توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

  مصر اليوم -

أرى وأسمع وأتكلم

بقلم : طارق الشناوي

هل المطلوب من المواطن المصرى أن يرى الفوضى ويصمت، أن يتابع اختراق القانون عينى عينك ويظل ملتزمًا بالفُرجة، البعض اعتقد خطأ أن الدولة تخشى من فضح الفساد بحجة أن أعداء الوطن يقفون على الباب متربصين، وسوف يستغلون الواقعة للتشهير بنا.

مجلس تأديب كلية التجارة بجامعة دمنهور كان يعتقد أنه يرضى المسؤول بإصدار قرار فصل الطالب مصطفى شعلان. الجريمة أن وائل الإبراشى عندما سأله فى برنامجه (العاشرة مساء) عن إجراءات الاحتراز فى الجامعة ذكر أنها غير مطبقة وتكدس الطلبة فى المدرجات هو الصورة الثابتة، الطالب قال الحقيقة التى نعلمها جميعا ونقلها عنه تليفزيون الدولة الرسمى، ومقدم البرنامج يعلم بالضبط أين الضوء الأخضر لما هو مسموح، فما هو الجرم إذن؟، الدولة حريصة على إعلان الحقيقة ومعاقبة المذنب، ولكنهم بسبب رهانهم العشوائى على ما يعتقدون أنه رأى الدولة عاقبوا الطالب على كلمة حق لو قال غيرها لأصبح شيطانًا أخرس.

لا أقصر الرؤية على كلية أو حتى جامعة أو وزارة، هذا هو مع الأسف السائد، مذيعة أجرت معها جريدة قومية حوارًا أشادت فيه بالإذاعة والقيادات ولم تذكر أبدا أى سلبيات، رغم أن الإذاعة حافلة بالعديد منها، إلا أن خطأها الذى لم يغفره لها أحد أنها تحدثت بدون الحصول على إذن من رئيسها المباشر.

كتب الشاعر الكبير كامل الشناوى قبل ثورة 52 (أنت فى صمتك مرغم/ أنت فى حبك مكره)، وعندما قامت الثورة أحالها بصوت عبد الوهاب إلى (كنت فى صمتك مرغم/ كنت فى حبك مكره)، هل هذا هو ما يريدونه الصمت مرغم والحب مكره، هناك شىء خاطئ فى التفسير، ما هو مطلوب من المواطن أن يفعله؟ التستر على خطأ يحيله إلى خطيئة، هؤلاء الذين يزايدون على الصمت هم بالتحديد من يجب عقابهم، الإصلاح يبدأ أولا بالدهشة ثم الجهر بالرأى، ولكن عندما نعقد معاهدة صلح مع التسيب والفساد نصبح مشاركين فى الجريمة.

أهم ما حدث فى تلك الواقعة أنها صارت (تريند) لتؤكد أن القسط الأكبر من الشباب، يمتلك همًا وطنيًا. لقد سبق فى جامعة المنصورة قبل نحو عام أن تقدم طالب لخطبة طالبة اعتبروها واقعة تغتال الوقار الجامعى وتمت أيضا معاقبة الطالب بتهديده بالفصل، السلاح الباتر بالفصل ينبغى على وزارة التعليم العالى إلغاؤه أو فى الحد الأدنى تقنينه حتى لا يتحول إلى فزاعة ترهب الجميع، وسلاح عشوائى يطلقه المسؤول فى كل الاتجاهات، بحجة الحفاظ على قيم المجتمع.

أتصور أن هناك من سيتصدى لهذا العبث الذى فاق كل ما يمكن السكوت عليه، القضية مؤكد ليست الطالب مصطفى شعلان، ولكن قضية وطن نحافظ عليه جميعًا ونحميه بسياج من الصدق والصراحة، وعلينا جميعا أن (نرى ونسمع ونتكلم).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرى وأسمع وأتكلم أرى وأسمع وأتكلم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt