توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عدالة السماء أم قصاص (السوشيال ميديا)!!

  مصر اليوم -

عدالة السماء أم قصاص السوشيال ميديا

بقلم : طارق الشناوي

لا أدرى بالضبط عند كتابة هذه السطور، ما هو العقاب الذى سوف يوجهه المجلس الأعلى للإعلام ضد تامر أمين؟ المؤكد أن هناك عقوبة غليظة تنتظره، ردود الفعل لا تزال تنتشر عبر (السوشيال ميديا)، وكلها تطالب بالقصاص، الذى تراه من وجهة نظرها عادلا.

ما فعله تامر يقع فيه الآخرون، مع اختلاف الدرجة والنوع، فهو يدخل فى إطار التجويد المدمر، يعرفون المطلوب، إلا أنهم، للرعونة فى الأداء، يسرفون فى التعبير.

هل تتذكرون المذيعة التى انتهكت، قبل سنوات، علاقتنا بدولة عربية شقيقة، عندما قرأت الرسالة خاطئة، فقررت أن توجه للدولة الشقيقة اتهامات أخلاقية، كانت تعتقد أن هذا هو المطلوب، نزعت الفتيل وانتظرت أن تحصل على تقدير أو ثناء، فوجدت نفسها مطرودة خارج المنظومة.

الهواء مثل طلقة الرصاص تخرج الطلقة، فإذا لم تصب الهدف ستصيب مرسلها فى مقتل، يجب أن يسفر الأمر فى النهاية عن دماء هنا أو هناك.

رد الفعل أراه فى كثير من الأحيان يتجاوز الفعل، له علاقة بـ(سى فى) المذيع عند الجمهور، أو مع زملائه المتعطشين لفرصة، بعضهم يرى أنه الأحق، هم جالسون منذ زمن على (دكة) الاحتياطى، فيعلنون بأسلوب مباشر أو غير مباشر، ألم نكن نحن الأفضل، كما أن المتلقى طرف فى الحكاية، النيل من مذيع يراه يوميا على الشاشة، يتيح له قدرا من التنفيس عن مشاعر الغضب.

عندما تحدث تامر عن الصعايدة ووصفهم بأنهم يشحنون بناتهم للعمل خادمات بالقاهرة أو الفلاحين الذين يستثمرون أبناءهم فى العمل، انتقلت إليه النيران لتضربه فى مقتل.

العديد من الأفلام والمسلسلات تعرضت لما هو أفدح وأفضح، والحكاية عدت، مثل زواج القاصرات من رجل ثرى خليجى أو غيره وهو قطعا محرم، مهما أحطناه بإطار شرعى فهو يدخل فى دائرة بيع الأعراض، ورغم ذلك عرضت هذه الأعمال الدرامية بموافقة الدولة، لأنها لم توجه اتهاما مباشرا لفئة دون أخرى، وكل من شاهدها كان يرى نفسه فى الجانب الطيب، الذى لا يفرط أبدا فى بناته، رغم أن هناك وقائع معروفة للجميع ووثقتها الصحافة قبل الدراما.

الهجوم الذى يتلقاه تامر وصل لأعلى درجات القسوة عند الزج باسم والده الإذاعى الكبير أمين بسيونى، مشاعر الغضب تستخدم كل الوسائل ولا تفرق بين ما هو مشروع أو غير مشروع.

تامر صنع من نفسه (كاركتر)، عدد محدود من مقدمى البرامج ينطبق عليهم هذا التوصيف، ترسم ملامح لصورة قد تتفق فى جزء مع الحقيقة، ولكنها لا تعبر بالضرورة عن كل الحقيقة، وتامر يلعب دور المتزمت دينيا وأخلاقيا، لا أستطيع أن أجزم بالضبط ما هو مقدار التوافق بين الأصل والصورة.

المذيع فى سوق (الميديا) له ثمن يعلو أو يهبط، و(الكاركتر) يلعب دورا فى زيادة نسبة المؤيدين أو حتى الساخرين.

ليس كل من أطلق رصاصة على تامر كان يقصد فقط رأيه الذى أغضب القطاع الأكبر من المجتمع، هناك حساب بأثر رجعى للعديد من الأشياء الأخرى.

هل تلك هى عدالة السماء التى نراها فى الأفلام ويطلقون عليها فى قانون الدراما (العدالة الشاعرية)؟ أم أن الأمر لا يخلو من الخضوع لسطوة (السوشيال ميديا) وما أدراك ما (السوشيال ميديا)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدالة السماء أم قصاص السوشيال ميديا عدالة السماء أم قصاص السوشيال ميديا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt