توقيت القاهرة المحلي 10:31:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا ريتها كانت قرديحى!

  مصر اليوم -

يا ريتها كانت قرديحى

بقلم - محمد أمين

لا أستسيغ حالة الهرولة من رؤساء أحزاب مغمورة للترشح للرئاسة فى اليوم الأخير.. فمن قال لكم إنها حل؟.. ومن قال لكم إن نزولكم يفك ألغازاً كثيرة؟.. فالمشكلة ليست فى هؤلاء المرشحين.. المأساة أن هناك من يقتنع أنهم حل، وأنهم بديل لحالة «الترشح الانفرادى».. المأساة الأكبر أنهم أوجدوا لهم التوكيلات وتزكيات النواب أيضاً.. وأتحدى أن يعرف أى منهم من «زكّوه» فى البرلمان!.

والحقيقة المرّة أنهم لم «يزكوه» أبداً ولكنهم «زقوه» للترشح.. وهنا رأيناه ينزل فى الوقت بدل الضايع قبل صفارة الحكم.. ثم نسمع أن الوطن يحتاجهم، وأنهم يمكن أن ينافسوا بقوة.. فما هذا أيها الترزى القديم جداً؟.. كيف صورت لكم أنفسكم هذا العبث بالبلاد؟.. وكيف ضيعتم من قبل أسماء كبرى لها احترامها، ثم رحتم تبحثون فى دفاتركم القديمة؟، وكيف تظهر مصر بهذا الشكل «العبيط»؟!.

وللأسف لم يصمد الذين قالوا إن مصر ليست أعجوبة فى «الترشح الانفرادى».. لم يتمسكوا بما قالوا إن بلاداً ديمقراطية سبقتنا، وعددوا الأسماء من أول جورج واشنطن إلى شارل ديجول ومانديلا وصولاً إلى الحبيب بورقيبة وياسر عرفات، لأنهم يقتنعون أن الحالة مختلفة.. ولأنهم يتصورون خطأ أن الخطاب للداخل.. وعالجوا المأساة بمأساة أكبر.. والآن ينافس السيسى موسى!.

«يا ريتها كانت قرديحى».. ويا ريتها كانت بلا منافسين من عينة موسى والفضالى.. هل هذه هى المفاجآت التى أعلن عنها إعلام الغبرة؟.. هل هم يصدقون أنفسهم؟.. هل الفضالى بديل للفريق شفيق؟.. هل موسى بديل للفريق عنان؟.. هل هم بدلاء للسيد البدوى؟.. الحقيقة شىء مؤسف ومضحك ومثير للسخرية عالمياً وإقليمياً.. هذه المسخرة فى رقبة من أعطاهم التعليمات، ووفر لهم التوكيلات!.

قطعاً هذه تعليمات أمنية صريحة، وطبعاً هذا التطوع إجبارى وليس بالاختيار.. ولا يعكس رغبة شعبية ولا حزبية، ولا قدرة على المنافسة أصلاً.. ولو وقف أى منهم على «مادنة» لن يحصل على تزكية نائب واحد.. أتذكر مشهد أبوالعلا فى فيلم الزوجة الثانية، شيخ البلد يحاول إقناعه وأبوالعلا يرفض.. لفق له العمدة تهمة قتل.. قال أنا برىء، قال الشيخ: والنبى لو وقفت على مادنة ماحد هيصدقك!.

فهل تقنعنى أن موسى حصل على 48 ألف توكيل فى ليلة؟.. وهل تقنعنى أنه حصل على تزكية 26 نائباً كما قال؟.. والأنكى أنه حين سئل قال: إنهم «مجموعة من الأصدقاء والمعارف القدامى».. من هم؟.. هل من حقنا أن نعرف من هم؟.. هل الهيئة الوطنية يجب أن تعلن هذه الأسماء للناخبين؟.. هل العملية سرية؟.. إلى أى تيار ينتمى هؤلاء النواب؟.. هل نواب 25/30 رشحوا موسى للانتخابات الرئاسية؟!.

فما هكذا تُورد الإبل أيها «العباقرة»؟.. السياسة لها ناسها.. الهواة يمتنعون.. فالانتخابات لها مقاييس أخرى.. ولا يملأ فراغها «أراجوزات» كما قال أحد المرشحين بنفسه.. تحاولون إقناع العالم بالديمقراطية، فأعطيتم له مادة ثرية للسخرية.. مصر أكبر من هؤلاء.. مصر فيها رجال ابتعدوا، ورجال أبعدوا بالأمر!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا ريتها كانت قرديحى يا ريتها كانت قرديحى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt