توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطية علينا حق!

  مصر اليوم -

الديمقراطية علينا حق

بقلم - نشوى الحوفى

من حق كل فرد التعبير عن رأيه ومن حق كل إنسان تفعيل مشاركته السياسية ومن حق كل مواطن ممارسة حق الاعتراض على شخص أو موقف، ولكن كل ذلك مشروط بالوعى وامتلاك المعلومة. فالتعبير عن الرأى يستلزم إبداءه باحترام وعلى أساس المعلومة الحقة لا المُضلَّلة وإلا صار الأمر غوغائية. وحق الاعتراض مشروط بالفهم للمشهد لا بهوى الذات والمصلحة وإلا صارت فوضى. وهكذا يا سادة لا أؤمن بأن الديمقراطية هدف ولكنها وسيلة تأتى نتائجها صحيحة لو امتلكتها شعوب متعلمة ومنتجة وعلى خلق.

ومن هنا نعود لعبارة كان قد قالها رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف بأننا شعب غير مؤهل للديمقراطية. تلك العبارة التى أثارت موجة من التهكم والغضب ضده فى حينها. وللحق فإن الرجل لم يخطئ لكنه جاء بنصف الحقيقة. فنحن شعب غير مؤهل للديمقراطية بدليل أن أول اختبار لنا جئنا بالإخوان ولولا لطف الله بنا لضاع البلد فى غياهب تجار الدين. ولكن النصف الآخر من العبارة نسيها الرجل ولذا وجب أن يقول إننا شعب غير مؤهل للديمقراطية لأنه ومن سبقه ومن جاء بعده نسوا تأهيلنا للديمقراطية. بمعنى أن افتقادنا للديمقراطية مقرون بتجاهل مسئولى هذا الوطن تعليمنا إياها وقواعدها وتنشئتنا عليها.

فالديمقراطية ليست «قرص فوار» نذيبه فى الماء ونشربه فنتمكن منها. والديمقراطية ليست مطلباً نطالب به فى ثورة أو مسيرة فنمنح إياها على طبق من فضة. والديمقراطية ليست كلمة تعلنها سلطة فتكون فينا وتتشدق بها معارضة فتتوجه لها العيون. الديمقراطية يا سادة تربية فى منزل يتفهم فيه الوالدان أهمية الحوار مع الأبناء والاعتراف بالخطأ والمشاركة فى المسئوليات والواجبات.

الديمقراطية مفهوم يعبر عنه سلوك فى المدرسة بين الطلاب والمدرسين والعاملين فى المدرسة من جانب وبين المدرسين ومديريهم من جانب آخر. الديمقراطية سلوك يستطيع به الموظف شكوى رئيسه دون أن يتعرض للتنكيل به ويمتلك المدير مجموعة قواعد يحاسب ويقيم بها مرؤوسه فى العمل. الديمقراطية شعور بمسئولية وتمسك بحقوق.. فهل تمارسون الديمقراطية فى بلادى؟

لا تعنينى الشعارات الرنانة هنا أو هناك بقدر ما تعنينى دولة القانون التى يتساوى فيها الجميع فى مجتمع ينقد ويعبر عن نفسه ويشارك سياسياً وفقاً لمعلومة ووعى لا وفقاً لمشاعر أو مصالح تتغير بين عشية وضحاها. لا أعانى فى بلادى من عقدة النقص ولكن أعانى من غياب الوعى على كل المستويات بما نحتاج له.

ولذا أدرك أن ما تتعرض له بلادى ورئيسها اليوم من ضغوط أهل الخراب فى الداخل والخارج هو قمة التآمر على أرضى التى حمت نفسها من مخططاتهم ولذا أتمسك بتراب وطنى وأساند نظامه.

نعم، أفهم أن بعضاً من نخبتنا عبء والبعض عار والبعض سلبى إلا من رحم ربى ولو كان بهم رجاء لاتحدوا لطرح مرشح قوى لإثراء حالة وتطوير شعب كما ادعوا على مدار ثلاث سنوات مضت. ولكننى أيضاً أعلم أن ترشح رئيس الوفد مسخ لإثبات ما لن يتم إثباته بوجود تعددية. ببساطة نحن شعب بحاجة لخيال سياسى يؤهلنا لتبنى سلوك ديمقراطى.

نقلا عن الوطن المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية علينا حق الديمقراطية علينا حق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt