توقيت القاهرة المحلي 11:01:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحضان الجوائز!

  مصر اليوم -

أحضان الجوائز

بقلم : طارق الشناوي

البحر يحب الزيادة، والنجوم فى علاقتهم بالجوائز مثل الكثير من البشر، لا يعرفون أبدًا الشبع، قبل ساعات بدأ (ماراثون) الجوائز، وتم قص الشريط، وبرغم تحذيرات (كورونا) تم افتتاح أكبر سوق فى عالمنا العربى، الجميع سيخرجون مجبورى الخاطر (كل برغوت على قد دمه)، الطريق للجوائز مفروش بأصحاب الحظوة الذين يعرفون الشفرة، كثيرًا ما كتبت عن كواليس الجمعيات والمهرجانات وكيف أنهم فى اللحظات الأخيرة يتدخلون؛ حتى سعاد حسنى تعرضت أكثر من مرة للظلم، وفى اللحظات الأخيرة نم تغيير مسار الجائزة، أتذكر فى مطلع التسعينيات أننى ألتقيتها مساء فى بهو فندق شيراتون المنتزه وكانت النتائج تم تسريبها وهنأتها لحصولها على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم (الراعى والنساء)، يومها قالت لى: (مش تستنا شوية يا طارق)، وقرأت فى عينيها شيئًا من التوجس وعلمت عند الإعلان السر، منحوا سعاد جائزة لجنة التحكيم الخاصة، لأن نجمة أخرى طمعت فى جائزة الأفضل. أتذكر أن ميرفت أمين فى فيلم (زوجة رجل معهم ) طلبوا منها أيضا فى مهرجان الإسكندرية أن تذهب بعد ساعتين للمطار للحاق بحفل توزيع الجوائز، إلا أنهم وقبل أن تغادر منزلها عادوا واعتذروا. أحد المنتجين اعترض لأنه أراد لنجمته المفضلة أن تحصد هى جائزة الأفضل، نعم ميرفت مثلت الدور الأهم ولكن تلك النجمة كان معها وقتها المنتج الأكثر أهمية.

أحيانًا يزداد الأمر فجاجة، كنت عضوًا فى لجنة تحكيم لمهرجان الإذاعة والتليفزيون (لجنة السينما) ووقعنا على النتائج، تم التغيير على الهواء، وعندما تصدرت واقعة التزوير، غلاف مجلة (روزاليوسف)، تفتق ذهن المسؤول الكبير عن حيلة أخرى، وهى أن الموظفة المسؤولة عن كتابة الجوائز (تشيل الليلة) معلنًا أنها أخطأت فى الصياغة، كانوا واثقين أنها لن تملك حق الدفاع الشرعى، ومرت عشر سنوات ووجدتها فى لقاء عابر وهى تؤكد لى أنهم قهروها. نجم كبير اشترط على أحد المهرجانات أن يمنحوا أبناءه جائزة مقابل أن يوافق هو على قبول تكريمه فى نهاية المهرجان، وبالفعل تم تنفيذ اللازم.

زاد فى السنوات الأخيرة عدد الجمعيات واللجان التى تشارك فى الفرح السنوى، وأصبح الدور الأهم للممثل ليس إجادة تمثيل دوره فى العمل الفنى، ولكنه تمثيل حالة الدهشة على المسرح أثناء تسلمه الجائزة، حتى نصدق أنه فعلا لم يخطط لها، الناس عادة لا تتذكر اسم الجمعية ولا قيمة الجائزة. تتبقى فقط الصورة التى نشرت بالجرائد وتتناقلها أكثر من قناة فضائية، ومع الزمن سوف ينسى الناس الصورة وينظرون للأصل، ما الذى قدمه الفنان قبل وبعد صورته وهو يحتضن الجائزة؟!.

قال لى كاتبنا الكبير وحيد حامد إنه ألقى فى النيل القسط الأكبر من الجوائز، لأنه شعر أن الجهة التى منحتها له اضطرت (لزوم تحلية البضاعة) أن يأتى اسمه فى المقدمة مثل قطعة السكر لتمرير كل المجاملات، روى لى (الفلاح الفصيح) أن إذاعة الشرق الأوسط فى كل عام كان لديها (كليشيه) ثابت يمنح وحيد جائزة أفضل كاتب سينمائى وأسامة أنور عكاشة أفضل كاتب تليفزيونى، وعمار الشريعى أفضل ملحن، وفى عام 1991 لم يكن وحيد قدم شيئًا يستحق جائزة، بينما داوود عبد السيد يستحق بلا جدال أفضل سيناريو عن (الكيت كات)، فشعر وحيد أنها ذهبت للشخص الخطأ، فتخلص منها، بالطبع وحيد (وحيد)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحضان الجوائز أحضان الجوائز



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt