توقيت القاهرة المحلي 23:37:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الإيكوفيمينزم»: الطبيعة أنثى مستباحة للعنف

  مصر اليوم -

«الإيكوفيمينزم» الطبيعة أنثى مستباحة للعنف

بقلم - مني حلمي

5 يونيو، هو اليوم العالمى لحماية البيئة. واختيرت السويد لتستضيف الاحتفالات العالمية هذا العام 2022، تحت شعار: «لا نملك إلا أرضا واحدة».
تعمق اهتمامى بقضايا البيئة، وأنا فى لندن، للحصول على الماجستير، فى التنمية والتخطيط العمرانى، وقررت أن أعد الدكتوراة فى العلوم البيئية، بعد عودتى لمصر.

كان مشرفى د. قدرى حفنى، الأستاذ الرفيع علما وثقافة وخلقا، جامعة عين شمس- معهد الدراسات والبحوث البيئية.

اخترت موضوع «الإيكوفيمينزم» وهو مزيج من «إيكولوجى» علم البيئة، و«فيمينزم» يعنى حركات تحرير المرأة. نعيش فى «عالم واحد»، وفى حضارة واحدة تفرض سطوتها على الجميع.

حضارة طبقية من أجل الأغنياء.. حضارة ذكورية تقهر النساء.. حضارة تدعى التحضر، مازالت تطمع فى التوسعات، وإخفاء الحقائق، تعتمد البطش المسلح، والتدخل العسكرى.

حضارة عالمية تزعم فصل الدين عن الدولة، وهى دينية من الجذور حتى النخاع، لا تخاصم الأصوليات الدينية، بل تنشطها لمصالحها. ولا تحارب الإرهاب الدينى، تقسم الشعوب على أساس دينى، مذهبى، طائفى، طالما يدعم مبادئها.

حضارة التضخم الإعلامى والتكنولوجى المضلل، والتناقضات والازدواجيات الأخلاقية والثقافية الصاخبة، المغلفة بمسميات برّاقة.

حضارة سببت للرجال «الصلع» المبكر و«الكفن المبكر». وأصابت النساء بهوس «الطاعة»، وهوس «التجميل»، وفوبيا «العنوسة».

حضارة أمراض وفيروسات مستحدثة، واختلالات فى نفوسنا، وأجسادنا، هى نتيجة احتجاج الطبيعة، وغضب البيئة، وانتقام الأرض ضد منْ ينتهك سلامتها وتوازنها. حضارة الثلاجات الممتلئة، والنفوس الفارغة. حضارة المنشطات الجنسية، والعواطف اليائسة. حضارة تبنى ناطحات السحاب، وتهدم شموخ الإنسان. تقتل الآلاف بمهارة، وفشلت فى إسعاد شخص واحد، سعادة إنسانية حقيقية دائمة. حضارة تشترى لاعب كرة القدم بمليارات الدولارات، وتدفع أرقاما خيالية لنجوم الإعلام والسينما، بينما يموت الملايين، فى كل مكان، من سوء التغذية وقلة الدواء، وتدهور البيئة.

الآن، العالم يستهلك ويمتلك ويكتشف ويعرف أكثر. لكنه أكثر قسوة وتعاسة.

أى فلسفة تحكم الاستهلاك والتملك والاكتشاف والمعرفة؟. هذه هى القضية.

نحتاج وعيا عالميا بيئيا جديدا، يتجاوز الحواجز الجغرافية والسياسية، من أجل «أخلاق عالمية جديدة» تنقلنا من حضارة ديكتاتورية، واستبداد النسق «الهرمى» إلى حضارة ديمقراطية وعدالة النسق «الدائرى».

وقد صنعت حركات «الإيكوفيمينزم »، العالمية، إضافتها الجديدة، ألخصها كالتالى:

1- العلاقة العضوية الوثيقة بين حركات تحرير المرأة، وحركات حماية البيئة والطبيعة، وحركات تحرير الشعوب المقهورة. إن تحرير النساء، وتحرير البيئة، وتحرير الشعوب «نضال» واحد مترابط.

2- الانتهاكات للطبيعة، وللبيئة، من إفراز الحضارة «الذكورية»، المستغِلة للنساء والأرض والموار الطبيعية والبيئية. تلك الحضارة لم تنتج، طوال تاريخها، إلا الموت والدمار والحروب والجرائم والتفرقة.

والمرأة بحكم ارتباطها العضوى بالأطفال تكون أكثر حرصا على ضمان البيئة الصالحة الآمنة المتكاملة لضمان حاضرهم ومستقبلهم، فالطبيعة، والموارد البيئية، تعتبر تماما مثل المرأة «أنثى» حاضرة، وجاهزة للاغتصاب، و«جسدا» متاحا «للتحرش» و«الاستباحة» و«العنف».

3 - كل أشكال التفرقة مترابطة. ولذلك، فإن تغيير مقولة إن الإنسان- ويقصد به الرجل- «سيد الطبيعة»، مرتبط بتغيير أن الرجل «سيد المرأة»، مرتبط بتغيير مقولة إن الإنسان أبيض البشرة «سيد الإنسان أسود البشرة»، مرتبط بتغيير مقولة إن الغنى «سيد الفقير»، مرتبط بمقولة إن دول الشمال «سيدة دول الجنوب».

4- الفقر، والقهر، والظلم من «ملوثات» البيئة، وهى لا تقل خطورة عن ملوثات البيئة المادية، مثل قطع الأشجار، فالفقر «يلوث» كرامة الإنسان، والظلم «يقطع» إنسانيته، والقهر «يدمر» حياته.

5 - عدم الفصل بين «العام» و«الخاص»، بين «العالمى» و«المحلى».

إن وباء كورونا ليس أخطر على البشرية من أوبئة الفقر المهلك، وفيروسات القهر المتحورة، وأمراض التملك والسيطرة، وعبادة الفلوس، والوصايا الدينية. وليس حرق الغابات أكثر خطورة من حرق الدم بغياب العدالة والحرية.

ختامه شِعر

--------------

يكفينى فخرا

أنى ما بعت كرامتى

فى المزادات

ما انحنيت يوما

لتعلو القصائد والكلمات

لا يستهوينى المديح والشُهرة

لا تغرينى المناصب والشهوات

يكفينى فخرا

أنى أنام كل مساء

وباب شقتى غير موصد بالأقفال

ما هرولت وراء رجل

وحدتى دوائى

وروحى خفيفة

لا تحمل الأثقال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإيكوفيمينزم» الطبيعة أنثى مستباحة للعنف «الإيكوفيمينزم» الطبيعة أنثى مستباحة للعنف



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt