توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة.. ومن الحب ما قتل

  مصر اليوم -

المرأة ومن الحب ما قتل

بقلم - طارق الشناوي

هل من الممكن أن يتم تقييم مهرجان بعدد الأفلام النسائية، أقصد التي أخرجتها نساء؟ إذا زاد العدد مثلما حدث في «برلين» في شهر فبراير (شباط) الماضي حيث اقترب الرقم من التساوي بين المخرجين والمخرجات في المسابقة الرسمية، يصبح المهرجان يمتلك رحابة في الرؤية، وإذا تضاءل مثلما تابعنا مؤخراً في مهرجان «فينيسيا»، الذي أسدل ستائره الأسبوع الماضي، يتهم المهرجان بمعاداة النساء، وما يقال في الفن يصدق أيضاً في السياسة، البعض يحدد موقفه المبدئي من التوجه السياسي للدول بعدد النساء اللاتي حصلن على الحقائب الوزارية رغم أن الفيصل هو الإنجاز.
في عالمنا العربي يجب أن نعترف بأن لدينا تاريخاً من الإجحاف في حق النساء، ولهذا تتدخل السلطة السياسية لتعيين عدد من النساء لزيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية، والتي نطلق عليها «الكوتة»، مرحلياً هناك مبرر لذلك، ولا تنسَ أن لدينا أيضاً نساء يخضن الانتخابات النيابية، ويحصلن على أصوات أعلى من الرجال.
الأمر في الإبداع بمختلف أبعاده وأنماطه وأطيافه يجب أن ننأى به تماماً عن تلك القسمة القسرية، والدليل الملموس أن أكثر الأسماء التي ترددت في السنوات الأخيرة على الصعيد العالمي بين المخرجين العرب هما نادين لبكي من لبنان، وهيفاء المنصور من المملكة العربية السعودية، لم تنحز إليهما المهرجانات العالمية لكونهما امرأتين، ولا حتى لجنسيتهما العربية، الإبداع فقط كان هو الطريق لتحقيق تلك المكانة.
في العالم كله وليس فقط العربي، كثيراً ما تعلن المرأة الغضب أو ترفع شعار المقاطعة لعدد من التظاهرت الفنية لعدم وجود المرأة بكثافة، وأحياناً يأتي رد الفعل لامتصاص الغضب متسرعاً، مثلما فعلت «أكاديمية الفنون والعلوم الأميركية» عندما اشتكت النساء بسبب ندرة عدد المخرجات اللاتي يتم ترشيحهن لجائزة «الأوسكار»، فقررت الأكاديمية زيادة نسبة وجود النساء من أعضاء الأكاديمية ليحق لهم التصويت، مثلما حدث أيضاً مع الملونين والعرب، هل العربي مثلاً في الأوسكار يصوت بالضرورة للعربي، والمرأة تمنح صوتها للمرأة، لو صح ذلك لصرنا بصدد نتائج كارثية.
تنتشر في العالم مهرجانات تحمل اسم المرأة، ولدينا في عالمنا العربي الكثير منها، وفي مصر مهرجانان يرفعان شعار سينما المرأة، وهناك مهرجان ثالث يحاول الإعلان عن هويته النسائية قبل نهاية هذا العام، إنه تكريس مرفوض لخصوصية الإبداع بين المرأة والرجل.
لو تذكرنا مثلاً بعض التظاهرات الإبداعية الكبرى، مثل «أمير الشعراء» و«شاعر المليون»، التي تقيمهما «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» بدولة الإمارات العربية، نكتشف أن المرأة في السنوات الأخيرة اقتربت كثيراً من مرحلة التتويج بإمارة الشعر العربي، وأعتقد أنه ربما في العام المقبل يتحقق ذلك، ليس لكونها امرأة، ولكن لأنها تستحق قطعاً لقب «أميرة الشعر العربي» و«شاعرة المليون».
أتذكر أن المخرجة المصرية نادية حمزة كانت تقدم كل عناوين أفلامها وهي تحمل تنويعات نسائية، «مثل امرأة للأسف» و«المرأة والقانون» و«امرأة وامرأة» و«معركة النقيب نادية»، ووصل الأمر أنها قدمت فيلم «نساء صعاليك»، بطولة سهير رمزي، وسماح أنور، وفيفي عبده، وتحية كاريوكا، وخالفت قانون الطبيعة، حيث لم يتم طوال الأحداث العثور على رجل يقف أمام الكاميرا، ولو في دور كومبارس صامت. إنه نوع من التطرف، حتى لو غلفه الحب، وهكذا قال الشاعر اللبناني بشارة الخوري «ومن الحب ما قتل».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة ومن الحب ما قتل المرأة ومن الحب ما قتل



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt