توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

مخاطر الهزل في توقيت لبناني مصيري

  مصر اليوم -

مخاطر الهزل في توقيت لبناني مصيري

بقلم:حنا صالح

اليوم 9 يناير (كانون الثاني) 2025 هو موعد انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ينهي الشغور المقيم في الرئاسة منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022؛ أكثر من 26 شهراً، ويضع البلاد على مسار تأليف حكومة فاعلة مكتملة الصلاحيات بديلاً لحكومة تصريف الأعمال المستقيلة حكماً منذ إجراء الانتخابات البرلمانية يوم 15 مايو (أيار) 2022، قبل نحوٍ من 32 شهراً.

هي فترة تعاظمت فيها الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية إثر المَنْهَبَة التي مُنِعَ إبانها أي حساب، كما أنها الفترة التي شهدت أخذ «حزب الله» البلد قسراً إلى حرب مع إسرائيل مدمرةٍ هزمته، وكسرت لبنان، ومسحت بلدات من الخريطة، وأزالت أحياء بكاملها من مدنه في الجنوب والضاحية والبقاع... مما فاقم الوجع العام والإذلال اللاحق باللبنانيين، خصوصاً مع تهجيرٍ هو الأكبر؛ خطورته أن لا شيء بعدُ بشأن العودة: متى وكيف وبأي قدرات؟ وتوازياً هي الفترة التي شهدت الزلزال السوري بسقوط نظام الأسد، وتصدع الهلال الفارسي وإبعاد النظام الإيراني عن المتوسط مع تحرر بيروت ودمشق من الهيمنة الإيرانية.

نواب لبنان الـ128 هم من سينتخبون الرئيس الجديد للجمهورية. هؤلاء النواب أمام امتحان الرقابة الشعبية المسلطة عليهم كما الرقابة الدولية. عليهم تحمل المسؤولية رغم التاريخ الرمادي لأداء هذا البرلمان الذي أدار الظهر لحقوق اللبنانيين ومصالح المواطنين. هم مسؤولون عن الشغور الخطِر والفراغ في السلطة التنفيذية، ويعلمون واحداً واحداً أن انتخاب رئيس للبلاد مغاير هذه المرة لكل ما سبق... مطالب بأن يتماهى مع نتائج الزلزال الذي لم يصل بعدُ إلى خواتيمه. والتماهي المطلوب يعني أن يكون للبنان رئيس من دون أي تأجيل أو إبطاء؛ لأن المنحى العام بالغ الخطورة مع تحولات متسارعة تكاد تعادل كل عمر لبنان الاستقلال.

صحيح أن تاريخ البرلمانات اللبنانية مع محطات الانتخاب الرئاسية ليس ناصعاً. كان الخارج أحد أبرز الناخبين، ففي عام 1952 كانت الأغلبية تناصر حميد فرنجية، لكن التدخل البريطاني من جهة، وما يرويه غسان تويني عن لقاء كميل شمعون مع رئيس سوريا أديب الشيشكلي من جهة أخرى، نقلا الرئاسة إلى شمعون مع انشقاق كتلة نواب الجنوب التي رأسها أحمد الأسعد، ونقل هنري فرعون البندقية من كتف إلى كتف متخلياً عن فرنجية. وإثر «ثورة 58» فرض وهج الناصرية فؤاد شهاب رئيساً، وفي عام 1964 نام الأمير عبد العزيز شهاب رئيساً لكن التدخل الأوروبي فرض انتخاب شارل حلو في اليوم التالي. وفي عام 1970 لم يكن فوز سليمان فرنجية ممكناً لولا التدخل الروسي مع كمال جنبلاط انتقاماً من دور «الشعبة الثانية» في «قضية الميراج»، فقسم جنبلاط نواب كتلته نصفين: «3 مقابل 3»، ففاز فرنجية بفارق صوت واحد. ومعروف الدور العسكري السوري في انتخاب إلياس سركيس عام 1976. كذلك وطأة الاحتلال الإسرائيلي في انتخاب بشير الجميل عام 1982، ومثلها وطأة الاحتلال الأسدي في مقتل رئيس «الطائف» رينيه معوض. ليحل زمن رئاسات صنّعها النظام السوري ولاحقاً محور الممانعة بقيادة طهران، وواجهته «حزب الله»!

البرلمان الحالي، الذي انتُخب في عام 2022، يواجه في عملية الانتخاب أمرين: أولهما الزلزال الكبير بالمنطقة وفي لبنان، وثانيهما رقابة شعبية داخلية وبروز دور المجتمع الدولي ناخباً كبيراً مميزاً وبارزاً جداً. هناك اللجنة الخماسية التي وضعت مواصفات تفترض رئيساً سيادياً إصلاحياً يلتزم الدستور واستكمال تطبيق «اتفاق الطائف» والقرارات الدولية، وإطلاق ورشة إصلاحات اقتصادية وقضائية. وهناك دور مضاعف أميركي - فرنسي في لجنة الإشراف على آليات تنفيذ القرار الدولي «1701»، التي تفترض رئيساً يتبنى الأجندة التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية عند إقرارها اتفاق وقف النار.

الأمر المؤكد أن تغييراً جذرياً طرأ على مقاربات الماضي، مما يحتم رئاسة تقطع معه وتطلق مرحلة جديدة، تكون ترجمتها حكومة كفاءات من خارج نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، تستعيد ثقة الداخل واحترام الخارج، مما يمكنها من اتخاذ قرارات كبيرة قاسية أحياناً، لوضع لبنان على سكة التعافي، وتكون قادرة على قيادة حملة سياسية ودبلوماسية لتحرير لبنان من رجس الاحتلال، وفرض عودة غير مشروطة للنازحين... وفي الوقت عينه، مع خطوات بسط السيادة من دون أي شريك، تطلق تجنيداً إجبارياً يستكمل بناء جيش قادر بتنوعه الطائفي على الدفاع عن الأرض والشعب والتصدي للعدو... جيش قادر على تطبيق القرار الدولي «1701»، خصوصاً في موضوع إنهاء مفاعيل سلاح الدويلة اللاشرعي؛ بدءاً من جنوب الليطاني إلى شماله وكل لبنان.

إنه توقيت مصيري لا يقبل الهزل ولا التذاكي، فالرئاسة المطلوبة هي التي تفتح مسار إعادة بناء الدولة، وليس ترميم نظام مقيت وسلطاته، وإحياء المؤسسات بتعزيز المشاركة بوصفها مصدر الغنى الأبرز، لتكون الدولة قادرة على احتضان شرائح شعبها وتعدده وتنوعه... وبغير ذلك فستضيع الفرصة الأهم لإنقاذ لبنان الذي لن يجد إذاك أي دعم لإعادة الإعمار والتعافي وسيبقى في المستنقع ويتمدد تصحره!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر الهزل في توقيت لبناني مصيري مخاطر الهزل في توقيت لبناني مصيري



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt