توقيت القاهرة المحلي 14:59:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -
ارتفاع عدد قتلى الهجوم على مدرسة ابتدائية للبنات في جنوبي إيران إلى 51 وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات
أخبار عاجلة

بيع ظهرك.. شوف الشارى مين؟

  مصر اليوم -

بيع ظهرك شوف الشارى مين

بقلم : طارق الشناوي

رؤية الفنان تُصبح أعمق عندما يبحر بعيدا عن اللحظة بتنويعاتها الزمانية والمكانية والنفسية، هذا هو ما حققته المخرجة والكاتبة التونسية كوثر بن هنيه بفيلمها (الرجل الذى باع ظهره)، افتتح به مهرجان (الجونة)، ويشارك أيضا فى المسابقة الرسمية، وأترقب اسمه عند إعلان النتيجة مساء الجمعة.

تعاملت كوثر بذكاء ورهافة حس مع الحالة التى تقدمها، إنسان بائس يحلم مثل الملايين فى عالمنا العربى والعالم الثالث وكل المهمشين فى دُنيا الله الواسعة، بالحصول على تأشيرة الاتحاد الأوروبى، اختارت شابا سوريا بائسا فقيرا ليصبح هو الهدف، بينما على الجانب الآخر فنان تشكيلى فرنسى يقرر من خلاله أن يصل للعالم احتجاجه على تلك العنصرية العالمية، يقع اختياره على هذا الشاب السورى لتُصبح المأساة مضاعفة، فهو قد سافر إلى بيروت هربا من بطش النظام السورى وتسلطه الأمنى الذى ازداد شراسة منذ 2011، لبنان يستقبل الملايين بحكم الجوار وصلة القربى والنسب، هناك أيضا رفض عدد من اللبنانيين، لأنهم يقاسمونهم رغيف العيش غير المتوفر أصلا، ليصبح الحلم هو أوروبا.

المقايضة واضحة أن تبيع جلدك لمن يدفع، مقابل أن تحظى بحريتك، وتترك كوثر بن هنية الكرة فى ملعب الجمهور لنقرر على أى شاطئ نرسو عليه.

الفكرة لها ظل من الحقيقة، وهناك فعلا من باع ظهره لكى ترسم عليه لوحة، ولهذا هى ملك للجميع، الأهم هو كيف تتناولها؟ وهو بالفعل ما حدث قبل نحو عامين مع فيلم مصرى بطولة محمد سعد، ربما لن يتذكره أحد لأنه فقط قدم الحبكة الدرامية وليس ظلالها. بيع الجسد هو أقدم مهنة فى التاريخ، ليس فقط المقصود الدعارة، لأننا فى النصف قرن الأخير وجدنا من يبيع الكلى وجزءا من الكبد والدماء لكى يعيش.

هذه هو العمق الفكرى الذى استند إليه الفيلم، وتم التعبير عنه بوهج سينمائى، يترك لك أنت أن تحدد موقفك، الشارى فنان لديه قضية يريدها أن تصل للعالم، إلا أنك بزاوية أخرى تجده مستغلا لحاجة الإنسان، يعنيه بالدرجة الأولى ذيوع لوحته وتحقيقه للشهرة، بينما القضية التى تؤكد تعاطفه مع المهمشين المبعدين من الدخول إلى جنة (التشنجين) تنزوى فى خلفية (الكادر)، الجانب الآخر من الصورة المواطن الذى يبيع، نقول فى أدبياتنا العربية (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها)، بينما هو باع جلده وظهره.

تواجد مونيكا بيلوتشى، النجمة الإيطالية العالمية، كضيفة شرف منح الفيلم ألقا، لم تكن النجومية هنا هى الهدف لمجرد التسويق بقدر ما هى أحد أسلحة التصديق.

النهاية فى القاعة الفخمة لإقامة المزاد وارتفاع رقم الشراء بين المتنافسين، هم لا يمثلون بلجيكا فقط باعتبارها المكان الذى يجرى فيه الحدث، ولكنهم رمز للجناة الساديين فى كل العالم، الذين قرروا أن يشتروا جلد إنسان بمزاد وصل إلى 5 ملايين يورو، جاءت الذروة عندما يُمسك بطل الفيلم برباط للبنطلون، وكأنه حزام ناسف، ويهرولون جميعا خارج القاعة، فهو عربى إذن هو مشروع إرهابى محتمل.

كوثر بن هنية تملك قدرة استثنائية على فن قيادة الممثل، وهكذا شاهدنا الممثل الموهوب يحيى مهاينى تنطق عيناه قبل جسده بأنه يبيع الجسد، بينما روحه لا تزال أبية ترفض البيع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيع ظهرك شوف الشارى مين بيع ظهرك شوف الشارى مين



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt