توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

السلاح استدرج الاحتلال ووظيفته الهيمنة لا الحماية!

  مصر اليوم -

السلاح استدرج الاحتلال ووظيفته الهيمنة لا الحماية

بقلم:حنا صالح

لا يحمي السيادة إلا الشرعية، ولا يحمي اللبنانيين ويصون حقوقهم إلا الدولة القادرة على أن تكون المرجع لكل أطياف البلد وشرائحه، والدولة العادلة بأن تكون دولة القانون والحق والعدل. والتجربة اللبنانية غنية بالدروس والعِبر التي أثبتت في كل مرة أنَّ كلَّ سلاح خارج يد الدولة هو سلاح عدوان وابتزاز بالفتنة لفرض التسلط، والأخطر أنه سلاح يستدرج الاحتلال، وواقع الحال شهادة مدوية.

من أحداث عام 1958 إلى الحرب الأهلية، حوّل السلاح اللاشرعي أحياء المدن وساحات القرى والمنازل إلى حلبات اقتتال أودى بحياة نحو 150 ألفاً، ما فرض هجرات قسرية وتغييرات ديموغرافية. والسلاح الذي يتمسك به «حزب الله» اليوم، وتمسك به بعد التحرير منذ عام ألفين، كان الوسيلة لإضعاف الدولة وتفتيت المؤسسات وتطييفها، والسبيل لتسلط فئوي وقهر طال المفاهيم والبديهيات ونمط الحياة والتعليم والموسيقى. ولبنان الذي يعيش اليوم وجعاً وسع المدى مع غياب العبقرية الفذة زياد الرحباني، عرف منعاً طال حتى أغاني فيروز في مربعات الهيمنة المباشرة. ولأن هذا السلاح أداة لمشروع إقليمي، كان سلاح عدوان على الشعب السوري وشعوب المنطقة، ما عزل البلد وأورثه تاريخاً ثقيلاً من العداوات.

رغم كل ذلك عاد «حزب الله» المأزوم في توقيت موحى به، يتمسك بالسلاح، حتى لو انسحب العدو (...)، بعدما تنازل عنه في اتفاق وقف النار. عاد يحاول إحياء تحويل الأهالي إلى دروعٍ لمشاريعه المدمرة، غير آبه بمخطط المحتل توسيع الحزام الأمني، وغير آبه بمصير الناس، ولا سيما عشرات الألوف المحاصرين بتهجير طويل، وغير مهتم بمصير شبانٍ يصطادهم العدو الإسرائيلي كلما أراد وتهمتهم أنهم من عناصره. ولافت أن هذه العودة حملت تجاهل أصحابها حجم الهزيمة اللبنانية، وحجم الانقلاب الجيوسياسي في المنطقة والهزيمة المدوية للنظام الإيراني، فذهب «حزب الله» إلى رفض الورقة الأميركية رغم تعثر تنفيذ اتفاق وقف النار وتعثر تطبيق القرار الدولي 1701.

وفي معاندة لمجرى الأحداث في لبنان والمحيط، رفع شعار المطالبة بحوار لاحقٍ حول استراتيجية دفاعية، تحفظ له سلاحه، قافزاً فوق كارثة حرب الإسناد وتداعياتها المستمرة. وبين أبرز الذرائع التي راح «الحزب» يقدمها أن للسلاح مهمة «صدِّ خطر وجودي»، و«هو مصدر حماية» إلى الإعلان بأن «المقاومة» شكلت «العنوان الأبرز في النهوض السياسي النوعي للشيعة»!

إنه اللامنطق الذي يقوم على رفض استعادة الدولة مكانتها وهيبتها ودورها، وهو منطق تفتيتي خطير يتجاهل أبسط دروس حرب «الإسناد» يوم شكل تعاضد اللبنانيين درعاً احتضن وحمى أكثر من مليون مهجر قسراً، بعدما عجز السلاح اللاشرعي لـ«الحزب» عن توفير الحماية، فتدمرت البلدات وأزيلت عن الخريطة، وطال الحريق جني أعمار الناس، الذين دفعوا قسراً حياة الألوف ثمناً لمغامرة ارتبطت بالمشروع الإقليمي الإيراني... لكن هناك حقيقة، هي أن السلاح باسم الشيعة المغلوب على أمرهم، أمن تسلط «الثنائي الشيعي»!

لا يستطيع لبنان الرسمي أن يغطي القلق من صدمة فشل مهمة الموفد الأميركي توم برّاك، التي نتجت عن تذاكٍ على الطريقة اللبنانية وتماهٍ مع طروحات «حزب الله»، بالحديث عن السلاح جنوب الليطاني وشماله، والخطوة مقابل خطوة، ومن يبدأ أولاً ثم الحوار الداخلي إلى آخر المعزوفة... ولا تستطيع السلطة تجاهل أبعاد عدم تحديد الموفد الأميركي أي موعد لزيارة رابعة.

واليوم مع تعنت «الحزب» الذي قال: «لن ننخدع بشعار حصرية السلاح الذي لا يعني المقاومة»، فلا بد للسلطة أن تخرج من حالة الإنكار وتتوقف ملياً عند إعلان الموفد الرئاسي الأميركي: «إن مصداقية الحكومة اللبنانية تعتمد على قدرتها على التوفيق بين المبادئ والممارسات... من الضروري أن يكون احتكار السلاح بيد الدولة فقط، وما دام (حزب الله) يحتفظ بسلاحه، فإن التصريحات وحدها لا تكفي»!

عشية شهر التجديد لقوات «اليونيفيل»، وليس سراً وجود اتجاه أميركي لتعديل مهامها بحيث تصبح شيئاً من قوة تدخل، وهذا أمر يصب في خدمة المصلحة الوطنية، ومع تزايد الأخطار من أكثر من اتجاه، بدأت تظهر معالم قلق المسؤولين عن تراجع الثقة الخارجية بالأداء الرسمي: تراجع أميركي وتراجع أوروبي، رغم الحفاوة الاستثنائية في استقبال رئيس الحكومة نواف سلام، وتراجع خليجي ولا سيما من جانب السعودية، ليضع كل ذلك مصير لبنان على المحك، مع مؤشرات عن مضي تل أبيب بالتدمير الممنهج للبلد تحت عنوان القضاء على أي تهديد مستقبلي لها!

إن قراءة متأنية للأداء الرسمي تفضي إلى أن هناك نوعاً من قبول استعصاء تحول لبنان إلى دولة طبيعية تحتكر السلاح وتمسك بالأمن وتتحمل مسؤولية قرار البلد. والخطير أن ذلك يوجه رسالة للخارج بأن الموقف الرسمي يقدم البندقية اللاشرعية على حق اللبنانيين بالاستقرار والأمن المستدام، ومعروف أنه من دون الدعم الخارجي لا قيامة للبلد المنهوب والموجوع. ما هو حاصل من تردد في موضوع جمع السلاح، وهنا لا أحد يقلل من الأهمية والخطورة، فإن هذا التردد يطال مستقبل البلد. لا تستعاد الدولة على قاعدة الإنكار، وبقاء السلاح اللاشرعي يعطل السيادة ويبقي قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات، ويهدد الوحدة الداخلية الهشة، والزمن يشهد تهاوياً متسارعاً في الثقة الشعبية ويضع لبنان في مهب خيارات قاتلة مدمرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلاح استدرج الاحتلال ووظيفته الهيمنة لا الحماية السلاح استدرج الاحتلال ووظيفته الهيمنة لا الحماية



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt