توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مروان محسن ومأساة (الميديوكر)!

  مصر اليوم -

مروان محسن ومأساة الميديوكر

بقلم : طارق الشناوي

بدون أى اقتحام منى للنقد الكروى، أستطيع أن أرى فى اللاعب مروان محسن توصيف (الميديوكر)، هؤلاء الذين يقفون فى منطقة متوسطة بين المتذوق الرائع الذى يستشعر الجمال أينما كان، بينما هو عاجز عن خلق الجمال، هؤلاء يشكلون الأغلبية العظمى فى كل المجالات فى الفن والصحافة والأدب، وبين كل المهن مثل الأطباء والمهندسين، القطاع الأكبر فى الحياة إنهم متوسطو الموهبة.

لماذا احتل مروان إذن كل تلك المساحة؟، إذا قلنا مثلا إن لاعبى الكرة داخل الملعب وعلى دكة الاحتياطى 15، ستجد بينهم 5 على أكثر تقدير من الموهوبين والباقى (ميديوكر) مع اختلاف الدرجة فى الحالتين.

مأزق مروان أنه مهاجم، وهؤلاء تحت الأضواء، وأغلب نجوم الكرة فى العالم ستجدهم فى العادة من خط الهجوم، وغالبا رأس حربة، مثل بيليه ومارادونا وبوشكاش وميسى وصالح سليم وأبو جريشة وأبو تريكة والخطيب وحمادة إمام ورضا والشاذلى وطه إسماعيل وحسام حسن، ومحمد صلاح وغيرهم.

مروان قليل التهديف، محدود المهارات، ورغم ذلك يستعان به فى فريق الأهلى وفى الفريق القومى، رغم تغير طاقم المدربين والإداريين، وهذا يعنى أن الجميع مع اختلاف مشاربهم يجدون فيه المجتهد والمؤدى للواجب والمنفذ للتعليمات، أحيانا تصبح مثل هذه الأمور هى المطلوبة أولا.

مروان لا يؤذى أحدا من زملائه، بينما (الميديوكر) أحيانا يرتبط بالحقد وصناعة المكائد، ولعل شخصية أنطونيو ساليرى الموسيقار الغيور فى حياة (موزار) هى الأقرب لتلك الصورة الشائعة لهؤلاء الذين يقفون على الحافة، تتجمع فيهم غالبا الأحقاد، كان ساليرى يتمنى أن يصبح مثل موزار، ويعاتب الله لماذا اختار موزار وأنعم عليه بكل هذه الموهبة ليبدع كل هذا الجمال، منذ أن كان فى السابعة من عمره، وعاش بعدها أقل من 30 عاما، وظل العالم يستمتع به حتى الآن، بينما ساليرى لم يعش له أى إنجاز موسيقى.

الأمر ليس له علاقة بالنجومية، مثلا فى مجال التمثيل، هناك موهوب إلا أنه ليس نجما للشباك، هذه قضية أخرى، لم يكن على سبيل المثال صلاح منصور ولا محمود المليجى ولا توفيق الدقن ولا سناء جميل نجوم شباك ولكنهم الأكثر موهبة.

(الميديوكر) تستطيع أن تلمحه فى مخرج يجيد نظريا كل التفاصيل فى عمل (الديكوباج)؛ تقطيع اللقطات وتحديد زوايا اللقطة، إلا أنه يقف فقط عند تلك الحدود، وتشتعل فى أعماقه كل مشاعر الغيرة، عندما يقدم أحد زملائه الموهوبين عملا فنيا، يصبح سكينا تطعن العمل الفنى، بينما عندما يصبح هو صانع العمل تطعن السكين كل من يقترب إليه بأى نقد، وفى العادة لا يسفر رصيده عن شىء ذى قيمة، حتى الخوف من سلاطة لسانه لا يستطيع إنقاذه من السقوط المدوى. أمثلة عديدة للميديوكر فى كل المجالات، هم إما معرقلين أو فاسدين، وخطرهم طبعا فى لعبة كُرة القدم أقل، لأنك تتعامل مع فريق، متعدد الوظائف وهناك أخطاء مشتركة يتحملها الفريق كله.

مأزق مروان أنه أيضا سيئ الحظ، فى ضربة الجزاء التى أضاعها، جاء المشهد كالتالى، الحارس البرازيلى العملاق ملقى على الأرض بجوار العارضة فى أقصى اليمين، بينما هو يصوب الكرة إلى أقصى اليسار لترتطم بالعارضة خارج الملعب، كان من الممكن مثلا أن تتوجه الكرة مباشرة للشبكة، وبعدها يهتفون باسمه، إنه ليس فقط (ميديوكر) ولكنه أيضا منحوس، وتلك هى (أُم المشاكل)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مروان محسن ومأساة الميديوكر مروان محسن ومأساة الميديوكر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt