توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

17 عامًا وكأنها الأمس!

  مصر اليوم -

17 عامًا وكأنها الأمس

بقلم : طارق الشناوي

أمس تذكرت صديقى علاء ولى الدين الذى مرت فى هدوء ذكراه، تغيرت الكثير من التفاصيل فى خريطة الكوميديا، ولايزال علاء يشغل مساحته بلا منافس أو بديل.

كان آخر لقاء لنا فى ندوة أقيمت فى المعرض الدولى للكتاب، قبل ساعات من رحلته الأخيرة إلى البرازيل، حيث كان يصور فيلم (عربى تعريفة) مع حنان ترك، إخراج عمرو عرفة، وعاد ليلة عيد الأضحى، صلى الفجر وبعدها بساعات قليلة كنا نصلى عليه فى نفس الجامع، أتذكر أننى وجدت تليفون من علاء، يصر أن أدير ندوته، كان لى رأى سلبى فى آخر أفلامه (ابن عز)، لكنه لم ينس أننى كنت أول من تحمس له بطلا، بينما توجس الآخرون، وتلك كانت طبيعة علاء- على عكس توأمه محمد هنيدى- فهو يدرك أن للناقد مساحة للحرية لا تجرح أبدا الصداقة.

منذ بدايات علاء- مع مطلع التسعينيات- كانوا يطلقون عليه السمين، لكنى رأيته رشيقاً.. السمنة وصف مباشر لحالة الجسد، بينما الرشاقة تعنى أسلوب إدارة الجسد.. وهو بهذا المقياس أستاذ فى الانسياب والمرونة، تلمح ذلك فى الحركة واللفتة والإيماءة، وقبل ذلك فى التعبير والإحساس!!

كان يعلم أن النظرة التقليدية لوزنه الزائد تتم ترجمتها إلى ضحكة مضمونة، عمرها قصير، وافق ظاهرياً على شروط اللعبة، بعد قليل قرر أن يتمرد ليلعب بقانونه، حتى لا يتحول إلى مجرد «نمرة» فى سيرك الضحك.

والده الفنان سمير ولى الدين، وأول من أمسك به بعد ولادته هم أصدقاء والده عادل إمام وسعيد صالح وصلاح السعدنى.

المؤكد أن المخرج المسرحى شاكر خضير عندما وقع اختياره على علاء ليقول كلمة واحدة، وعلى وجه الدقة جملة «تمام يا فندم» فى مسرحية «مطلوب للتجنيد» لم يكن يدرى أنه يكتب شهادة ميلاد علاء، تحولت الجملة إلى دور، وتتوالى من بعدها الفرص التى أجاد اقتناصها!!

استوقفنى فى البدايات فيلم «أيام الغضب» للمخرج منير راضى، قدم دوراً يقطر إنسانية، وتلتقطه عين الخبير شريف عرفة ويتحرك فى مساحات ضئيلة، لكنها مؤثرة من «يا مهلبية يا» إلى «الإرهاب والكباب»، وبعدها «المنسى» ثم «النوم فى العسل»، ويأتى «بخيت وعديلة» الجزء الثانى إخراج نادر جلال ليقترب من الناس أكثر وأكثر.

أتذكر أننى كتبت عام 96 على صفحات مجلة «روز اليوسف»، وبعد عرض فيلم «حلق حوش» لمحمد عبد العزيز مطالباً علاء وهنيدى ألا يستسلما للقانون السائد الذى يضعهما بمثابة مقبلات على مائدة الأفلام، أدركت أن التغيير قادم لا محاولة، اندلعت ثورة (المضحكون الجدد) فى «إسماعيلية رايح جاى» 97 وبعد عامين من إعلان البيان الأول على يد هنيدى، جاء «عبود على الحدود» لشريف عرفة، وتتوهج موهبة علاء ثم ينتقل إلى «الناظر»، ليصبح هو ناظر الأفلام الكوميدية فى الألفية الثالثة.

الله عندما يختار الأطفال ليصعدوا إلى ملكوته، يريدنا أن نظل حتى نهاية العمر نتذكر وجوههم البريئة التى لم تهزمها التجاعيد ولم تعرف الأحقاد، وهكذا علاء ولى الدين طفل لم يعرف وجهه ولا قلبه إلا النقاء والبراءة، عاش طفلاً حتى وصل إلى الأربعين.. ولا يزال الطفل يسكن السماء منذ 17 عاما، مرت وكأنها الأمس!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

17 عامًا وكأنها الأمس 17 عامًا وكأنها الأمس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt