توقيت القاهرة المحلي 11:28:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمكين و«كوتة»!

  مصر اليوم -

تمكين و«كوتة»

بقلم : طارق الشناوي

أقرأ باستمتاع للعديد من الكاتبات العربيات أمثال أحلام مستغانمى «الجزائر»، سناء البيسى «مصر»، غادة السمان «لبنان»، وأتابع بشغف أفلام نادين لبكى «لبنان» كاملة أبوذكرى «مصر»، هيفاء المنصور «السعودية» كوثر بن هنية «تونس» وغيرهن، لم أضبط نفسى متلبسا ولا مرة بالتحيز لهن كنساء، ولكن الإبداع كان هو الفيصل.

أغلب ما أرصده من أحاديثهن، لا تحمل أى مشاعر تدخل تحت طائلة الإحساس بالقهر أو الظلم أو الدونية، بقدر ما تستشعر أنهن يمتلكن موهبة فرضت نفسها، المعاناة، ليست لكونها امرأة، ولكن لأنها قررت احتراف مهنة، لا يزال قسط وافر من المجتمع العربى يتحفظ على الاعتراف بها، رغم أن والد أم كلثوم، الشيخ إبراهيم هو الذى كان يشجع ابنته فى مطلع القرن العشرين على احتراف الغناء، بينما فى نفس الفترة الزمنية، كان شقيق عبدالوهاب الكبير الشيخ حسن، ينهال على جسد عبدالوهاب النحيل ضربا «بالفلكة»، لأنه كان يريده أن يصبح مثله قارئا للقرآن.

ومع اقتراب إعلان جوائز الأوسكار 10 فبراير، تجدد الحديث عن ضآلة نصيب المرأة من الترشيحات، حيث خلت قائمة أحسن مخرج من تواجد امرأة، والسؤال: هل هناك تعمد من الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما والتى يقترب أعضاؤها من 10 آلاف؟ قناعتى أنه لا يوجد قطعا سبق إصرار، مثلما تساوى تقريبا فى مهرجان «برلين» الدورة الماضية عدد المرشحين من الرجال والنساء لنيل جائزة «الدب» ولم يتعمد أحد.

تواجدت مؤخرا منظمات عالمية لتحقيق المساواة مثل «5050» التى تطلب من المهرجانات والتظاهرات تحقيق العدالة العددية بين النساء والرجال، لديكم مهرجان القاهرة تجاوز تلك النسبة لصالح المرأة قبل أن يعلن حتى توقيعه على الاتفاقية.

المرأة تبدو عالميا وليس فقط عربيا وقد توارت عن الصدارة فى أفيشات الأفلام، فهى تحصل على الأجر الأقل، بينما لو عدنا لوثائق السينما نجد أن ليلى مراد وفاتن حمامة وسعاد حسنى كن الأعلى أجرا من النجوم الرجال، ناهيك على خصوصية صناعة السينما المصرية التى قامت على أيدى نساء، مثل عزيزة أمير وبهيجة حافظ وفاطمة رشدى وأمينة محمد وأسيا داغر ومارى كويتى.

المبدع بالدرجة الأولى يتجاوز حدوده الجغرافية والبيئية والعرقية والدينية وأيضا الجنسية ليصل إلى العمق وهو الإنسان!!

أتفهم فى المسابقات الرياضية أن يتم هذا الفصل بين المرأة والرجل، ولكن لم يحدث أن تم رصد جائزة الأوسكار أفضل مخرجة أو كاتبة أو مونتيرة، الجائزة التى تحصل عليها المرأة تتحقق قيمتها، لأنها اقتنصتها من الجميع نساء ورجالاً!! فى الفن والثقافة أرى أن النساء لسن بحاجة إلى استخدام سلاح «الكوتة» أو قنبلة «التمكين»، هن قادرات على فرض حضورهن بسلاح الإبداع الذى هو أشد فتكا من «الكوتة» وأكثر شراسة من التمكين، كفانا الله وإياكم غضب النساء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمكين و«كوتة» تمكين و«كوتة»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt