توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خليهم يتسلوا!

  مصر اليوم -

خليهم يتسلوا

بقلم : طارق الشناوي

الدرس الذى يؤكده الزمن أن المصادرة والحجب والشجب لم تحقق أبدا انتصارا نهائيا، تكسب، ربما وبالنقاط، الجولة الأولى، ثم تهزم لا محالة فى الثانية، وبالضربة القاضية.

هذا الصوت الرافض والمتحفظ والمتحفز دائما وفى كل العهود يجد آذانا صاغية، فهو يصدر لنا سلاح الفضيلة والأخلاق، وعلى الفور تنحاز إليه الأغلبية، وهكذا مثلا شاهدنا مؤخرا قرارات بمنع أغانى مطربى المهرجانات، وانضم لها أغنيتا (ملطشة القلوب) و(سالمونيلا)، رغم أن المصادرة صارت فى القاموس فعلا ماضيا (مفروض نسيبه فى حاله على رأى ليلى مراد)، والتاريخ يؤكد ذلك، صادروا فى مطلع السبعينيات أحمد عدوية من الإذاعة المصرية، إلا أنه انتشر بضراوة على أشرطة الكاسيت ووجدت السينما فى أغانيه ورقة رابحة، وتحول إلى تميمة حظ للمنتجين، فكان فى تلك السنوات هو الملك المتوج على عرش الأغنية الشعبية.

أغلقت الدولة سياسيا كل الأبواب فى وجهى أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، بينما لعب شريط الكاسيت دور البطولة فى انتشار الثنائى (نجم وإمام) مصريا وعربيا.

منع الأزهر الشريف تداول فيلم (الرسالة) فى السبعينيات بحجة تواجد شخصية حمزة بن عبدالمطلب وأيضا ناقة الرسول (عليه الصلاة والسلام)، فلم يعرض سينمائيا ولا تليفزيونيا ومع انتشار (الفيديو كاسيت) صار فى كل البيوت، ثم أباح الأزهر وبكل بساطة عرضه تليفزيونيا، اتصلت رئيسة التليفزيون الأسبق الإعلامية سوزان حسن بالإمام الأكبر الراحل د. سيد طنطاوى تستأذنه، سألها الشيخ الجليل، هل وجدت بالفيلم شيئا يجرح إسلامك؟ أجابته بالنفى، فوافق على العرض، لنتعجب لماذا ظل ممنوعا طوال هذه السنوات؟ ولم يجرؤ أحد 20 عاما على التواصل مع الأزهر لفك الحظر.

أغان خفيفة مثل (يا عوازل فلفلوا) لفريد الأطرش، التى كتبها أبوالسعود الإبيارى، قالوا إنها لا تليق، عوازل وفلفلوا ثم رجل يتغنى بها، صادروا الأغنية من الإذاعة المصرية، بعد عامين صارت واحدة من أشهر الأغنيات الشعبية التى تبثها الموجة الرسمية للدولة، شادية تغنى بكلمات حسين السيد وتلحين رياض السنباطى (أحب الوشوشة)، وغدة المصادرة تنشط مجددا لأن الوشوشة قد تعنى النميمة، كما أنها تستخدم كغطاء لكلمات بذيئة، المنع لم يزد على بضعة أشهر ليعلو بعدها عبر الأثير صوت الوشوشة.

أحد وزراء الإعلام فى السبعينيات اتخذ بمجرد جلوسه على الكرسى قرارا بمنع أغنية صباح (ب فتحة با.. بحبك) وجد فيها خلاعة لا تجوز، وبعد أن ترك موقعه كان أول قرار اتخذه الوزير الجديد عودة الأغنية للتداول.

تابعوا كيف واجه نجيب محفوظ، عندما كان مديرا للرقابة، تعنت موظفيه، مع أغنية صباح أيضا (من سحر عيونك ياه) كتبها مأمون الشناوى ولحنها محمد عبدالوهاب، رفضها الرقيب بحجة أداء صباح لكلمة (ياااااااااه)، لأنها ممتدة أكثر من اللازم، كما أن نعومة ودلال صباح أثارت حفيظته، طلب نجيب محفوظ من مخرج الفيلم حسن الإمام إعادة التسجيل واختصار شىء من (ياه)، وتم السماح بتداول الأغنية فى فيلم (إغراء)، ثم رددتها صباح فى أحد حفلات (أضواء المدينة)، وأعادت (ياااااااه) لحالتها الأولى ومنذ ذلك الحين تُقدمها الإذاعة كما أرادتها صباح.

يبدو أن المجالس المتعددة التى تراقب الإعلام تبدد طاقتها، وكما قال حسنى مبارك (خليهم يتسلوا)، وأدينا بنتفرج!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليهم يتسلوا خليهم يتسلوا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 1970 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt