توقيت القاهرة المحلي 18:56:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيروس الأشد فتكًا

  مصر اليوم -

الفيروس الأشد فتكًا

بقلم : طارق الشناوي

نصف الكوب الملآن أو الدرس الإيجابى الذى كان ينبغى أن نتعلمه من الجائحة (الحسنة تخص والسيئة تعم)، نجاتك من كورونا حتى الآن يخصك فقط أنت، وإصابة أى إنسان فى أى بقعة من الأرض تعنى أيضا احتمال إصابتك، جارك فى الكرة الأرضية أصبح يشكل بؤرة عدوى مهما تباعدت بينكما المسافات. هذه الأيام تابعنا أكثر من نجم ونجمة ومخرج ومنتج ومذيع اقتحم جهازهم التنفسى هذا الفيروس اللعين.

أنت لا تتعامل هنا مع نجم يروقك أو تعترض على ما يقدمه، أو تقيم أداء هذا المذيع، وهل هو صوت للشعب أم للسلطة؟، تراه خفيفًا أم ثقيل الظل، تعجبك نبرة صوته أم ترى أنه كان ينبغى أن يرسب أساسًا فى اختبار المذيعين، فهو لا صوت ولا صورة ولا عقل (ولا حتى الهوا)؟.

رأيك، أنت حر فيه، كل هذا أفهمه وأتقبله، فقط قبل أن يصبح هذا الإنسان مريضًا، مهما كنت محترزًا فهو أخبث فيروس عرفناه، يتحور حتى يجد الفرصة مواتية للاقتحام، يتمسكن حتى يتمكن.

أفزعنى أن أقرأ على صفحات (السوشيال ميديا) كلمات يستاهل وتستاهل فى تعقيب البعض على إصابة كل من هؤلاء المشاهير بالفيروس. فى كل الدنيا لا أحد يشمت فى زلزال أو بركان أو مرض خبيث يصيب جارك مهما كانت بينكما من خلافات، العداء يجب إحاطته بشرف ونبل الخصومة، تعودنا فى ثقافتنا المتداولة اعتبار أن المرض عقوبة مستحقة للأعداء فهى انتقام إلهى، رغم أن الأصدقاء أيضا يمرضون، الموت يعتبره البعض دلالة على أن عين الله تتولى الثأر ممن ظلمنا أو قهرنا وكأنه ليس النهاية الحتمية لكل الكائنات الحية.

منذ عقود من الزمان، وأنا أرى كل تلك الملامح القاسية على من نطلق عليهم رجال الدين، فهم أول من يروّج لتلك الخزعبلات، مثلا فى منتصف الثمانينيات أصيب بالغيبوبة الشاعر وفنان الكاريكاتير الكبير صلاح جاهين، استمعت إلى الشيخ الشهير وهو يدعو بعد نهاية خطبة صلاة الجمعة بالموت العاجل لصلاح جاهين لأنه كان قد تراشق بالكاريكاتير مع الشيخ محمد غزالى ردًا على بعض أقوال الشيخ القاسية والمتزمتة، اعتقد خطيب الجمعة أن دعوة الموت مستحقة، وبينما كان يردد أغلب المصلين خلفه آمين، كنت أنا أدعو الله فى سرى أن ينجو صلاح جاهين من الموت ويمد فى عمره.

فى الجمعة التالية اعتبر الشيخ أن دعوة المصلين استجاب لها الله وعز جل وقبض روح جاهين.

أكبر درس عاشته البشرية هو تلك الحرب الشرسة مع هذا الوحش الغامض، كان من المفترض أن تجعلنا نعيد التفكير فى كل ما يضرب عمق الدين، ما هى الديانة سماوية أو غير سماوية، التى لا تتعاطف مع مريض؟ مهما بلغت مساحات الخلاف فلا مجال لكى نصفّى حساباتنا مع مخرجة قدمت مشاهد تراها هى حتمية، ويراها آخرون متجاوزة، أو مع مذيع تراه منافقًا بينما هو يرى أنه يقدم للناس ما يعتقد أنه الحقيقة، قناعته أنه يؤدى واجبه، بينما أنت تراه يبتعد عمدًا عن الحقيقة، هذا الرأى من حقك أن تكتبه فى جريدتك أو على صفحتك الرقمية، ولكن ليس له علاقة بالشماتة فى مريض.

بعض البشر يسقطون مشاعرهم المريضة على كل ما يجرى حولهم فى الدنيا، وندعو الله أن يمن عليهم بالشفاء العاجل من هذا الفيروس الأشد فتكًا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيروس الأشد فتكًا الفيروس الأشد فتكًا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt