيت الأمة.. ويرسخ أخلاقيات السياسة.. ويدعم فكرة الدخول كمنافس قوى وليس كديكور.. وهى رسالة إلى كل الأطراف.. فقد كان ينبغى الاستعداد لذلك فى وقت مبكر.. يُقنع الداخل والخارج.. ويجعل للعملية «قيمة كبرى».

ونأتى للمشهد الأخلاقى فى الانتخابات الرئاسية.. فالبعض لم يكن يريد مشاركة الوفد.. وبالتالى انهالت السكاكين على رئيسه.. ورأينا قوائم من الأحكام التى تطعن فى شخص الرجل.. مع أنها تمت تسويتها وإلا ما كان رئيسًا للوفد حتى الآن، وما كان يُدعى إلى مؤتمرات رئاسية عديدة.. لكن لا بد أن نقول إن الأجهزة الأمنية هى التى أخرجتها فى وقت سابق، فتم استغلالها الآن!

للأسف، اللعب فى الأحزاب دمرها وأحرقها وفجرها.. كل حزب تنفّس فجّروه من الداخل.. هذه حقيقة.. ارجع إلى الوفد فى وقت سابق.. وارجع إلى الغد والجبهة الوطنية.. ومؤخرًا حدث ذلك فى «المصريين الأحرار».. كل هذا لعب الأمن.. «لا يريدون الأحزاب».. لكنهم وقت اللزوم يريدونها مجرد وردة فى عروة الجاكت فقط.. هذه هى المأساة.. وعليكم الآن أن تستوعبوا الدرس والعبرة.

مرة أخرى «استدعاء الوفد» إحساس بقيمة الوفد ومكانته المحلية والدولية.. ومرة أخرى هذا «الاستدعاء» يعنى أن الوفد هو «المنقذ».. وليس «الكومبارس».. طبعًا لو كان ذلك فى ظروف عادية وليس آخر يوم.. ولا بد أن نعترف بأننا تلقينا درسًا قاسيًا يصل إلى حد «الصفعة» أحيانًا.

 

 

نقلا عن الوفد المصريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستدعاء والاستقلال الاستدعاء والاستقلال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt