توقيت القاهرة المحلي 10:26:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن!

  مصر اليوم -

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن

بقلم:طارق الشناوي

أصبح السؤال الدائم أين كبار المبدعين؟ كلما استمعنا إلى أغاني تلك الألفية شعرنا بحنين لزمن ولى ولن يعود، نكتشف أن عدداً ممن قدموا لنا روائع الماضي ما زالوا بيننا أحياء يرزقون، إلا أنهم مستبعدون لا يبدعون، هل يصبح الحل والحسم بأيديهم، بمجرد عودتهم سينضبط حال مقامات «السيكة» و«النهاوند» و«البياتي»، وستختفي إلى غير رجعة أغاني «المهرجانات»، وهو ما يتكرر أيضاً في ملعب الدراما، نقرأ أسماء كبار المؤلفين والمخرجين والنجوم ممن لم تعد جهات الإنتاج تستعين بهم، نعتقد موقنين أن عودتهم للميدان تكفي لضبط الحال وتعديل البوصلة للمسار الصحيح.
كثيراً ما أقرأ شكوى الكبار الجالسين على (دكة) الاحتياطي، خارج الملعب، لم يشاركوا خلال السنوات الأخيرة في أعمال فنية، هل يتعرضون لإقصاء متعمد، أم أن إيقاعهم بات خارج الزمن؟
هل قانون العرض والطلب يكفي لضمان تطبيق قاعدة البقاء للأصلح؟ لا أتصور أن هناك مؤامرة على جيل الكبار، وهناك من يقول لهم نكتفي بهذا القدر، إلا أن بعضهم اكتفى بمقعد الناقد وأحياناً الناقم، الذي يُطل على الحياة الفنية بقدر لا ينكر من التعالي، ثم نكتشف مع أول تجربة أن بطارية إبداعه أصابها العطب، وأن هناك فروقاً شاسعة في التوقيت بينه وبين الجمهور. ورغم ذلك لدينا نماذج عديدة ظلت قادرة على الوجود، لديكم الراحل وحيد حامد غادر الحياة وهو متعاقد على مسلسل «الجماعة» الجزء الثالث وفيلم «الصحبة». أيضاً عادل إمام لا يزال هو الورقة الرابحة درامياً، وهو صاحب قرار الغياب عن الاستوديوهات هذا العام بسبب الخوف من «كورونا». يحيى الفخراني يعود بعد غياب لأنه طوال العامين الماضيين، لم يجد ما يستحق الحضور؛ لديكم مثلاً سميرة سعيد بدأت المشوار في منتصف السبعينات عندما استمع إليها عبد الحليم حافظ في المملكة المغربية بعد مشاركتها بالغناء في عيد ميلاد الملك الراحل الحسن الثاني، نصحها بالسفر للقاهرة، ومنذ ذلك التاريخ وهي موجودة على الخريطة، تبحث عن الكلمة والنغمة العصرية، بل كثيراً ما تمكنت من أن تسبق في الجرأة والمشاغبة جيل أنغام وشيرين ونانسي. لديكم عمرو دياب يتابع بدقة ما يجري في الشارع، حتى ما يكتب على عربات (التوك توك) المنتشرة في الأحياء الشعبية بمصر، ستجد أن جزءاً من تلك الكلمات أخذها إلى ملعبه ورددها بأسلوبه، لم يتعالَ حتى على ألحان «المهرجانات»، بل استلهم روحها في أغانيه. جورج وسوف هو الأعلى أجراً بين مطربي الحفلات. محمد منير لا يزال على الخريطة الفنية يحمل لقب «الملك»... هؤلاء وغيرهم عاصروا على الأقل ثلاثة أجيال، الجد والأب والحفيد، ولا يزالون في نفس المكانة لأنهم فكوا شفرة جيل الألفية الثالثة.
أحياناً أتابع فناناً يغض الطرف تماماً عما يجري في الشارع، معتقداً أن ساعة الإبداع قد توقفت عقاربها في اللحظة التي غادر هو فيها الملعب، وأنه بمجرد عودته ستصبح هي ساعة الصفر لبدء الانطلاق، هؤلاء يعيشون في عالم خيالي (لا لا لاند)، يستمعون ويشاهدون في أحلام اليقظة الملايين تنتظر بشغف عودتهم الميمونة. بعض الكبار يتحملون القسط الأكبر من أسباب الغياب وسيكتشفون بعد فوات الأوان أن بطارية الإبداع غير قابلة للشحن مجدداً، بعد أن انتهت فترة الصلاحية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطارية الإبداع غير قابلة للشحن بطارية الإبداع غير قابلة للشحن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt