توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لبنان.. سليمانى يحرر القدس!

  مصر اليوم -

من لبنان سليمانى يحرر القدس

بقلم : نشوى الحوفي

بينما تتحسس حكومة حسان دياب، رئيس الوزراء اللبنانى، طريقها المفروش بصعوبات اقتصادية تقترب من حافة الإفلاس، وتحاول اكتساب هدوء شارع رافض لها رغم موافقة مجلس النواب عليها منذ أيام، وتسعى لرأب صدع لم يهدأ فى لبنان منذ عدة أشهر، شهدت لبنان مؤخراً حدثين لا يقتصر تأثيرهما داخل البلاد وحسب، بل يحتاجان للتأمل فى مشهد يزداد تعقيده كل يوم.

جاء الحدث الأول حينما أزاح حزب الله الستار عن تمثال لقاسم سليمانى قائد الحرس الثورى الإيرانى -الذى اغتالته المخابرات الأمريكية ببغداد فى يناير الماضى- بقرية مارون الراس بمحافظة النبطية بجنوب لبنان، حسبما أشارت الأخبار، ليظهر التمثال وسليمانى يشير إلى علم فلسطين!؟ وهو ما أثار تعليقات اللبنانيين على مواقع التواصل بين رافض ينتقد حزب الله وفعله وسعيه لفرض الرؤية الإيرانية على لبنان وإقحامها فى مسارات الملالى الخومينية، بينما كان المؤيدون من أنصار حزب الله يكبرون لوضع التمثال، متوعدين كالعادة إسرائيل وأمريكا بالموت! وبعيداً عن كلا الموقفين تتوقف عند اختيار حزب الله لتلك القرية لنصب تمثال سليمانى بها، فالقرية لا يفصلها عن الحدود اللبنانية الفلسطينية سوى اثنين كيلومتر فقط، كما تعد نقطة ارتكاز عسكرية هامة نظراً لوجودها على تلال عالية تكشف الكثير من المواقع فى الجنوب اللبنانى والشمال الفلسطينى، بينما تصنف القرية بالتواضع اقتصادياً -إن لم نقل الفقيرة- ليكون السؤال ما أهمية ذلك التمثال فى هذا الموضع الذى يبعد عن العاصمة بيروت بنحو 125 كم؟ وهل يسعى حزب الله ومن خلفه إيران الملالى لإرسال رسالة جديدة للمنطقة والعالم؟

ثم يجىء الحدث الثانى والأكثر أهمية للمشهد اللبنانى، الذى تجسد فى زيارة على لاريجانى، رئيس مجلس الشورى الإيرانى، إلى بيروت واجتماعه برئيس الوزراء حسان دياب ورئيس الجمهورية ميشيل عون ورئيس مجلس النواب نبيه برى وبالطبع حسن نصر الله زعيم حزب الله، معرباً -حسبما تناقلت المواقع الأخبارية- أن حزب الله هو سند الشعب اللبنانى وأن لبنان من دول محور المقاومة مع إيران وسوريا الواجب التباحث معها لدحض المؤامرة على المنطقة؟! ولذا جاءت الزيارة لتزيد من علامات الاستفهام المتعلقة بحاضر المنطقة ومستقبلها.

فلبنان القابع على جمرة من نار الطائفية التى لا تزال تحمل كوارث ومآسى الحرب الأهلية، والمحاصر من حزب الله التابع سياسياً واقتصادياً لإيران بميليشيات يبلغ قوامها نحو 45 ألف مسلح لا يفرضون سطوتهم على الداخل اللبنانى فقط، ولكنهم يقحمون لبنان أرضاً وشعباً فى مسار طموحات الملالى فى طهران، لبنان لا يتحمل المزيد من الضغوط الخارجية والداخلية عليه، فالمسألة أعمق والمشهد بات دقيقاً ولا يتحمل المزيد من الانفجارات التى تعانى منها دول عدة فى المنطقة، وبخاصة مع ما تم تسريبه عن التنسيق الإيرانى مع حسن نصر الله ليتولى مهام تنفيذ المخطط الإيرانى فى المنطقة خلفاً لسليمانى.

آمنت بحكم التتبع للتاريخ والوثائق المعلنة والأخبار أن إيران بدعم جماعة الإخوان هى محرك اللعب الصهيونى الأمريكى فى المنطقة لتحقيق المخطط له لقيام دولة إسرائيل الكبرى وحصار ما يتبقى من دويلات بميليشيات السلاح متعددة الانتماء، وأن عبارات فلسطين والمقاومة وغيرها ليست سوى وسائل خداع المغيبين وإخفاء اللعب وراء الكواليس، وتذكروا معى فضح روسيا للتفاهمات الإيرانية الإسرائيلية وتعهد إيران بالحفاظ على موقعها من هضبة الجولان المحتلة بمسافة 140 كم بما يضمن أمن إسرائيل فى العام 2018؟!! فعن أى مقاومة يتحدثون لمواجهة من؟

ولذا فما شهدته لبنان من تمثال على الحدود مع إسرائيل وزيارة لرئيس مجلس الشورى اللبنانى لا يحمل إلا نذر الشر لمزيد من خراب ومزيد من حصار على من رفض الركوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لبنان سليمانى يحرر القدس من لبنان سليمانى يحرر القدس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt