توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

{البادي}... ليس دائماً أظلم!

  مصر اليوم -

البادي ليس دائماً أظلم

بقلم:طارق الشناوي

نسبة كبيرة مما نراه يشغل بال قطاع عريض من الناس جاءت شرارته الأولى من (السوشيال ميديا)، فهي التي تملك حالياً الدفة، ولا بأس من أن نفتح دائماً عيوننا وعقولنا على ما يجري في ضمير الناس، الذي تعبر عنه مباشرة وبلا مكياج أو تزييف الوسائط الاجتماعية، إلا أن البأس كل البأس، عندما ننجرف مع التيار، ونفقد قدرتنا على الضبط والربط، ونشارك في معمعة الانفلات اللفظي والحركي، التي صارت هي الملمح الرئيسي لأغلب تلك المواقع، الكلمات التي كانت في الماضي تغضبنا وتثير حفيظتنا، بدت الآن أكثر من عادية، بعد أن باتت تستخدم بكثرة، توافقنا عليها فتوقفنا عن الدهشة.
الشخصيات العامة عليها واجب المسؤولية الأدبية، حتى لو كانت لا توجد عليهم بالضرورة مسؤولية قانونية.
على صفحة مطربة شهيرة، صارت واحدة من رموز الجمال في العالم أجمع، وليس فقط عالمنا العربي، قرأت تعقيبات عدد من المتنمرين والمتنمرات، الذين انهالوا عليها بكل ما أوتوا من ألفاظ خادشة وجارحة، فقررت أن تخوض المعركة بكل شراسة، ومن قذفها بكلمة ردت بعشر، ومن وجه إليها لكمة أشبعته ضرباً، حجتها أن (البادي أظلم)، وأنها ترد فقط العدوان، ولا تعتدي على أحد.
تلك هي (أُم المشاكل) الأطراف الأخرى التي تجاوزت في حقها، ستزداد عنفاً، ولديها قطعاً قاموسها الأكثر سوقية، إنها في نهاية الأمر معركة صفرية لا أحد سيكسبها، الخاسر الأكبر هو الشخصية العامة، لأن الناس ستنسب إليها الفُحش من القول.
على الجانب الآخر مثلاً رأيت بعض الفنانات يضربن المثل في الرد الهادئ، مثل سوسن بدر التي وجدت من يتمنى لها الموت، بعد أن كتبت (بوست) تترحم فيه على المخرج السوري الكبير حاتم علي، فكتبت للمتنمر: (الموت راحة للإنسان من كل شر، وليس عقاباً لأحد)، بينما النجمة الشابة يسرا اللوزي نعتها أحدهم بأنها (أم الطرشة)، فصححت له معلوماته وقالت: (اسمها ضعف السمع، وأنا فخورة بابنتي، التي علمتني الكثير، وصارت ملهمة لها).
نجحت النجمتان في كسب ود واحترام الرأي العام، بينما عدد من ممارسات بعض من الشخصيات العامة أصبحت تؤجج نيران الغضب الساكنة تحت الرماد، عندما يتابع الرأي العام البذخ المفرط، أتذكر مثلاً أن الرئيس حسني مبارك اضطر في واحد من خطاباته 2009 أن يوجه لوماً إلى ملياردير أقام فرحاً أسطورياً، بمناسبة زفافه على نجمة كبيرة، حيث كانت العديد من الطائرات الخاصة تنقل المدعوين إلى بيروت، ويعودون ومعهم هدايا نفيسة، وبعض المجلات الورقية أجلت موعد إصدارها لكي تلحق بالحدث، واحتلت صور الزفاف كل الأغلفة، واضطر رجل الأعمال بعدها لإعلان اعتذاره.
قرار تأميم الصحافة المصرية في مطلع الستينات كان السبب المباشر لسرعة اتخاذه، كما ذكر عبد الناصر، أن الصحافة صارت تهتم أكثر بالمجتمع المخملي.
المسؤولية الاجتماعية تلزم الشخصية العامة بأن تملك القدرة على ضبط النفس والثبات الانفعالي، عندما يتعرض الإنسان لضغط نفسي عليه ألا يصبح مجرد رد فعل، ولكن يظل هو الفعل، يجب أن نتعود على السباحة في بحر نظيف ولا يدفعنا أحد لبركة آسنة، (البادي ليس بالضرورة أظلم)، من يرد على الإساءة بإساءة مماثلة هو الأكثر ظلماً، لأنه يمنح التجاوز اللفظي والانفلات الحركي، التربة الصالحة لكي ينمو ويترعرع، ثم ندفع جميعاً الثمن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البادي ليس دائماً أظلم البادي ليس دائماً أظلم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt