توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

بقلم : طارق الشناوي

هل المطلوب من المواطن المصرى أن يرى الفوضى ويصمت، أن يتابع اختراق القانون عينى عينك ويظل ملتزمًا بالفُرجة، البعض اعتقد خطأ أن الدولة تخشى من فضح الفساد بحجة أن أعداء الوطن يقفون على الباب متربصين، وسوف يستغلون الواقعة للتشهير بنا.

مجلس تأديب كلية التجارة بجامعة دمنهور كان يعتقد أنه يرضى المسؤول بإصدار قرار فصل الطالب مصطفى شعلان. الجريمة أن وائل الإبراشى عندما سأله فى برنامجه (العاشرة مساء) عن إجراءات الاحتراز فى الجامعة ذكر أنها غير مطبقة وتكدس الطلبة فى المدرجات هو الصورة الثابتة، الطالب قال الحقيقة التى نعلمها جميعا ونقلها عنه تليفزيون الدولة الرسمى، ومقدم البرنامج يعلم بالضبط أين الضوء الأخضر لما هو مسموح، فما هو الجرم إذن؟، الدولة حريصة على إعلان الحقيقة ومعاقبة المذنب، ولكنهم بسبب رهانهم العشوائى على ما يعتقدون أنه رأى الدولة عاقبوا الطالب على كلمة حق لو قال غيرها لأصبح شيطانًا أخرس.

لا أقصر الرؤية على كلية أو حتى جامعة أو وزارة، هذا هو مع الأسف السائد، مذيعة أجرت معها جريدة قومية حوارًا أشادت فيه بالإذاعة والقيادات ولم تذكر أبدا أى سلبيات، رغم أن الإذاعة حافلة بالعديد منها، إلا أن خطأها الذى لم يغفره لها أحد أنها تحدثت بدون الحصول على إذن من رئيسها المباشر.

كتب الشاعر الكبير كامل الشناوى قبل ثورة 52 (أنت فى صمتك مرغم/ أنت فى حبك مكره)، وعندما قامت الثورة أحالها بصوت عبد الوهاب إلى (كنت فى صمتك مرغم/ كنت فى حبك مكره)، هل هذا هو ما يريدونه الصمت مرغم والحب مكره، هناك شىء خاطئ فى التفسير، ما هو مطلوب من المواطن أن يفعله؟ التستر على خطأ يحيله إلى خطيئة، هؤلاء الذين يزايدون على الصمت هم بالتحديد من يجب عقابهم، الإصلاح يبدأ أولا بالدهشة ثم الجهر بالرأى، ولكن عندما نعقد معاهدة صلح مع التسيب والفساد نصبح مشاركين فى الجريمة.

أهم ما حدث فى تلك الواقعة أنها صارت (تريند) لتؤكد أن القسط الأكبر من الشباب، يمتلك همًا وطنيًا. لقد سبق فى جامعة المنصورة قبل نحو عام أن تقدم طالب لخطبة طالبة اعتبروها واقعة تغتال الوقار الجامعى وتمت أيضا معاقبة الطالب بتهديده بالفصل، السلاح الباتر بالفصل ينبغى على وزارة التعليم العالى إلغاؤه أو فى الحد الأدنى تقنينه حتى لا يتحول إلى فزاعة ترهب الجميع، وسلاح عشوائى يطلقه المسؤول فى كل الاتجاهات، بحجة الحفاظ على قيم المجتمع.

أتصور أن هناك من سيتصدى لهذا العبث الذى فاق كل ما يمكن السكوت عليه، القضية مؤكد ليست الطالب مصطفى شعلان، ولكن قضية وطن نحافظ عليه جميعًا ونحميه بسياج من الصدق والصراحة، وعلينا جميعا أن (نرى ونسمع ونتكلم).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرى وأسمع وأتكلم أرى وأسمع وأتكلم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt