توقيت القاهرة المحلي 11:33:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحلام وكوابيس «ما وراء الطبيعة»!

  مصر اليوم -

أحلام وكوابيس «ما وراء الطبيعة»

بقلم : طارق الشناوي

بعد انتظار طويل استنفد عمر الكاتب د. أحمد خالد توفيق شاهدنا جزءا من سلسلة (ما وراء الطبيعة)، إخراج عمرو سلامة وإنتاج محمد حفظى، تمنيت أن يسعد بهذا النجاح الاستثنائى صديقى د. خالد، الذى عاش على حلم أن يرى أعماله الأدبية على الشاشات، فهى تملك كنوزا من سحر الخيال، فهو يكتب عن نفسه راصدا خياله، فهو جزء من شخصية البطل الطبيب رفعت إسماعيل، الأحلام والكوابيس تسيطر على (البورتريه) فأنت لا ترى ملامحه ولكن أفكاره، شاهدت الحلقات الأولى فى تلك السلسلة.

فى آخر الكتب التى أصدرها (أفلام الحافظة الزرقاء) فوجئت بأن د. خالد يكتب فى المقدمة إهداء لى بين عدد محدود من نقاد السينما الذين فتحوا أمامه أبوابا مغايرة فى تلقى الفن، منصة (نتفليكس) منحته دائرة أكثر اتساعا مما كان يحلم به تجاوزت عالمنا العربى، العمل لديه إمكانيات (الدبلجة) ليس فقط للغات ولكن أيضا اللهجات، حتى ذوو الهمم كما تعودنا أن نطلق عليهم، تمنحهم شاشة (المنصة) إمكانيات متعددة لتجاوز كل تلك العوائق. منذ التسعينات وأحمد خالد يحقق أعلى أرقام التوزيع فى البيع، ويتلقى بناء على ذلك أقسى وأقصى الضربات الدامية عقابا له على انتصاره الرقمى، مع الأسف، هناك قدر من التنمر يطل بوجهه بين الحين والآخر، خاصة ممن يمارسون نفس المهنة، البعض يعتقد أنه (الترمومتر) والكل يجب أن يخضع لمقياسه الذاتى، من حق جيل الشباب أن يتوجه إلى نوع مغاير من الأدب يعبر عنه مثلما يحقق الآن أحمد مراد، أدبيا وسينمائيا، التقييم حق طبعا للجميع ولكن الإنكار التام للحقيقة هو آفة هذا الزمن.

(ما وراء الطبيعة) يحمل كعمل روائى كل أسباب الجذب لتقديمه دراميا، الحب والرغبة والانتقام والتسامح والرعب، كلها مفردات جاذبة للتعبير عنها بالصورة والصوت، استوقفنى اختيار المخرج لكل أبطاله خارج الصندوق بداية من البطل أحمد أمين الذى نعرفه غالبا فقط فى الأداء الكوميدى، وشاهدت له عددا من الحفلات فوجدته أيضا بارعا فيما يمكن أن نُطلق عليه (ستاند أب كوميدى) ورأيت أيضا بداخله ممثلا موهوبا، وهو الملمح الأكثر صدقا، المخرج راهن أيضا على وجوه جديدة رزان جمال وسماء إبراهيم وأيه سماحة ورشدى الشامى بمفردات جيدة لموسيقى خالد الكمار ومونتاج أحمد حافظ وتصوير شيكو.

الخيال عندما يصطدم بالخيال، هذه هى معضلة مثل هذه الروايات، فهى مكتوبة بروح المراهقة لمرحلة عمرية دون العشرين، وبالطبع من حق من تجاوزوها أن يبحثوا أيضا عن أفكارهم، إنها معركة عميقة بين خيال وخيال، كل من قرأ هذه السلسلة صارت لديه صورة لكل الشخصيات، تغيرت قطعا مع مرور الزمن، وحتما اصطدمت برؤية المخرج فى الحلقات الأولى، وعليه أن يفرض قانونه ورؤيته مع استمرار الحلقات.

د. أحمد خالد توفيق كان يراهن على هؤلاء الذين يشكلون القسط الأكبر من القراء، مرحلة ما قبل العشرين أو تجاوزوها بقليل، وهم بطبعهم متطرفون فى حبهم لأديبنا الكبير لا يتسامحون مع أى نقد يوجه له، رغم أنه فى حياته كثيرا ما تسامح مع هؤلاء الذى كانوا ينشبون أظافرهم الدامية فى عرضه الأدبى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام وكوابيس «ما وراء الطبيعة» أحلام وكوابيس «ما وراء الطبيعة»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt