توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبلة الكحلاوي.. الرضا والنور

  مصر اليوم -

عبلة الكحلاوي الرضا والنور

بقلم : طارق الشناوي

توحدت القلوب على حب هذه السيدة النورانية، من عرفها أو لم يعرفها، رسم لها صورة ملائكية سكنت الوجدان، لم أرها أبدا منفعلة أو غاضبة، تسبقها دائما السماحة، مرة واحدة لمحت فى صوتها قدرا من الهلع، عندما بدأت كورونا تصيب عددا من كبار السن الذين يعانون من (ألزهايمر) ويعيشون فى مركز الرعاية الذى تشرف عليه، تواصلت فى البداية مع أسرهم، اكتشفت أن أغلبهم من أصحاب القلوب المتحجرة، فناشدت عبر الميديا المجتمع بكل طوائفه، لأنهم لو مكثوا أكثر سينتقل إليهم هذا الفيروس اللعين.

عرفنا د. عبلة الكحلاوى من خلال (الميديا)، وجه طيب مشرق، لم أتشرف بلقائها، إلا أننى مع كل إطلالة لها أشعر بأننى أعرفها جيدا، وأصبحت مثل الآخرين أطلق عليها (ماما عبلة)، لم تتورط يوما فى الخروج عن سماحة الإسلام، لأنها قرأت وعرفت حقيقة الإسلام، المرونة هى عنوان كل ما تدلى به من آراء، لم تخاصم يوما المنطق، حرصت ألا تتنكر لأغانى والدها محمد الكحلاوى (مداح الرسول)، لم تتبرأ أو حتى تُبرر مثلا أغانى أبيها العاطفية والبدوية والشعبية، وتعتبر أن مشواره يبدأ وينتهى مع أغانى مديح الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، تعلم أنه أنتج أفلاما عاطفية وغنى كل الأطياف مثل الغزل (آه يا زينة يابا آه يا زينة)، وكان يقف على خشبة المسرح مثل غيره من المطربين، فى ذلك الزمن، يغنى ويصفق وأمامه راقصة، الكحلاوى تعرض لحكايات وهمية متعددة عن تنكره لأغانيه قبل (لجل النبى)، رغم أنه حتى رحيله عام 1982 كان يتابع الدعوى القضائية التى أقامها ضد ورثة الموسيقار محمد فوزى، مطالبا بحقوقه المادية عن أغنية (يا مصطفى يا مصطفى)، باعتبار أن فوزى قد استلهم لحنها من أغنية بدوية قديمة له باسم (فضلك يا سايج المطر)، ولو كان حقا قد تنكر كما ادعى البعض، هل كان يواصل إقامة دعوى قضائية لو كسبها، وهو ما لم يحدث، لصارت (يا مصطفى يا مصطفى) الأغنية الفرانكو آراب المرحة منسوبة إليه؟.

عدد ممن نصفهم بالدعاة يرددون أقوالا تخاصم العقل بحجة أن بعض الأحاديث أجمع عليها عدد من الشيوخ فى لحظة زمنية وأكدوا صحتها فيؤمنون أيضا بها، على طريقة (حافظ مش فاهم)، رغم أن الإجماع من الممكن أن يقابله بعد مرور حقبة زمنية إجماع مضاد يلغيه تماما، مثل حديث (الذبابة) الذى أكده الشيخ الشعراوى (فى أحد جناحيها داء وفى الآخر دواء)، فبات من المستحيل مجرد التفكير فى صحته، د. عبلة لم تتورط فى هذه الترهات، مثل نكاح الوداع وإرضاع الكبير وجواز زواج الطفلة، وغيرها، التى يرفضها العقل والمنطق، مثل من قال مؤخرا إن ترك صلاة الفجر أشد عذابا عند الله من زنى المحارم.

عدد من الدعاة يشبهون بيض شم النسيم، يتلونون حسب البرنامج، قناة متشددة يسأل فيها طفل داعية هل حلال أن يحصل على هدية من (بابا نويل)؟ تأتى إجابة الداعية رافضة محذرة خذها أحسن من (بابا محمد)، بينما نفس الداعية شاهدته فى قناة أخرى يبارك أخذ الهدايا من بابا نويل وبابا بشاى وبابا لويس!!.

الرضا والمنور والعقل المستنير ثلاثية شكلت ملامح هذه السيدة العظيمة، ليتهم يقتضون بها، ليتهم!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبلة الكحلاوي الرضا والنور عبلة الكحلاوي الرضا والنور



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt