توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساندرا والسؤال الناقص

  مصر اليوم -

ساندرا والسؤال الناقص

بقلم : طارق الشناوي

 السؤال الذى طرحته ساندرا على نفسها، فى برنامجها (الشعب والرئيس)، أنها يجب أن تكون صوت الشعب للرئيس، بينما هم يريدونها صوت الرئيس للشعب، طبعا هى تعلم أننا فى العالم الثالث، ولا صوت يعلو على صوت الرئيس، ولكنها راهنت على أن تظل هناك مساحة ما للشعب.

البرنامج تكليف مباشر من الرئاسة لساندرا، وتلك النقطة وحدها كفيلة بضربه فى مقتل، ورغم ذلك فهو أنجح حوار أجراه الرئيس السيسى، لأن ساندرا كانت حاضرة ولم تتوار عن المشهد.

هدف الدولة واضح ومباشر، حث الشعب على التدافع صوب صناديق الانتخابات، الجرعة زائدة جدا، هناك إسراف شديد، ومن يدير العملية الإعلامية برمتها فى البلد لا يدرك أهمية ضبط الجرعة، وهو ما اعتبرته ساندرا منذ اللحظة الأولى التى تم تكليفها بالبرنامج هو (الترمومتر) الذى تتحرك من خلاله، وهكذا حرصت على أن تضبط هى الجرعة وأن تمنح الشريط التليفزيونى قدرا من الجاذبية ولمحة من خفة الظل وشيئا من الجرأة، مثلا اختارت أن تتعدد أماكن التصوير، تعاملت مع الحوار كمخرجة لفيلم تسجيلى، المونتاج والموسيقى وزاوية وحجم اللقطة، كلها مفردات توظفها لصالح الحوار، حاولت كسر العديد من الرسميات التى تراعى عادة فى حضرة الرئيس، مثلما تتحدث عن خاتم الرئيس، وعن الطقطوقة التى يحرص على تواجدها بالمكتب وغيرها، هناك اتفاق مسبق على الأسئلة الرئيسية، ولكن أيضا تستطيع أن ترى خيطا موازيا من التلقائية، عدد من الأسئلة فاجأت الرئيس تلقيها ساندرا بعفوية، فهى لاتزال تحتفظ بروح الطفل المشاغب فى ملامحها وفى بحة صوتها التى تذكرك بالرائعة نجلاء فتحى.

ساندرا مدركة من البداية أن الدولة تريد برنامجا يصب مباشرة لصالح الرئيس وحققت قطعا الهدف، بأسلوبها وليست بالضبط كما يريدون.

الجزء الحرج الذى تخشى حتى برامج (التوك شو) على كثرتها الاقتراب منه هو مناقشة زيادة توغل القوات المسلحة فى حياتنا المدنية من بيضة الفرخة إلى بناء المساكن، وعلى المقابل هبوط سقف الحرية، فى الأولى أكد الرئيس أن القوات المسلحة تتدخل للضبط والربط ولضمان سرعة الإنجاز، كما أن الحرية مكفولة للناس، ولديهم الحق فى المعارضة كما يحلو لهم ولكن التخريب ممنوع، إلا أن ما نراه على أرض الواقع، وهو ما لم تتعرض له ساندرا، يشير إلى أن القبضة الحديدية كثيرا ما تمارس سطوتها، وعدد من الكتاب- لست بالمناسبة من بينهم- رفضت لهم مؤخرا مقالاتهم سواء فى جرائد قومية أو خاصة، كما أن عددا من الأسماء لم يعد مرحبا بهم إعلاميا، بحجة أن الظرف الأمنى لا يحتمل.

ساندرا تُقدم لقاء يشبهها فكريا ونفسيا، فهو مثل أفلامها تنأى عن التورط فى الاصطدام مباشرة مع الدولة، ورغم ذلك فلقد تحررت فى عدد من الأسئلة، مثلما تناولت الرؤساء السابقين، ولا أدرى كيف سقط محمد نجيب رغم أن السيسى أعاده للضوء، من الواضح أنه يضع فى مساحة شفافة الرئيسين عبدالناصر والسادات، بينما مع مبارك قفز بعيدا عن الإجابة، وهذا يوحى فى الحقيقة بالإجابة!!

ماذا لو سألتنى ساندرا عن تقديم سؤال؟، سوف أقول مباشرة متى يوقف الرئيس أصوات من يريدون لمصر أن تسير على خطى الصين، ويغير الدستور ليصبح رئيسا مدى الحياة؟ هؤلاء المنافقون يستحقون حقا، رغم بضاعتهم الراكدة، ضربة قاضية، تغلق تماما هذا الباب، لتُصبح هى الذروة التى تنهى بها ساندرا حوار الرئيس!!

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساندرا والسؤال الناقص ساندرا والسؤال الناقص



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt