توقيت القاهرة المحلي 12:02:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يضطهد المصريون فريد الأطرش؟!

  مصر اليوم -

هل يضطهد المصريون فريد الأطرش

بقلم : طارق الشناوي

أمس قبل مغادرتى لصالة وصول (3) فى مطار القاهرة، تناهى إلى سمعى صوت يبدو من لكنته أنه شامى قائلا: (يرضيك كده يا أستاذ، يتجاهلون صورة فريد الأطرش)، وأشار إلى مكان فى أعلى الصالة، به صور عبدالوهاب وعبدالحليم وتتوسطهما أم كلثوم.

الصالة بها أيضا صور للعديد من رموزنا د. مجدى يعقوب ود. أحمد زويل ونجيب محفوظ ويوسف شاهين وغيرهم، وهى قطعا فكرة صائبة من إدارة مصر للطيران بوضع كل هؤلاء لتصافحهم العين بمجرد هبوطهم من الطائرة، وكأنهم يقولون للعالم إن مصر الحضارة لاتزال تُقدم للعالم إبداعها وفى كل المجالات.

قلت للسائل الغاضب عندك حق، ولكنه خطأ غير مقصود، وسوف أحاول إيصال صوتك وأيضا صوتى لتصحيح الوضع، وأنهيت الحوار وأنا أسأل نفسى، هل هو خطأ غير مقصود؟ أم أن هذا هو ما أتمناه، يراودنى أيضا إحساس أنه مع الأسف ربما كان مقصودا، ليس عن كراهية أو تنمر أو عدم اعتراف بإنجاز فريد، ولكن من المحتمل أن أحد كبار الموظفين، عندما طرح وضع صورة فريد، بجوار ثومة وعبدالوهاب وعبدالحليم، نبههم إلى أنه فى الأساس ليس مصريا، ولو كان تحليلى حقيقيا نصبح بصدد مأساة متكاملة الأركان، لأن الرصيد الموسيقى لفريد تُشكل الروح المصرية نسبة تتجاوز 90% على الأقل من إبداعه، لا أتصور مثلا عند تقييم المطربات المصريات، نغفل ولنفس السبب ذكر اسم وردة بحجة أنها جزائرية، وحتى الآن لايزال البعض يضيف لاسمها لقب (الجزائرية) وأعتبره نوعا من إعلان الامتنان للدولة الشقيقة، بينما وردة، كحالة فنية، إبداعها الفنى كله لمصر.

عشاق فريد الأطرش حساسون ولديهم اتهامات مسبقة للإعلام المصرى بتحيزه لعبدالحليم، ويدللون مثلا على نصيب كل منهما فى الاحتفاء بذكراه، عبدالحليم نحتفل به فى مولده ورحيله، بينما فريد نكتفى فقط بالرحيل، ولأن ذكراه تحل فى نهاية العام فإنه لا يحظى بما يستحقه، دائماً تتحول كل أجهزة الإعلام إلى مولد (سيدى حليم) فى ذكرى (العندليب)، وهذا التعبير قاله لى الموسيقار كمال الطويل، بينما فى ذكرى فريد لا يزيد الأمر على برنامج إذا عرض، وفيلم إذا وجدت له مساحة.

عشاق فريد- وهم كثر- يعتبرون أن مصر (شيفونية) فى مشاعرها، وإلا فلماذا التفرقة بين عملاقى الغناء العربى عبدالحليم المصرى ابن قرية (الحلوات) بالشرقية، وفريد السورى ابن جبل (الدروز) فى السويداء، مثلما حدث فى دار الأوبرا المصرية عندما وضعت تماثيل أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم فقط عند الافتتاح قبل أكثر من ربع قرن، ولم نتنبه إلا قبل ثلاثة أعوام فقط، وأزيح الستار، فى احتفال رسمى، عن تمثال فريد حضره وزير الثقافة السابق حلمى النمنم، ود. إيناس عبدالدايم باعتبارها رئيسة دار الأوبرا، الخطأ وارد والتصحيح واجب! كانت وصية فريد الأطرش قبل رحيله بساعات قليلة أن يدفن فى أرض مصر، وعندما تجمعت عشيرته من الدروز أمام المستشفى اللبنانى الذى توفى فيه يوم 26 ديسمبر 1974 لكى يدفنوه فى مسقط رأسه طبقا للطقوس الدرزية، قال لهم شقيقه الكبير فؤاد الأطرش إذا كنتم تحبون فريد فيجب أن تساعدونى على تنفيذ وصيته، وهى أن يدفن فى تراب مصر وطبقا لطقوسها، فكيف ينكر مطار القاهرة عليه مصريته؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يضطهد المصريون فريد الأطرش هل يضطهد المصريون فريد الأطرش



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt