توقيت القاهرة المحلي 07:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللى بيتكلم يتسجن!!

  مصر اليوم -

اللى بيتكلم يتسجن

بقلم : طارق الشناوي

الكل يؤكد صدق الواقعة، وشيرين لم تنكرها صراحة فى البيان الأول الذى سارعت بإصداره، وزوجها المطرب حسام حبيب أشار إلى أنها لا تقصد أن تقول المعنى مباشرة: «اللى بيتكلم يتسجن فى مصر». أكيد هى لا تقصد، هل من الممكن أن يشير أحد إلى شيرين باعتبارها صاحبة موقف سياسى معارض للدولة أو للنظام أو للرئيس.. هى على العكس تماما.. وبحكم تكوينها الفكرى والثقافى والاجتماعى تؤيد وبقوة النظام، وتتوافق تماما معه، مثلما كانت قبل 25 يناير تغنى لحسنى مبارك، فهى مثل أغلب المصريين لا شأن لها بأى معارك سياسية، ولا يعنيها ما تصدره بعض منظمات حقوق الإنسان عن ملف الحريات فى مصر، ولا تعتبر أن الرأى أساسا هدف أسمى يستحق الدفاع عنه، هى آخر من تستوقفه مثل هذه الأمور، أظنها لا تفكر سوى فى أن تردد كلمات أغنية موحية أو لحناً يسكن القلب، وقبل وبعد ذلك فلا شىء يهم.

يبدو أن هناك من يريد أن يوجه ضربة للدولة باستغلال كلمتها غير المقصودة، على طريقة «شاهد من أهلها»، فقرر أن يمنحها تاج النضال الوطنى للدفاع عن الحريات، على الجانب الآخر، ومع الأسف، من هم محسوبون على الدولة يؤكدون الاتهام عندما يسارعون بتوجيه إدانة لها، بينما هم يعلمون يقينا أنها سياسيا تعيش (خارج الزمن). قبل بضعة أشهر، بسبب تكرار انفلات لسانها على المسرح (أقسمت فى حوار أنها ستضع سوستة على فمها، لا تفتحها سوى عندما تغنى) إلا أنها سارعت بعدها بلحظات بنزع السوستة نهائيا وتناولت بطانة فستان رانيا يوسف.

شيرين لا تدرك الخيط الرفيع بين الخاص والعام، النكتة أو القفشة التى تقال داخل دائرة محدودة والأخرى التى من الممكن ان تتناقلها الفضائيات، صارت شيرين هى أكثر إنسان يشكل خطورة على شيرين.

ورغم ذلك، فإن الأجهزة المصرية المحسوبة على الدولة فشلت تماما فى إدارة الأزمة، هانى شاكر كعادته ومن خلال نقابة الموسيقيين قرر أن يوجه لها عقابا فوريا بالإيقاف قبل حتى أن يجرى تحقيقا معها، حدد يوم الأربعاء القادم موعدا للتحقيق، كان عليه الانتظار لمثولها أولا أمام الجهة القانونية، (المتهم برىء حتى تثبت إدانته)، لو تأمل أمير الغناء العربى الموقف سياسيا لاكتشف أن السرعة بإنزال العقاب تؤكد صدق مقولتها (اللى بيتكلم يتسجن)، مع الأسف نعيش حالة من الرعونة والمراهقة الفكرية فى معالجة العديد من الأمور فى بلدنا.

أتوقع أن تسارع شيرين بإصدار بيان آخر، إذا لم تكن قد أصدرته بالفعل قبل نشر هذا الرأى، وسوف تعتذر فيه مؤكدة حسن نواياها التى لا يتشكك أصلا أحد فى حسنها.

لماذا ضاقت صدور البعض فلم نعد نسمح بتداول أى رأى يخالفنا؟!.. تتذكرون حوار المخرجة ساندرا نشأت مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، فهو لم يغضب من أن يشاهد عددا من المصريين وهم يقولون إنهم يخشون الكلام أو توجيه أى انتقاد للنظام أو للرئيس، بينما هو رحب بأن يتعود المصريون على البوح بآرائهم المعارضة.

لا داعى لأن نعتبر تصريحاً، مهما بلغت مكانة أو شهرة قائله حتى لو كان مدركا ظلال وأبعاد ما يقول- هو بمثابة معول ضرب لأمننا القومى، ويصبح ساعتها العقاب المباشر له هو سحقه ومحوه من على الخريطة، فما بالكم أنها لا تعنى ولا تدرك أساسا شيئا مما تقول!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللى بيتكلم يتسجن اللى بيتكلم يتسجن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt