توقيت القاهرة المحلي 07:05:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنغام لن تغني في حفل أبيها

  مصر اليوم -

أنغام لن تغني في حفل أبيها

بقلم : طارق الشناوي

مؤكد ليست قضية شخصية، وما أكتبه لا يقع أبدا تحت بند اقتحام الخصوصية، إنها ليست حكاية خاصة (أب وابنته) بل هى حكاياتنا. دار الأوبرا المصرية ستقيم 25 مارس القادم، حفلا لتكريم اثنين من كبار مبدعينا فى مجال الأغنية؛ الشاعر جمال بخيت والموسيقار محمد على سليمان، وجرت العادة أن توجه دار الأوبرا الدعوة لعدد من المطربين الذين ارتبطوا بالفنان المكرم لتقديم أغانيه على المسرح الكبير، وهكذا ستلمح أسماء (الأخوين) الحجار، على أكثر من ردد كلمات جمال، وأحمد هو أقرب ملحن إلى مشاعر جمال.

من البديهى أن تشارك أنغام لترديد ألحان والدها، فهى مشروع محمد على سليمان الأهم، بل هى عنوانه الفنى، طوال رحلته التى تجاوزت نصف قرن، حيث بدأ بمدينة الإسكندرية يعزف آلة الكمان ويلحن ويغنى ويقود فرقة موسيقية، قدم أخاه الصغير عماد الذى تبناه عبد الحليم ومنحه اسمه، ثم بعد ذلك ابنته الكبرى أنغام.

نموذج نادر يجمع بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية والتدريب المستمر، قبل أن تتعلم صعود سلم البيت تعلمت الصعود على السلم الموسيقى، بدأت أنغام تحت رعاية الأب وقدمت العديد من الأغنيات المختلفة حتى عن زمانها، والتى أصبحت أقرب للبنية التحتية الإستراتيجية مثل (فى الركن البعيد الهادى) و(ببساطة كده) و(هوى المصايف) و(يا طيب) و(يا عينى ع الصدف) وغيرها، رصيد قادر على الحياة إلا أنها نادرا ما تستعيده على المسرح، حتى لو طالبها الجمهور بذلك.

محمد على سليمان مارس منذ نهاية الثمانينيات مع بداية انطلاقها قدرا من الوصاية الشخصية والفنية، ولم يدرك أن من حقها اختيار أغانيها مثلما يحق لها اختيار شريك حياتها وملابسها، لم يتقبل كل ذلك ببساطة، بل تجاوز فى درجة العنف، الكثير من تصريحاته الموثقة كانت تطعن فى ابنته كإنسان قبل أن تطعنها فنيا.

كثيرا ما استغل أنها صارت شخصية عامة فقرر أن يجرح الصورة الذهنية، وصدر للرأى العام أنها ابنة عاقة، حتى على شقيقها الصغير المريض، ولم ينس- فوق البيعة- أن يسخر من ملابسها.

أنغام حاولت فى البداية إقناعه بأن يشارك فى التلحين لها مثل الآخرين، بينما هو يريد الانفراد بالصوت فى شريط أو أسطوانة تحمل فقط اسمه، وهو ما رفضته الابنة تماما لأنها الأدرى بجمهورها، كثيرا ما تقرأ فى السنوات الأخيرة أن الأب قدم أو سيقدم لحنا لابنته ويخرج الألبوم للجمهور بدون هذا اللحن، فى حفلها قبل نحو عام بدار الأوبرا، غنت لكل الملحنين ما عدا محمد على سليمان، فكتب على صفحته أن (أقرب إنسان إليه يتمنى موته)، اضطر بعد ذلك لإزالة (البوست)، وقال إن هناك من سرق حسابه، تعليقات محمد على سليمان، صارت فى الأيام الأخيرة أكثر عقلانية وإيجابية، كنب مؤخرا (الغناء هو أنغام)، ولكن يبقى السؤال هل تسامحت أنغام؟.

هى على المستوى المادى لا تبخل بأى عطاء، ولكن يظل هناك شىء ما أتمنى أن تتجاوزه، وهو الماضى الأليم الذى صنعه الأب على مشاعرها، ولم تتعاف بعد نفسيا منه.

الضربات المتلاحقة التى تلقتها تجاوزت حتى حدود القسوة، الكثير منها لا يمكن إعادة نشره أو حتى التلميح إليه. أنغام تعيش فى مأزق، تتعذب لو لم تغن ألحان الأب، وتتعذب أكثر لو غنت!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنغام لن تغني في حفل أبيها أنغام لن تغني في حفل أبيها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt