توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمكين و«كوتة»!

  مصر اليوم -

تمكين و«كوتة»

بقلم : طارق الشناوي

أقرأ باستمتاع للعديد من الكاتبات العربيات أمثال أحلام مستغانمى «الجزائر»، سناء البيسى «مصر»، غادة السمان «لبنان»، وأتابع بشغف أفلام نادين لبكى «لبنان» كاملة أبوذكرى «مصر»، هيفاء المنصور «السعودية» كوثر بن هنية «تونس» وغيرهن، لم أضبط نفسى متلبسا ولا مرة بالتحيز لهن كنساء، ولكن الإبداع كان هو الفيصل.

أغلب ما أرصده من أحاديثهن، لا تحمل أى مشاعر تدخل تحت طائلة الإحساس بالقهر أو الظلم أو الدونية، بقدر ما تستشعر أنهن يمتلكن موهبة فرضت نفسها، المعاناة، ليست لكونها امرأة، ولكن لأنها قررت احتراف مهنة، لا يزال قسط وافر من المجتمع العربى يتحفظ على الاعتراف بها، رغم أن والد أم كلثوم، الشيخ إبراهيم هو الذى كان يشجع ابنته فى مطلع القرن العشرين على احتراف الغناء، بينما فى نفس الفترة الزمنية، كان شقيق عبدالوهاب الكبير الشيخ حسن، ينهال على جسد عبدالوهاب النحيل ضربا «بالفلكة»، لأنه كان يريده أن يصبح مثله قارئا للقرآن.

ومع اقتراب إعلان جوائز الأوسكار 10 فبراير، تجدد الحديث عن ضآلة نصيب المرأة من الترشيحات، حيث خلت قائمة أحسن مخرج من تواجد امرأة، والسؤال: هل هناك تعمد من الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما والتى يقترب أعضاؤها من 10 آلاف؟ قناعتى أنه لا يوجد قطعا سبق إصرار، مثلما تساوى تقريبا فى مهرجان «برلين» الدورة الماضية عدد المرشحين من الرجال والنساء لنيل جائزة «الدب» ولم يتعمد أحد.

تواجدت مؤخرا منظمات عالمية لتحقيق المساواة مثل «5050» التى تطلب من المهرجانات والتظاهرات تحقيق العدالة العددية بين النساء والرجال، لديكم مهرجان القاهرة تجاوز تلك النسبة لصالح المرأة قبل أن يعلن حتى توقيعه على الاتفاقية.

المرأة تبدو عالميا وليس فقط عربيا وقد توارت عن الصدارة فى أفيشات الأفلام، فهى تحصل على الأجر الأقل، بينما لو عدنا لوثائق السينما نجد أن ليلى مراد وفاتن حمامة وسعاد حسنى كن الأعلى أجرا من النجوم الرجال، ناهيك على خصوصية صناعة السينما المصرية التى قامت على أيدى نساء، مثل عزيزة أمير وبهيجة حافظ وفاطمة رشدى وأمينة محمد وأسيا داغر ومارى كويتى.

المبدع بالدرجة الأولى يتجاوز حدوده الجغرافية والبيئية والعرقية والدينية وأيضا الجنسية ليصل إلى العمق وهو الإنسان!!

أتفهم فى المسابقات الرياضية أن يتم هذا الفصل بين المرأة والرجل، ولكن لم يحدث أن تم رصد جائزة الأوسكار أفضل مخرجة أو كاتبة أو مونتيرة، الجائزة التى تحصل عليها المرأة تتحقق قيمتها، لأنها اقتنصتها من الجميع نساء ورجالاً!! فى الفن والثقافة أرى أن النساء لسن بحاجة إلى استخدام سلاح «الكوتة» أو قنبلة «التمكين»، هن قادرات على فرض حضورهن بسلاح الإبداع الذى هو أشد فتكا من «الكوتة» وأكثر شراسة من التمكين، كفانا الله وإياكم غضب النساء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمكين و«كوتة» تمكين و«كوتة»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt