توقيت القاهرة المحلي 19:12:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة لسياسى مصرى!

  مصر اليوم -

رسالة لسياسى مصرى

بقلم - وائل لطفى

عزيزى السياسى المصرى.. تحية طيبة:
أعرف أن الوضع صعب وأن الطريق للديمقراطية مازال طويلا، لكنى أريد أن أصارحك بالحقيقة وأن أدخل إلى الموضوع مباشرة.
والحقيقة يا عزيزى أن خيبة السياسيين فى العالم كما يقول المثل هى «السبت والحد» وأن خيبة السياسيين المصريين لم ترد على (حد).

الحقيقة أيضًا أن النخبة السياسية المصرية هى نخبة خاملة وعقيمة ولديها أمراض جوهرية وبنيوية سواء كانت من «نخبة الموالاة» أو من «نخبة المعارضة».. وهى فى أقصى دورات نشاطها وفِى أفضل أحوالها لا يمكنها سوى أن تلعب دور المحلل أو الذيل!

بدأ ذلك بكل تأكيد مع قيام ثورة يوليو واستمر حتى الآن.. وتأكد حين قال الرئيس السادات للأحزاب: «كونى أحزابًا» فكانت أحزابًا، ورغم أن الرعيل الأول من مؤسسى هذه الأحزاب قد رحل عن عالمنا فإن سلالة هؤلاء السياسيين مازالت موجودة وتتساوى فى (ذيليتها) للسلطة الحاكمة رغم تشدد بعض سياسييها وتظاهرهم بالراديكالى واعتدال الآخرين.. هل تريد أدلة؟.. أنا سأسوق لك بعض الأدلة.

فى 2005 وبعد تأسيس «حركة كفاية» وغيرها من الحركات المعارضة كان أقصى رهان لهذه النخبة أن أجنحة داخل الدولة المصرية لن يعجبها سيناريو التوريث وأنها ستعمل على تغييره، وأنه ليس على النخبة المصرية سوى أن تتظاهر بالغضب وأن تنتظر من يغير لها ما لا يعجبها، وهكذا لم يكن لـ«كفاية» من نشاط سوى تنظيم بعض المظاهرات الغاضبة والمناسبة تمامًا للتصوير التليفزيوني.

لم نسمع عن أى خيار إصلاحى ولا عن تربية كوادر، ولا عن رغبة فى خوض الانتخابات.. كانت «كفاية» أشبه بكيس فوار تم وضعه فى نصف كوب ماء، ففار ثم انتهى كل شيء. قامت المظاهرات.. وانحاز الجيش إلى الشعب وحسم (هو) وليس أى أحد آخر الموضوع، ثم كانت الجولة الثانية وسرق الإخوان ثمار الثورة وتداعت النخبة المدنية المصرية الخالية من أى قدرة حقيقية على العمل المنظم فى الشارع، أو تربية كوادر، أو إدارة صراع طويل المدى، ومرة أخرى كانت اجتماعات ديكورية ومظهرية، وكانت مطالبة الجيش بالتدخل، وتدخل الجيش وحسم الصراع ضد الإخوان هو وليس أى أحد غيره لتتأكد «ذيلية النخبة» ومظهريتها وإيمانها بالأغنية القديمة (يا مين يجيب لى حبيبي)؟!

ثم يتكرر نفس الموقف بحذافيره حين يقدم المرشح «خالد علي» على الانسحاب كانعكاس لما يتخيله صراعًا فى الأدوار العليا! كتأكيد معلن وواضح على «ذيلية النخبة» التى يمثلها وتبعيتها وإدمانها للعب الأدوار التحتية لصالح هذا الطرف أو ذاك، فالرجل لم ينسحب لأن شيئًا تغير عليه، أو لأن أحدًا ضايقه، أو ضايق مندوبيه ولا لأن أى شيء تغير منذ أعلن نيته فى ترشيح نفسه قبل أسابيع.. كل ما تغير أنه يتخيل أن صراعًا نشب فى الأدوار العليا، وأنه مثل أسلافه القدامى قرر أن يلعب دور المحلل و(الذيل) فى هذا الصراع.. أما البديل فهو العمل السياسى الطويل والإصلاحى ذو النتائج على المدى البعيد وبعض سياسيينا يفضلون النتائج القريبة.>

نقلا عن مجله روزاليوسف القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة لسياسى مصرى رسالة لسياسى مصرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt