توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى انتظار «الشيخ حسنى»!

  مصر اليوم -

فى انتظار «الشيخ حسنى»

بقلم : طارق الشناوي

هل من الممكن فى هذا الزمن أن نتحمل دفع ثمن ضريبة الصراحة؟فى فيلم «الكيت كات» لداوود عبد السيد مشهد لا ينسى، الشيخ حسنى الضرير الذى يؤدى دوره محمود عبدالعزيز، فى سرادق العزاء، وبعد أن انتهى المقرئ من تلاوة القرآن الكريم، نسى العامل إغلاق الميكروفون، وانطلق حسنى وهو يعلن بمنتهى الأريحية آراءه الصادقة والصادمة فى أهل الحى.

الشيخ حسنى فى قصة (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان المأخوذ عنها الفيلم، رجل فقير وعلى باب الله، ليس لديه حسابات شخصية ولا مصالح استراتيجية أو لوجستية، ورغم ذلك كادت هذه الآراء أن تُطيح به، فما بالكم برجال السياسة والبيزنس والفنانين، سبق أن استمع الصحفيون إلى الرئيس الأمريكى السابق أوباما عندما لم يدرك أن الميكرفون مفتوح وكان يتحدث إلى الرئيس الروسى السابق ديمترى ميديف، وقال (إنه عندما سيعاد انتخابه سيكون أكثر مرونة فى مواقفه السياسية)، وقبلها استمع الصحفيون إلى كل من أوباما وساركوزى الرئيس الفرنسى الأسبق، وقالا رأيهما السلبى فى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وبين الحين والآخر نتابع على (النت) تسريبات لشخصيات عامة تتناقض تماما مع آرائهم المعلنة.لدى كل منا ترمومتر زئبقى نتعامل به مع البشر، وحتى فى علاقتنا مع الله، أشار فيلم (الباباوان) إلى سؤال هل يجوز لمن يصلى التدخين أثناء أداء فرض الله؟ الإجابة قطعا لا، تم تغيير صيغة السؤال مع بقاء المضمون، هل وأنت تُدخن من الممكن أن تُصلى؟ الإجابة قطعا نعم.

لو عدت لأحاديث النجوم وآرائهم الحقيقية عبر الزمان لاكتشفت هذا التباين بين المعلن والمسكوت عنه، كان فريد الأطرش مثلا كثيرا ما يعلن عن رغبته فى أن تغنى له أم كلثوم، رغم أنه فى جلساته الخاصة، يؤكد أنها لن تغنى له، لأنها تكره شقيقته أسمهان، وتريد الانتقام منه، وهو رأى صادم وغريب لأن أسمهان رحلت عام 1944، وأم كلثوم عاشت بعدها 30 عاما، فهل هناك مشاعر انتقامية تستمر ثلاثة عقود متواصلة من الزمان، فريد أيضا كان لديه يقين أنه بقدر ما يدفع رياض السنباطى، أم كلثوم فى جلساته الخاصة معها للغناء له، بقدر ما يحاول عبدالوهاب عرقلة المشروع، حتى لا يحقق معها نجاحا جماهيريا أكبر منه، أم كلثوم أيضا لم تملك الجرأة لتقول الحقيقة، التى باحت بها لصديقهما المشترك الشاعر مأمون الشناوى، وعندما سألها أجابت: «أنها تقدر منهج فريد النغمى، إلا أنه لا يتوافق مع إحساسها».هل تتذكرون رواية يوسف السباعى «أرض النفاق» التى تحولت إلى فيلمين ومسلسل، البطل جرب كل الحبوب مثل الشجاعة والكرم والتسامح فوجد نفسه فى مواقف لا يحسد عليها، فقرر أن يحصل على حبوب النفاق التى فتحت أمامه كل الأبواب.

يقول يوسف السباعى فى نهاية القصة «يا أهل النفاق تلك هى أرضكم، وذلك هو عرسكم، ما فعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعضًا منها، فإن رأيتموه قبيحا ومشوها فلا تلومونى، بل لوموا أنفسكم، ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر».كلنا تصالحنا مع اختلاف الدرجة على هذا التناقض، لقد سكبوا مع نهاية القصة فى ماء النيل كل ما لديهم من حبوب النفاق، ولا يزال النيل يجرى والنفاق أيضا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار «الشيخ حسنى» فى انتظار «الشيخ حسنى»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt