توقيت القاهرة المحلي 12:24:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكاذيب طعمها أحلى من الحقيقة!

  مصر اليوم -

أكاذيب طعمها أحلى من الحقيقة

بقلم : طارق الشناوي

تاريخنا القريب، أقصد الذى لا يزال شهوده أحياء، ملىء بالمغالطات، فما بالكم بالبعيد الذى رحل أغلب من صنعوه أو حتى عايشوه، نتناقل الأكاذيب أحيانا بحسن نية، آخر ما يتم تداوله حكاية الإعلامية الكبيرة الراحلة صفاء حجازى ودورها فى إعلان بيان الثورة فى 3 يوليو 2013 برغم اعتراض وزير الإعلام الإخوانى صلاح عبد المقصود، تلك الحكاية تناقلتها الصحافة والمواقع بكثافة فى الأيام الأخيرة، للرد على من يسأل لماذا أطلقوا اسم صفاء حجازى على محطة مترو الزمالك؟.

وثيقة نشرها مؤخرا الناقد الكبير مجدى الطيب على صفحته، كشفت زيف هذه الواقعة، من خلال ما أدلى به الإعلامى إبراهيم الصياد، المسؤول عن قطاع الأخبار فى ذلك التوقيت الشائك، فهو الذى واجه الموقف ببسالة، بحكم موقعه الوظيفى، وأشار إلى أن السيدة صفاء حجازى كانت من بين فريق العمل المنفذ.

الأسماء الواردة أغلبهم أحياء، أى أنهم يملكون التكذيب، ولهذا فأنا أصدق رواية الأستاذ الصياد، الغريب أن لدينا فيلما تسجيليا يوثق تلك الحكاية المختلقة ولم يفكر أحد حتى الآن فى تصحيح الواقعة بفيلم آخر.

أصبحنا كسالى نكتفى فقط بنقل المعلومة، قبل التيقن من صدقها، مثلا الصحافة طوال زمن السادات تناقلت تلك الواقعة، ولا تزال تشير إلى أن السادات بعد أن ألقى البيان الأول للثورة يوم 23 يوليو 52، من مبنى الإذاعة القديم بشارع (الشريفين)، فى الساعة الثامنة صباحا، التقى على السلم بالمطرب محمد رشدى، وكان فى طريقه للاستوديو، وجه أنور السادات كان معروفا لدى الكثيرين، وسلم عليه رشدى، فسأله السادات: (ح تغنى إيه يا رشدى؟) أجابه: (ح أبدأ بموال إللى إنكتب ع الجبين)، فقال له: (يا رشدى مصر اليوم لازم تكون فرحانة الجيش حررها) واقترح عليه أن يغنى (قولوا لمأذون البلد)، الإذاعى الكبير فهمى عمر، متعه الله بالصحة والعافية، هو الذى التقى على الهواء أنور السادات، أكد لى قبل بضع سنوات أن تلك الواقعة مختلقة تماما، ولا يوجد فى جدول ذلك اليوم تلك الأغنية أو غيرها، وأضاف هل يعقل أن مطربا وفرقة موسيقية تأتى الساعة الثامنة صباحا للغناء على الهواء؟!، قلت للأستاذ فهمى، لماذا لم تصححها من قبل عندما كان شهود الواقعة أحياء؟، أقصد طبعا أنور السادات ومحمد رشدى؟ أجابنى: (لم يسألنى أحد)! أنت سألتنى، وأنا قلت شهادتى للتاريخ.

تابعت ع (الفيس بوك)، فى العام الماضى، خلافا مشابها عن اسم أول مذيع أعلن البيان الأول لانتصار 73، الإذاعيون الكبار الثلاثة من قيادات ماسبيرو، وعاصروا الواقعة، وهم الأساتذة عمر بطيشة ومحمد مرعى وصالح مهران، كل منهم ذكر اسما مغايرا للثانى، هل هو مثلا حلمى البلك، أم صبرى سلامة، أم اسم ثالث لا أتذكره الآن؟، كل منهم أكد أنه يملك الحقيقة المطلقة، بينما لدينا قطعا الأوراق الرسمية، ممكن الرجوع إليها لتوثيق تلك اللحظات الهامة فى تاريخنا، إلا أننا كالعادة، لم ولن نتحرك.

هل هناك من لديه مصلحة فى ذيوع أكاذيب وحكايات مختلقة؟ قطعا صحيح، والصحيح أيضا أن لدينا أكاذيب مجانية، بعض الأكاذيب طعمها أحلى من الحقيقة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاذيب طعمها أحلى من الحقيقة أكاذيب طعمها أحلى من الحقيقة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt