توقيت القاهرة المحلي 11:12:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علي رجب و«تتر» النهاية!

  مصر اليوم -

علي رجب و«تتر» النهاية

بقلم : طارق الشناوي

داخل الوسط السينمائى يتذكرون على رجب المخرج الذى بدأ المشوار فى الألفية الثالثة مع أفلام مثل (شجيع السيما) و(صايع بحر) و(بلطية العايمة) و(خالتى فرنسا) و(كركر) وغيرها. رجب تاريخه يعود إلى منتصف الثمانينيات، وكان رجب هو صاحب أجرأ تعليقات على الأفلام داخل أروقة مهرجان الإسكندرية السينمائى فى قاعة مترامية الأطراف بفندق (شيراتون) المنتزه، مكان مهيأ فقط للأفراح، المهرجان أحاله إلى ساحة للصراع بين الأفلام المصرية، صوت ماكينة العرض يعلو على صوت الحوار فى الفيلم، والنجفة الكريستال الضخمة تنعكس صورتها على الشاشة، نفترش الأرض لمتابعة الأفلام، كانت تلك هى المسابقة الأهم فى مصر، من يفز يحصل على جائزة (عروس البحر)، ويرصد اتحاد الإذاعة والتليفزيون جائزة قيمتها 100 ألف جنيه إعلانات للفيلم الفائز، وهو رقم بمقياس الزمن لو تعلمون عظيم، ولم يكن فى مصر سوى مهرجان القاهرة منافسًا للإسكندرية، قوة مهرجان الإسكندرية- برغم كثرة فضائحه وتغييره للنتائج فى اللحظات الأخيرة- تحققت مع تلك المسابقة، النجوم يلبون الدعوة وبعد عرض الفيلم تقام الندوة، وفى العادة تتعدد كلمات الغزل التى تنهال على الفنانين، مجرد حضورهم يشعل عند البعض غُدة المجاملة، تخصص أحد الزملاء فى تكرار تلك العبارة كلما لمح نجمًا أو نجمة، يطلب الكلمة يُثنى على الدور ثم ينهى تلك الوصلة بهذا (الكليشيه) الذى يوزعه بالعدل والقسطاط على الجميع (أنت وضعت نفسك فى مأزق ومش عارف السنة الجاية ممكن تلاقى دور أحسن من ده إزاى)، ويحظى صاحبنا بتصفيق حاد، بينما الحضور ينتظرون بشغف هذا الشاب السكندرى الذى صار صوتهم فى إعلاء كلمة الحق، إنه على رجب، كان يدرس وقتها فى السنوات النهائية بكلية الهندسة، إلا أنه غاوى سينما ويبدأ فى التحليل، والنجمة التى كانوا يتغزلون فيها قبل قليل، يتغير لون وجهها أكثر من مرة بكل ألوان الطيف، فى نهاية الكلمة نستمع إلى تصفيق مدوٍ، ولا تدرى كيف يصفق الجمهور مرة للمديح وبنفس القوة للاستهجان. على رجب دوره هو إيقاظ الجمهور من غفلته ومنحه حبوب الصدق والشجاعة، وبعده فعلا، نجد الجمهور وقد انتقلت إليهم عدوى الجرأة. تعرف فى المهرجان على عدد من المخرجين وشارك بالتمثيل فى أدوار صغيرة، إيناس الدغيدى أكثر مخرجة تحمست له وعمل معها فى فريق المساعدين، ثم أصبح اسمه يتصدر الأفيشات، الأفلام التى قدمها كمخرج تناقضت مع ما كان يعلنه فى الندوات، إلا أنه أجاد صناعة الفيلم بالمقاييس التجارية، لم يكن يطمح فيما هو أكثر، لم يغضب من النقد مهما بلغت قسوته لأنه كان فى الماضى أشد قسوة.

لم أر على رجب طوال السنوات السبع الأخيرة، ربما تعثرت مشروعاته حتى تلك التى كان يقدمها بمواصفات تجارية، كان يشعر مؤكدًا بمعاناة لأنه لا يجد اسمه مطروحًا على الخريطة، هل تخلت عنه فى تلك السنوات روحه الساخرة؟، ما تبقى فى ذاكرتى هو على رجب الشاب قوى البنية الجرىء بضحكته المجلجلة، أراد أن يلعب سينما بقانون السوق فكان أيضًا من ضحايا السوق، وقرأنا فى غمضة عين (تتر) النهاية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي رجب و«تتر» النهاية علي رجب و«تتر» النهاية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt