توقيت القاهرة المحلي 16:05:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسعاد يونس و(البت فتحية)!!

  مصر اليوم -

إسعاد يونس والبت فتحية

بقلم : طارق الشناوي

الكتابة للصحافة بطبعها تفترض التوافق الزمنى، القارئ يتابع بنهم الكاتب كلما كان على الموجة، ومع مرور الزمن عندما يستعيد الصحفى بعض ما كتبه، سيكتشف غالبا أن القسط الأكبر غير قابل لإعادة النشر. هذا هو رأيى فى المقال الأزمة (البت فتحية) الذى أعادته الفنانة إسعاد يونس على صفحتها، المقال فى توقيت النشر كان يسخر من الإخوان، والجريدة (المصرى اليوم) بشرت وأيدت بكل قوة ثورة الشعب فى 30 يونيو، إسعاد كتبت لمحة شبهت فيها الإخوان بخادمة مقززة، وأفاضت فى شرح التفاصيل، وكانت على ما أتذكر تنشر بالصفحة الأخيرة، أى أن القارئ تابع كل الكتابات التى سبقتها، فاستوعب الفكرة، ووصله التماثل الذى ارتكنت إليه، فهى لم تقصد أبدا السخرية من الفلاحة الغلبانة، بل كانت ترسم ملامح إخوان مقززين وكاذبين.

القارئ فى 2013 لم يجد مشكلة لأنه كان معبأ بالحدث العام، بينما هذه المرة، هناك من قرأ وغضب، ويجب أن نقر بأحقيته فى الغضب، وهناك أيضا من وجدها وبسوء نية فرصة للطعن فى إسعاد، فبدأ فى توجيه ضربات تحت الحزام.

توجد مقالات نادرة عابرة للزمن وأخرى- وهى الأغلبية- يقيدها الزمن، مؤكد فى القراءة الأولى للمقال وبسبب حالة الثورة التى عاشها المصريون لم ينزعج الأغلبية من تلك الصفات التى أسقطتها على الخادمة، بينما عند إعادة النشر، أحدث شرخا، إلا أن السؤال: هل تغيرت طبيعة المصريين وصار العنف والرغبة فى الانتقام هى المسيطرة على مشاعرنا؟، ما هى العلاقة بين المقال وبرنامج إسعاد (صاحبة السعادة) الذى يحظى بجماهيرية واسعة على (دى إم سى)؟، من حقك طبعا أن تعجب به أو ترفضه، أن تحب أسلوب مقدمة البرنامج أو ترفضه، لكن ما هى الحكمة فى هذا التوقيت للدعوة لمقاطعة برنامج، أو مطالبة الجهة المسؤولة بمصادرته أو إيقاف الإعلانات عنه؟!.

فى فيلم (ذهب مع الريح) اضطرت منصة (إتش بى أو ماكس) أن تحجبه بعد عرضه بأيام، لأنه يحمل نظرة دونية للسود، ثم عرضته بعد كتابة توضيح للمرحلة الزمنية التى تم فيها إنتاج الفيلم، وهو واحد من أهم الأفلام فى العالم، وحاصل على الأوسكار فى نهاية الثلاثينيات، عند عرضه الأول لم يثر أى مشاعر غضب فى المجتمع الأمريكى ولا العالم، وظل كذلك طوال العقود الزمنية الماضية، وعند إعادة العرض الشهر الماضى بدأت الأزمة، من سوء حظه تواكب مع مقتل الأمريكى من أصول إفريقية جورج فلويد، أسلوب التلقى يختلف حتى مع الأفلام التى تصنع لكل الأزمنة، فما بالكم بمقال مكتوب أساسا ليقرأ فجر 30 يونيو 2013، ورغم ذلك لم يتهم أحد صُناع الفيلم الأمريكى بالتنمر، اقتصر احتجاجهم على المنصة التى أعادت العرض، بينما وجهوا لإسعاد كل السهام والطعنات القاتلة. ويبقى السؤال الأهم: لماذا أصبح التنمر عند البعض منا أسلوب حياة؟ لا يمكن أن نتهم أحدا بالتنمر بينما نحن نمارس بكل عنف فعل التنمر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسعاد يونس والبت فتحية إسعاد يونس والبت فتحية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt