توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الريحاني يغار من القصري

  مصر اليوم -

الريحاني يغار من القصري

بقلم : طارق الشناوي

أعلم جيدا أن مثل هذه العناوين يرفضها القراء لأنها تضرب بعمق فى اعتقاد راسخ عاشوا على ضفافه عشرات من السنين، وهو أن من ينتمون للجيل الذى أطلقنا عليه زمن الفن الجميل، لا يعرف الطريق إلى قلوبهم الإحساس بالحقد أو فى الحد الأدنى الغيرة. وقع تحت عينى هذا التسجيل الذى أعاده (ماسبيرو زمان) ويعود زمنه إلى أكثر من خمسين عاما تم إجراؤه مع المخرج الكبير الراحل نيازى مصطفى، أنه المظلوم الأكبر فى حياتنا السينمائية فهو أحد أهم البنائيين للسينما ودرس الخدع السينمائية فى ألمانيا وعاد إلى أرض الوطن فى منتصف الثلاثينيات، ليصبح مسؤولا عن مجمع المونتاج فى استوديو مصر، من بين تلاميذه العمالقة حسن الإمام وصلاح أبوسيف وكمال الشيخ وآخر العنقود شريف عرفة. وكما ظلم فى حياته فلقد ظلموه أيضا بعد ذبحه، لم تتمكن أجهزة الدولة عام 86 وحتى الآن من معرفة القاتل، والحادث مقيد ضد مجهول.

نيازى من جيل لم يبحث عن الضوء، ولهذا أرشيفه المكتوب والمسموع والمرئى قليل، أخرج للسينما أكثر من 100 فيلم، بدأها بفيلمى (سلامة فى خير) 1937 و(سى عمر) 1941، والفيلمان يعتمدان بنسبة كبيرة على الحيل السينمائية.

قال نيازى إن الريحانى حصل على أكبر أجر فى ذلك الزمان وهو ألف جنيه، كما أنه كان يطيع تماما وبلا نقاش المخرج، إلا مرة واحدة اعترض وبإصرار بعد أن تم تصوير عدد من مشاهد فيلم (سى عمر)، تحجج وقتها الريحانى بضرورة إعادة التصوير لأن صلعته واضحة فى لقطات وتسريحة شعره فى أخرى لم تكن منضبطة.

حاول نيازى إقناعه بأن كل شىء تمام دون جدوى، ومر نحو شهرين وأعاد نجيب الريحانى كتابة السيناريو الذى شاركه فيه بديع خيرى وأدرك نيازى المشكلة، حيث إن الريحانى فى الكتابة الثانية قلص تماما مشاهد عبدالفتاح القصرى، بعد أن اكتشف أثناء التصوير أول مرة أن القصرى هو المسيطر، فحذف 90% من مشاهده فى النسخة الثانية.

غيرة قاسية جدا ولكن هذه هى طبيعة النفس البشرية حتى مع هؤلاء الذين حققوا نجاحا غير مسبوق، سبق أن روت هند رستم أن إسماعيل ياسين فى فيلم (ابن حميدو) كان يغير من حضورها على الشاشة، ومن خفة دم زينات صدقى، وحكى لى الكاتب المسرحى الكبير أحمد الإبيارى، أنه عندما اتفق والده الكاتب الاستثنائى فى تاريخنا الدرامى والغنائى أبوالسعود الإبيارى وشريك إسماعيل ياسين فى النجاح، على تقديم مسرحية (أنا وأخويا وأخويا)، فى منتصف الستينيات رشح الإبيارى عبدالمنعم مدبولى للإخراج، ووافق إسماعيل على مضض، قرر مدبولى أن يسند دورا رئيسيا لنجم كوميدى كان صاعدا وواعدا فى تلك السنوات وهو نبيل الهجرسى، بعد تصوير المسرحية اكتشف إسماعيل أن الصالة تضحك أكثر للهجرسى فطلب تغيير الهجرسى وإعادة التصوير، ثم توافقوا على الوصول إلى منتصف الطريق، وهو ألا يخرج نبيل عن النص ويقدم الدور بلا روح وكأنه موظف (حافظ مش فاهم)، وبالفعل، كان أداء الهجرسى باهتا لا يتفوق عليه سوى بهتان أداء إسماعيل، وسقطت المسرحية ومن بعدها أفل نجم إسماعيل يسن.

روى لى حسن مصطفى أنه فى بداية ظهوره السينمائى فى فيلم (الحرام) كان هناك مشهد يجمع بين فاتن حمامة وزكى رستم طلبت فاتن بحجج مختلفة من المخرج هنرى بركات إعادته عشر مرات وفى المرة الحادية عشرة انفعل زكى رستم وقال لها على الملأ (يا فاتن ح تعيديه ألف مرة برضه مش ح يبقى مشهدك)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريحاني يغار من القصري الريحاني يغار من القصري



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt