توقيت القاهرة المحلي 09:43:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة منير وسقوط الضبطية!

  مصر اليوم -

رسالة منير وسقوط الضبطية

بقلم- طارق الشناوي

أظن رسالة محمد منير وصلت لنقابة الموسيقيين، من خلال ثوان سمح فيها لمغنى أو مؤدى المهرجانات (عنبة) الممنوع بفرمان من النقابة، أن يصعد على المسرح ويقدم لمحة من أغنية له ثم يغادر المسرح.

لم تصفق الناس للمطرب أو الأغنية لكن للموقف الذى أعلنه منير، أنه مع المناعة وضد المنع، منير لم وغالبا لن يغنى مهرجانات، وربما على المستوى الشخصى لا يستمع إليهم، وأكرر ربما فأنا لم أسأله مباشرة، ما يجرى من تبديد للطاقة فى نقابة الموسيقيين التى لا تتوقف عن التصعيد، لا أعتقد أنه سيمر بلا مراجعة، عندما أعلنت أصالة أنها ليس لديها مانع أن تغنى دويتو مع عمر كمال أو حسن شاكوش، تناثرت كلمات الغضب من النقابة والنقيب تحديدا، مكررا طالما أنا موجود على مقعدى لن أسمح لهم بالغناء.

وهكذا صرنا نتعامل مع حالة مرضية، أكبر من كونها حالة نقابية، فلا يوجد عقاب أبدى، حتى أحكام المؤبد تسقط بعد انتهاء ثلاثة أرباع المدة، كما أنه لا توجد كما يردد البعض مؤامرة عربية على الفن المصرى، ومن يستضيف مطربى المهرجانات يقدم فى نفس الوقت حفلات لأنغام وشيرين وعمر خيرت ومى فاروق وريهام عبدالحكيم ومدحت صالح، ويعيد تقديم أغنيات أم كلثوم وعبدالحليم، ويتعاقد على عرض مسرحية غنائية بطولة يحيى الفخرانى، أين إذن تلك المؤامرة؟ شهدت أحد المطربين من أعضاء مجلس النقابة، عندما سألوه عن رأيه فى روبى؟ جاءت إجابته قاطعة أنه لا يعترف بها، رغم أنها حققت هذا العام الرقم الأعلى فى كثافة المشاهدة، وهذا المطرب رغم تاريخه الفنى العريض- أربعة عقود من الزمان- لم يردد له الشارع حتى الآن أغنية واحدة.

رقم التوزيع ليس قطعا هو كل شىء، لكن علينا ألا نستخف به، أتذكر أن المطربة ليلى نظمى أصدرت فى الستينيات أغنية (ما أشربش الشاى أشرب أزوزة أنا) فى عز نجاح أغنيات أم كلثوم، لنفس الشركة (صوت القاهرة)، أراد أحد الصحفيين إثارة غضب (الست) وسرب رقما موثقا من الشركة يؤكد تفوق ليلى الرقمى، لم يعتبرها المواطن العادى تنال من قيمة (الست)، ولم تغضب أم كلثوم لأنها كانت مدركة أنها أم كلثوم، لم تستطع (الأزوزة) ولا مليون (أزوزة) التأثير على مكانة أم كلثوم.

تابعت مجلس الشعب المصرى عندما أسقط بالأغلبية محاولة تمرير قانون الضبطية القضائية الذى يجعل من نقابات الموسيقيين والممثلين والسينمائيين صاحبة القبضة الحديدية والقوة المفرطة على الجميع.

جاءت المطالبة بالضبطية ضمن حالة من الحصار والتصعيد التى يمارسها النقيب وأعضاء مجلس الإدارة ضد مطربى المهرجانات.

فى الدولة عين تتابع التداعيات ولا تكتفى بالنظرة القاصرة التى تتخذ عدوا هلاميا تصارعه وترسل للرأى العام زخات من الرسائل المهدئة من الممكن اختصارها فى أن أحلام الشارع النظيف والمجتمع المثالى تتحقق فور أن نتخلص من (حمو وأخواته)، وبعد أن يختفى من الشاشة (رمضان وأخواته).

لم يسأل أى منهم: هل اخترعتها السينما والأغانى والمسلسلات أم نقلتها من الواقع، لو نظفنا الشاشة من العنف وعقمنا الأثير من المهرجانات، هل ينصلح الحال، الأسهل قطعا أن نأخذ قرص (إسبرين) اسمه المصادرة، فهو يشعرنا بالاطمئنان المؤقت، بينما المأساة تزداد شراسة على أرض الواقع، أرسلها منير عن طريق (عنبة)، لا تصادروا، لكن قدموا البديل، المناعة وليس المنع، فهل وصلت الرسالة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة منير وسقوط الضبطية رسالة منير وسقوط الضبطية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt