توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد سامى والمزاج الشعبى!

  مصر اليوم -

محمد سامى والمزاج الشعبى

بقلم : طارق الشناوي

قراءة المزاج الشعبى ليست مهمة سهلة، أولاد البلد يكشفون فى لحظات الزيف، ويميزون بنظرة عابرة، بين الذهب القشرة، والمعدن الأصلى، والمخرج محمد سامى هو أكثر مخرجى الشاشة الصغيرة- بعد الراحل إسماعيل عبدالحافظ- قدرة على الوصول ببساطة إلى عمق الوجدان لرجل الشارع، وتقديم الذهب عيار 24، وهكذا احتل مسلسل (البرنس) وقبله بأربع سنوات (الأسطورة) ولنفس البطل محمد رمضان ذروة درجات المشاهدة عبر الفضائيات.سألت المخرج الكبير صلاح أبوسيف عن مخرج الشباك؟ أجابنى لا أنا ولا يوسف شاهين نستحق اللقب، الوحيد الذى يتبوأ عرش الإيرادات هو حسن الإمام، لأنه أكثرنا معرفة بالجمهور.

وبرغم أن محمد سامى لم يتخصص فى (الميلودراما) وقدم فى مشواره التليفزيونى أنماطا درامية مختلفة، مثل (حكاية حياة) و(كلام على ورق)، إلا أن ذروة النجاح تحققت قبل أربع سنوات مع (الأسطورة)، حيث كان المصريون من فرط عشقهم للمسلسل يتواعدون على المقاهى للمشاهدة الجماعية، ولولا غلق المقاهى لتكرر الأمر هذه المرة أيضا.

قراءة مزاج الناس تتكئ على دراية خاصة بكل المفردات، لأنه لن يتسامح مع أى هامش من الكذب، سامى يتعامل بدرجة حرفية عالية فى كتابته للنص حتى تصبح كل الأدوار أبطالا، وليس فقط رمضان، الكل يتوهج فى مساحته، وكثيرا ما يشرع سامى فى كتابة (مونولوج درامى) طويل، ولا يعنيه هل سيلقيه رمضان أم زاهر أم روجينا أم سلوى عثمان، المهم أن يحدث التماهى مع الناس، وهو ما حدث مع (مونولوج) سلوى عثمان وعرفت لأول مرة (التريند).

فى هذا القالب تجد مساحة من الصراخ فى التعبير، حتى فى ألوان المكياج، وروجينا مثلا هى النموذج الواضح والمباشر، التطرف حتى فى استخدام الألوان يتواءم مع بلوغ الدراما الذروة، وهكذا جاء الأحمر الفاقع على شفايف روجينا، هو المعادل البصرى للجنوح فى المشاعر، ملحوظة أتمنى ألا تحاكم المسلسل وغيره طبقا لمحاكم التفتيش الأخلاقية.

محمد سامى يقدم نغمة درامية شجية لها جمهور عريض، المخرج وهو أيضا الكاتب ويعرف بالضبط شفرة مشاهديه، وينتقل من حالة إلى أخرى. ما نتابعه يقع فى إطار (تيمة) شهيرة وهى الانتقام، حيث يتعاطف الجمهور مع البطل، ويشعر أنه لا ينتقم فقط لنفسه، ولكنه ينتقم أيضا لهم وبالنيابة عنهم ولكل ما صادفوه فى حياتهم من ظلم، وهو ما مهد إليه سامى، عندما يقول رمضان لرفاقه المساجين عند وداعه، إنه سوف يعود إليه مجددا، وربما يتشبث البطل فى اللحظات الأخيرة هذه المرة بمبدأ (العفو عند المقدرة) ربما، عموما كل الأبواب مشرعة، والحالة الدرامية تحتمل أكثر من حل.

نغمة الأداء فى كل الأدوار زاعقة جدا والانفعال يصل للذروة، ومن هنا جاء مفتاح أداء محمد رمضان وهو يقف على الجانب الآخر، وبقدر محسوب بالهدوء فى الحركة والنبرة والنظرة، تصل الرسالة، الأداء الناعم الهامس، تدركه أكثر فى دائرة الصخب، (البرنس) حالة استثنائية حققت نجاحا لا يمكن إنكاره عند الناس، وعلينا احترام الذائقة الشعبية!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد سامى والمزاج الشعبى محمد سامى والمزاج الشعبى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt