توقيت القاهرة المحلي 17:20:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أشبه الليلة بالبارحة!

  مصر اليوم -

ما أشبه الليلة بالبارحة

بقلم :مرسى عطا الله

 ما أشبه الليلة بالبارحة.. وما أشبه حزب النهضة في تونس وما يفعله بعد القرارات التصحيحية للرئيس قيس سعيد بما سبق أن فعله حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد ثورة 30 يونيو وقرارات 3 يوليو عام 2013.. كلاهما يستنجد بالقوي الأجنبية وكلاهما يتلقي التعليمات من التنظيم الدولي المتحصن في ملاذات أوروبا منذ عشرات السنين مقابل أن يوظف أذرعه السياسية والتحريضية في خدمة الأجندات الخارجية... كلاهما يروج ذات الأكاذيب حول الإيمان بالديمقراطية ويستخدم سلاح الشائعات بنفس الألفاظ وبنفس المفردات لشق الجبهة الداخلية لأنه يدرك تماما أن الوعي والمعرفة بالحقائق هما أخطر ما يهدد أفكاره وعقائده.

وفي الحالتين ــ مع اختلاف بعض التفاصيل ــ يجري استخدام الشعارات البراقة للتغطية علي الأهداف الحقيقية في امتلاك السلطة وفرض المشيئة وتعميم الأجندة التي تري في أي اتجاه نحو الاستنارة والحداثة وركوب قطار العصر أنها أمور غير مرغوبة شعبيا والتي هي بالنسبة لهذا التيار بمثابة الكابوس الذي يزعج ويؤرق ويطارد الأحلام والأوهام الغيبية ويبعثر شملها.

تلك هي الصورة علي حقيقتها المجردة الحالية من أى رتوش وبما يؤكد أننا إزاء خطر سرطاني يهدد التطلعات والطموحات المشروعة للأمة العربية في الخروج من خنادق الجهل والتخلف إلي آفاق العصر ومتطلباته.

إن الصورة الكاملة للأحداث التي تشهدها تونس تؤكد أن ما قام به قيس سعيد كان ترجمة للنبض الجارف في الرأي العام التونسي الذي أدرك بعد 10 سنوات من اعتلاء حزب النهضة لبوصلة التوجيه السياسي والاقتصادي أن تونس باتت علي حافة انهيار اقتصادي واجتماعي لم تعرفه منذ حصولها علي الاستقلال.. ومن ثم فإن ما أقدم عليه الرئيس التونسي كان فيه من الفروسية أكثر مما كان فيه من التخطيط المسبق وأن الدوافع الوطنية وفرت ضمانات نجاح للخطوة التصحيحية بأكثر مما كان يمكن الاستناد إليه بالتنظيم والتدبير.

وظني أن صحوة التونسيين من كابوس ثقيل جثم علي نفوسهم وصدورهم نحو 10 سنوات تمثل أقوي ضمانات النجاح لمسيرة التصحيح التي لن تتأثر بالصراخ والصخب الذي يحاول الغنوشي اللجوء إليه داخل وخارج تونس هذه الأيام!

خير الكلام:

<< هناك كلام لا يقول أي شيء.. وهناك صمت يقول كل شيء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أشبه الليلة بالبارحة ما أشبه الليلة بالبارحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 02:58 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لزجاج ومرايا لامعة بدون مجهود

GMT 04:27 2018 الجمعة ,25 أيار / مايو

أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الجمعة

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

أفضل صيحات قصّات الشعر لعام 2026

GMT 11:09 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تأييد حبس النائبة التونسية عبير موسي عامين

GMT 03:50 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

سعد سمير يُؤكّد تاونشيب خصم صعب وسط جمهوره

GMT 02:25 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

الحرازين يوضح أن مصر تواصل دورها في المصالحة

GMT 22:27 2024 الأحد ,02 حزيران / يونيو

أنس جابر إلى دور الثمانية من "رولان غاروس"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt