توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصورة الحلوة

  مصر اليوم -

الصورة الحلوة

بقلم : طارق الشناوي

منذ أن بدأت رحلتى مع الكبار الذين منحونى الكثير من وقتهم وإبداعهم، أكثر بكثير مما أستحق، وأنا أحب أن ألتقط الصورة الحلوة للكبار، حتى لو لم تكن تفرق معهم، إلا أنها تفرق كثيرا جدا معى.

مثلا عمى مأمون الشناوى، الشاعر الكبير، كان قد تجاوز الثمانين من عمره وبسبب خطأ طبى فقد قدرته على الإبصار، إلا أن هذا الأمر لم يقابله إلا بالسخرية، فلقد قال عن الطبيب المخطئ (جيه يكحلها عماها)، أحال المأساة إلى ملهاة ليضحك ويكمل المشوار، ولم يكن لديه ما يمنعه من التصوير التليفزيونى، بالعكس سجل أكثر من لقاء، أنا احترمت رغبته ولم أنفذها رفضت أن ألتقط لى صورة معه فى سنواته الأخيرة، فهو محفور فى قلبى بملامح أخرى، وعندما أيضا وهنت الصحة بالملحن الكبير محمود الشريف عام 90، ثم الموسيقار الكبير كمال الطويل مطلع الألفية الثالثة، لم أحتفظ بأى صورة، إلا فقط القديم، ونحن نتمشى معا فى نادى الجزيرة، وبالطبع يفاجأ بعشرات يعرضون عليه أصواتهم وهو يطلب فقط التأجيل وبعض الراحة.

لاحظت أن الإعلامية الكبيرة أمال فهمى، عندما ذهب عمى مأمون عام 94 قبل الرحيل بأيام إلى قصر العينى، كانت قد سبقته لتستقبله، وتمهد كل التفاصيل، وعلى الفور وقبل قطعا زمن المحمول تسلل صحفى بكاميرا ولم يراع حتى الزمالة، كادت أمال أن تفتك به.

أنا لا أرتاح أبدا إلى الصور التى صرنا نتابعها مؤخرا، مع قطعا تقديرى لحسن النية عندما أجد فنانا أو إعلاميا على الفراش وحوله عدد من الأحبة، أكرر أنهم أصحاب مشاعر نبيلة، وليس لدى أدنى شك فى أنه الحب والرغبة فى الدعم أولا وحتى عاشرا، ولكنى لا أحب أبدا تلك الصورة، وأعتقد أن الإنسان لن يريد مع الزمن حتى أن يستعيدها.

مع الأسف شاهدنا الاختراقات اقتحمت حتى غرف العناية المركزة وما هو أيضا أبعد منها، الكل تحديدا صار يبحث بمقياس الماضى عن السبق بعيدا عن الصدق، والآن (التريند)، ولا شىء غير (التريند).

لا أزال أحتفظ بصور الكبار فى عز صحتهم وقوتهم تسكن قلبى وعقلى ووجدانى... هذه هى الصورة التى تنام الآن بجوارى على السرير، وأنا فى مرحلة أترقب بقوة المدد القادم، نعم اضحك للصورة الحلوة، ستأتى لك مباشرة الأحلى والأحلى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة الحلوة الصورة الحلوة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt