توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(حمار وحلاوة)!

  مصر اليوم -

حمار وحلاوة

بقلم : طارق الشناوي

تعودت أن أصحو مبكرا وأنزل الشارع أجلب احتياجاتى، لاحظت أن بائع البطيخ يحضر معه يوميا زجاجة زيت يضع قطرة منها على كل بطيخة، ثم ينشرها على السطح من أجل إثارة شهية الزبائن، هناك اعتقاد راسخ أن البطيخة لامعة القشرة، هى الأجمل (حمار وحلاوة).هذا العام وجدت لمعانا لا يتواءم مع حقيقة طعم البطيخ، افتقد أغلبه المذاق الحلو، (الصيت ولا الغنى)، الأغلبية صاروا من أهل الصيت، والمرادف العصرى له (التريند)، إنه يشبه الزيت الذى يتم رشه على البضاعة.

دأب البعض على الاستعانة بجيوش إلكترونية، من أجل (التريند)، الطبيعة البشرية تفضل بنسبة كبيرة، السير وراء ما تقرره الأغلبية، الإنسان يميل أكثر للوقوف فى الطابور الذى سبقه إليه آخرون، الناس تثق فى ذائقة الناس، فى العادة عندما يُعرض أكثر من فيلم جديد، ويجد المتفرج نفسه فى حيرة يجعل القرار النهائى لما يُسفر عنه الطابور، يختار الأطول ليقف خلفه ويقطع تذكرة الدخول، إنها سطوة قانون الزحام.

كثيرا ما احتدمت المعارك بين النجوم حول الإيرادات، عادل إمام منذ الثمانينيات كان يحرص فى حجرته بالمسرح أن يكتب على (السبورة) الأرقام التى تحققها أفلامه ومسرحياته، والأخرى التى كانت من نصيب منافسيه، عادل كان له دائما وبفارق كبير الرقم الأعلى، من يدخل إلى حجرته سيطالع أول شىء تلك الوثيقة، ليدرك أنه فى حضرة الزعيم. الأرقام لا أمان لها، فى مرحلة لاحقة تفوقت عليه تباعا إيرادات أفلام محمد هنيدى، ثم محمد سعد ثم أحمد حلمى، إلا أنه لم يفقد مكانة الألفة، بات التليفزيون فى السنوات العشر الأخيرة، ملعبه الوحيد، رغم أنه لا يزال يشكل عامل جذب سينمائى، فهو الأعلى فى التوزيع الخارجى. الوسط الفنى فى علاقته بـ(الميديا) لا يتعامل فقط بالأرقام، بل قد يرسل زخات متلاحقة من الأخبار الدعائية، إلا أن المسافة كثيرا ما تتسع بين التوقع والواقع، وتأتى غالبا الحقيقة صادمة.

الفنان إذا أراد الاستمرار، عليه أن يملك القدرة على القراءة الصحيحة للخريطة، ولا يتعالى أو ينكر حقيقة، كان نور الشريف ومن بعده محمود حميدة هما الأقدر على استيعاب تلك المفردات، نور كان يقبل أحيانا بكتابة اسمه تاليا لنجم كان هو فى الماضى يسبقه، فعل ذلك مع عادل إمام ومحمود عبد العزيز، فى بدايات المشوار، كان هو يسبقهما، ثم صعد اسما عادل ومحمود وصارا الأكثر طلبا، فوافق أن يسبقاه.

أتابع فنانا، لم يتحقق كنجم شباك، كثيرا ما يعتذر عن أدوار هامة، لأنه لا يرضى أن يسبقه من يراهم أقل منه موهبة، الموهبة ليست هى بالضبط المعادل الموضوعى للنجومية، وإذا لم يستطع الفنان إدراك ذلك مبكرا، وتعامل بشفافية مع حقيقة الأرقام وما تفرضها عليه، سيصحو يوميا وهو يتابع أسهمه وهى تهبط فى سوق الفن، يقبل بطولة فيلم متواضع لأن اسمه سيتصدر (التترات) ويرفض آخر لأنه سيحل ثانيا بعد نجم الشباك، يبدد طاقته ويضع زجاجة زيت كاملة على قشر البطيخ، ليكتشف الزبائن، بعد إعمال السكين أنها (لا حمار ولا حلاوة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمار وحلاوة حمار وحلاوة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt