توقيت القاهرة المحلي 13:48:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجوم من عجوة!

  مصر اليوم -

نجوم من عجوة

بقلم : طارق الشناوي

هل يقرأ الجمهور خبرًا لنجمه المفضل طرح أغنية جديدة أو فيلمًا أو مسلسلًا بنهم وسعادة أم أنه يفضل أن يتابع بسعادة بالغة مشوبة بالتشفى خبر إلقاء القبض عليه، ويا حبذا لو كان متهما مثلا بجريمة أخلاقية؟. صعد، مؤخرًا، اسم الممثلة نهى العمروسى بعد سنوات من التجاهل الإعلامى، إلا أنهم تذكروها فجأة لأن الخبر دخل غرفة نوم ابنتها نازلى محققا (التريند). العلاقة مع النجوم يشوبها الكثير من الازدواجية، بها قدر لا ينكر من التطرف فى المشاعر، ما بين الحب والكره، التسامح والتشفى، لدينا مثلًا نانسى عجرم وجريمة القتل المتهم فيها زوجها الطبيب فادى الهاشم، صار هو العنوان الذى يلاحقها أينما حلت، الجمهور فى علاقته بنجومه يشبه الإنسان البدائى فى بعض القبائل التى ظهرت قبل الميلاد، كانت تصنع آلهة من (العجوة) يقدسونها، ثم عندما يستبد بهم الجوع يلتهمونها.

قبل أشهرٍ قلائل أثار الظهور الإعلامى للممثل يوسف فوزى بعد احتجاب خمس سنوات قدرًا من الغضب والإشفاق فى آنٍ واحد بعد إصابته بالشلل الرعاش، الفنان الكبير استطاع أن يصنع بينه وبين الجمهور جسرًا من الحب، وذلك فى فترة زمنية اقتربت من ثلاثة عقود، رغم أنه لم يلعب دور البطولة، أجبره المرض على الانزواء، حتى تجرأت أكثر من جريدة واستضافته فى حوار مرئى، البعض اتهم الصحافة بأنها بلا قلب.. الصورة الذهنية التى تجمعت لدى جمهوره ترتبط بالقوة والحيوية نظرا لطبيعة الأدوار التى يؤديها، رعشة يديه أدت للإشفاق، ولكن مع مرور الزمن ستتعامل معها باعتبارها (لزمة) حركية، كان هو صاحب القرار بتصوير اللقاء لتصل رسالته «أنه لم يفقد الأمل بعد»، فهو يريد للجميع من المرضى أن يواجهوا الناس.. شاهدنا مثلا مرضى الصدفية والبهاق لا يتوارون عن الأنظار، بل تقام لهم مسابقات للجمال، لماذا يطلب البعض من هؤلاء الاختفاء عن (الكادر)؟!.

هل حقا الفنان يريد أن يبتعد عن الأضواء؟.. على العكس تمامًا، فهو يظل يحمل رسالته إليهم، لا يمانع فى العودة للوقوف مجددًا أمام الكاميرا. شاهدنا النجم الكبير هنرى فوندا بطلًا فى آخر أفلامه (البحيرة الذهبية)، تم توظيف مرحلته العمرية دراميًا، وحصد جائزتى (الأوسكار) و(الجولدن جلوب).. مارلون براندو فى سنواته الأخيرة تغيرت ملامحه وازداد وزنه وظل حريصًا على أن يقدم أفلامه.. النجم الفرنسى جيرار دى بارديو لا يزال يشارك فى الأفلام رغم هذا (الكرش) الذى يتدلى أمامه.. الراحلة ماجدة الصباحى لها صور فى عيد ميلادها الأخير بعد أن اقتربت من التسعين ولم تمانع فى نشرها، بينما انتشر مؤخرا على (النت) كليب يقدم وجوه النجوم فى عز جمالهم ثم تعقبه صورتهم بعد أن قال الزمن كلمته، وتكاد تسمع صوت كلمات التحسر، وكأن هناك من لن يشرب من نفس الكأس.

بين الحب المفرط والتوجس المفرط تستطيع أن تلاحظ تلك العلاقة الملتبسة بين النجم والجمهور، فى لحظةً يشعرون بأن عليهم حماية الفنان الذى أحبوه حتى من نفسه، ولا يريدون رؤيته فى مراحل ضعفه وهزيمته وتبدل ملامحه.. وفى موقف آخر يمسكون بالسكين لطعنه بضراوة وتشفٍّ ثم يلتهمونه بسعادة بالغة وكأنه العجوة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجوم من عجوة نجوم من عجوة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt