توقيت القاهرة المحلي 16:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلسال الجدعان.. «الجعفرى» شهيداً

  مصر اليوم -

سلسال الجدعان «الجعفرى» شهيداً

بقلم - نشوى الحوفى

ربما لا تعرفه مثلى ولم تشهد صنيعه فى أيام وليالٍ كان فيها البطل والقدوة لضباط وجنود اعتبروه مثلاً فى زمن تكالب علينا فيه أشباه الرجال من بشر ودول. كما كان الهدف لعملاء الإرهاب بأى ثمن كغيره من رجال سلسال الجدعان فى جيش خير الأجناد. ولكننا لا نعلمهم ولا نسمع عنهم إلا فى لحظة صعودهم شهداء، فتتوالى الأنباء تعلن كم من مجد بنوا وكم من أمن منحوا وكم من حِمى أهدونا إياه.

هكذا كان الحال ونحن نسمع أنباء استشهاد العقيد أركان حرب أحمد الجعفرى منذ أيام فى جبل الحلال بسيناء. ونسمع نحيب كلمات الجنود والضباط، مَن عرفه منهم ومن لم يعرفه. جميعهم شهدوا أنه الغالى الذى كان صوته مرفأ أمن، وخُلقه مثال تواضع، وفعله فعل قادة يخلدهم سجل البطولة.

توقفت أمام خبر الشهادة بينما تتسع مساحة الأخبار فى العالم لإنجاز بلادى، وتمنحها مؤسسات الاقتصاد شهادة استقرار ونظرة إيجابية للمستقبل فى ظل ما أصرت على فعله فى تحديات مشهد السنوات الماضية. فوجدتنى أتساءل: وهل ننسى أن «الجعفرى» ومن قبله «المنسى والدبابة والشبراوى وحسنين والعسكرى على»، وغيرهم كُثر، كانوا أصحاب فضل فى منحنا الفرصة لنعمل ونجتهد ونسعى لتحسين الأوضاع فى إقليم تضربه أموال الإرهاب والتفتيت؟ هل ننسى أن قائمة شهداء ومصابى سلسال الجدعان هى التى منحتنا قبلة الحياة بينما أعداؤنا من خططوا لسقوطها فى قلب معركة إعادة الترسيم للحدود البشرية والجغرافية تستعر نار حقدهم لأنها لم تسقط بفعل من ضحوا بحياتهم من أجلها وأجلنا؟

هل ننسى أن سلسال الجدعان من شهداء ومصابين هم أول من دفع فاتورة إصلاح أخطاء سنوات كثيرة مضت مرات ومرات. مرة منذ ما يزيد على 20 سنة حينما قررت المؤسسة العسكرية الخصم من رواتبهم للادخار لأزمة كانت تعلم مجيئها دون علم بموعد، ومرة حينما كانوا الحامين لنا بينما مؤسسات الدولة كلها تتهاوى، ومرة حينما تلقوا عنا رصاصات غدر وإرهاب وفُجر مخابرات إقليمية ودولية وخطط صهيونية، فرحلوا عن الحياة بشرف أو عاشوا يجترون ذكريات البطولة فى صمت الإصابة، ومرة حينما بسطوا أياديهم، يداً تبنى ويداً تحمل السلاح لتحيا مصر، ومرة حينما سمعوا كلمات الأراذل تطعن فى فعلهم وتضخم مكاسبهم وتستهين بتضحياتهم بكل كذب بينما هم صامتون لا يعرفون حتى رد الأذى عن آذان أحبتهم.

هل ننسى أن الاحتياطى الذى تجاوز اليوم 44 مليار دولار بعد أن كان 12 مليار دولار فى 2014 وأن مشاريع أنفاق سيناء وحفر القناة وسحارة سرابيوم وصوامع الغلال ومحطات الكهرباء والمحطة النووية وقناطر أسيوط ومحطات التحلية والعاصمة الإدارية والمدن الجديدة وشبكة الطرق ومصنع الأسماك فى غليون ومصنع البتروكيماويات فى برج العرب واكتشافات الغاز ومراكز تسييله فى البحر المتوسط ومشاريع البناء لمئات الآلاف من الوحدات السكنية وتأمين الحياة اليومية وإعادة تسليح الجيش بما لم يحدث منذ عهد محمد على، لم تكن لتحدث لولا فعلهم.

لن ننسى سلسال المنسى والجعفرى وصحبهما.. من كانوا فى رباط فاستحقوا وصف خير الأجناد. من منحوا بلادى القدرة على مدار تاريخها لتقول كلمتها فى كل موقف ظنوا فيه موتها وهى تعلم علم اليقين أنها فى حمى الرحمن فهى الآمنة للعالمين، وفى حمى رجال من سلسال لا يعرف غير الكنانة أرضاً.

فسلام على «الجعفرى» وصحبه.. وإلى يوم لقاء.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلسال الجدعان «الجعفرى» شهيداً سلسال الجدعان «الجعفرى» شهيداً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt